
القاهرة / 14 أكتوبر (خاص) :
في لحظة تعكس تلاقي الجهود المحلية مع التقدير الدولي، أُعلن عن اختيار الناشطة اليمنية وبانية السلام رشا جرهوم ضمن الفائزات بجائزة Eirene – Power in Peace
وذلك في إطار برنامج Hera Legacy – Domina Pacis Medal 2026، الذي تقدمه الجمعية الدولية للوسطاء والخبراء المتعددين (IAMPE).
تأتي هذه الجائزة ضمن منظومة حديثة أطلقتها الجمعية، تستند إلى ثلاث ركائز رمزية مستوحاة من الإرث التاريخي والفلسفي: القيادة، والمعرفة، والسلام. وقد مُنحت جرهوم فئة “إيريني – قوة السلام”، تقديرًا لإسهاماتها في تعزيز الحوار الإنساني، ودعم المشاركة الفاعلة للنساء، والعمل مع المجتمعات المتأثرة بالنزاع.
لم يكن هذا التكريم حدثًا معزولًا، بل جاء تتويجًا لمسار طويل من العمل في ظروف معقدة، حيث تستمر النساء في اليمن—رغم التحديات—في خلق مساحات للحوار، وبناء جسور الثقة، والدفع نحو حلول قائمة على العدالة والكرامة. ويعكس اختيار جرهوم إدراكًا متزايدًا لأهمية هذه الجهود، وللدور الذي تلعبه القيادات النسوية في إعادة تشكيل مسارات السلام من القاعدة إلى المستويات الدولية.
وقد تم اختيار الفائزات من بين مجموعة من المرشحات، عبر عملية تقييم أشرفت عليها لجنة دولية تُعرف بـ “Global Jury”، تضم عددًا من الممارسين والخبراء في مجالات الوساطة والدبلوماسية، من بينهم: Corrado Mora، Khansaa Mohammed، Daniel M.، Lex Krivin، Kristine Arzumanova، Aracelly Pérez Sánchez، Rosalia Panarello، وDiana Kazarova.
وضمت قائمة الفائزات ثلاث شخصيات من دول مختلفة، حيث حصلت د. ليليت مكرتشيان من أرمينيا على جائزة “Hera – القيادة”، بينما نالت إليسو روخادزه من جورجيا جائزة “Athena – المعرفة”، فيما مُنحت جرهوم جائزة “Eirene – السلام”. كما تم منح جائزة إضافية بعنوان “Praemium Dignitatis – قوة الكرامة” لميلاني بيرون من كندا.
ومن المقرر أن يُقام حفل تسليم الجوائز في 26 يونيو 2026 في العاصمة الأرمينية يريفان، في مقر الجامعة الأمريكية في أرمينيا، وذلك ضمن افتتاح مؤتمر IAMPE الدولي (IMD Congress)، الذي يجمع ممارسين وباحثين في مجالات الوساطة والدبلوماسية.
ويحمل هذا التكريم دلالة تتجاوز البعد الفردي، ليعكس الاعتراف المتنامي بالدور الجماعي الذي تؤديه شبكات بناة السلام، خاصة النساء، في البيئات المتأثرة بالنزاعات. كما يسلّط الضوء على أهمية الاستثمار في المبادرات المحلية، وتعزيز مسارات الحوار الشامل، كمدخل أساسي نحو بناء سلام مستدام.
في سياق عالمي يتطلب حلولًا أكثر شمولًا وإنصافًا، يظل هذا النوع من التقدير فرصة لتسليط الضوء على قصص تُصنع بعيدًا عن الأضواء، لكنها تُحدث أثرًا حقيقيًا في حياة الناس.
