
غزة / 14 أكتوبر / متابعات:
أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة بأن خمسة فلسطينيين قتلوا اليوم الثلاثاء بنيران الجيش الإسرائيلي، بينهم أربعة قضوا بغارة جوية استهدفت سيارة للشرطة المدنية في مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن الجهاز "نقل أربعة قتلى في الأقل بينهم طفل وعدد من الجرحى، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة تابعة للشرطة المدنية في حي التفاح" شمال شرقي مدينة غزة.
وأوضح أن الغارة التي أطلقت المسيّرة خلالها صاروخاً في الأقل، وقعت قرب بسطات عدة لبيع المواد الغذائية على الطريق الرئيس في الحي المدمر، مما "أسفر عن وقوع القتلى والجرحى".
وأكد المدير العام لمستشفى الشفاء في مدينة غزة الطبيب محمد أبو سلمية وصول "القتلى الأربعة وستة جرحى" موضحاً أن حالين من الإصابات "خطرتان".
وضمن بيان دانت وزارة الداخلية التي تديرها حركة "حماس" في غزة "العدوان" الإسرائيلي باستهداف مركبة للشرطة، مما أدى إلى سقوط "القتلى والجرحى".
وقال مسعفون وشهود إن الهجوم الذي وقع في شارع النفق بمدينة غزة أدى إلى اشتعال النيران في سيارة شرطة، وهرع السكان وعناصر الإنقاذ للبحث عن ضحايا. ولم يتضح بعد عدد عناصر الشرطة القتلى، ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على طلب "رويترز" التعليق.
وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم قتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، على ما قال بصل.
وأكد بصل أن "الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية تتواصل منذ بدء وقف النار" الذي دخل حيز التنفيذ في الـ10 من أكتوبر عام 2025، كذلك حذر من أن "حياة آلاف الجرحى والمرضى مهددة بخطر الموت أو الإعاقة الجسدية بسبب عدم تمكنهم من السفر للعلاج في مشافي بمصر والخارج".
وأشار مسؤول الدفاع المدني إلى أن "الاحتلال دمر المنظومة الصحية في غزة، ولا إمكانات طبية مما يهدد الوضع الصحي والإنساني بصورة خطرة".
وتتبادل "حماس" وإسرائيل الاتهامات بخرق الهدنة، إذ قتل 757 فلسطينياً في الأقل منذ سريانها، بحسب وزارة الصحة في غزة، وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في القطاع خلال الفترة ذاتها.
واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق شنته "حماس" على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر عام 2023 وأسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفق حصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وردت إسرائيل بشن حرب هي الأعنف منذ عقود، أدت إلى مقتل أكثر من 72336 شخصاً في غزة، بحسب أحدث إحصاء نشرته اليوم وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.
وكان وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر عام 2025، وضع حداً للحرب الشاملة لكنه أبقى سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف مساحة غزة، مع تحكم حركة "حماس" في جزء صغير من القطاع الساحلي.
وصرّح مسؤولو الحركة في غزة إلى "رويترز" بأن إسرائيل كثفت هجماتها على الشرطة وقوات الأمن التي تقودها "حماس" منذ أكتوبر 2025، مما أسفر عن مقتل العشرات، متهمين تل أبيب بمحاولة إثارة الفوضى والانفلات الأمني.
وتزعم إسرائيل أنها تهدف إلى إحباط هجمات "حماس" والفصائل المسلحة الأخرى.
ويتبادل الطرفان الاتهامات حول انتهاك مرحلة وقف إطلاق النار، ويقول فلسطينيون أيضاً إن القوات الإسرائيلية توسع المنطقة التي تسيطر عليها، فيما تنفي إسرائيل ذلك.
