ترمب يخيّر طهران: التوصل لاتفاق أو تدمير محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خرج

طهران / واشنطن / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلن الحرس الثوري اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.
وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.
وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.
وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس مخابرات البحرية بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.
وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».
واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.
ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.
ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس بالمياه الدولية.
ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.
يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.
ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.
يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.
وفي واشنطن وجَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين تحذيراً جديداً إلى إيران بضرورة فتح مضيق هرمز، وإلا فإنها ستواجه هجمات أميركية على آبار النفط ومحطات الكهرباء.

وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد تحقق تقدم كبير، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لأي سبب كان، وهو ما سيحدث على الأرجح، وإذا لم (يُفتح) مضيق هرمز فوراً، فسننهي (إقامتنا) الجميلة في إيران عبر تفجير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، ومحوها تماماً».
وأضاف: «سيكون هذا انتقاماً لجنودنا وغيرهم ممن قتلتهم إيران خلال 47 عاماً من (عهد الإرهاب) الذي فرضه النظام السابق». ومساء أمس الأحد صرَّح ترمب للصحافيين بأن على إيران أن تُطيع مطالب الولايات المتحدة، وإلا «فلن تكون لها دولة». وفي إشارة إلى اليورانيوم الإيراني، قال الرئيس الأميركي: «سيُعطوننا الغبار النووي».
ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ عملية عسكرية معقدة، لاستخراج نحو ألف رطل (450 كيلوغراماً) من اليورانيوم من داخل إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون، في خطوة تنطوي على مخاطر كبيرة، وقد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية أياماً.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين قولهم إن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، وإنه يدرس المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأميركيون. ولكن الرئيس الأميركي لا يزال منفتحاً على الفكرة عموماً، وفقاً للمسؤولين؛ لأنها قد تساعد في تحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
من جهته الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، أنه يشن ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران. وقال عبر تطبيق "تليغرام": "الجيش الإسرائيلي يضرب حالياً بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران".
وأشار إعلام إيراني إلى غارات متتالية على طهران، وعن دوي انفجارات في طهران وهمدان وعبادان وتبريز وفي منطقتي إكباتان ومهر آباد في طهران.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو أسقط 80 قذيفة على طهران خلال الليلة الماضية، مؤكداً استهداف 40 موقعاً صناعياً وبحثياً لإنتاج أسلحة في طهران. وأشار إلى مهاجمة مجمع لإنتاج وتطوير محركات الصواريخ الباليستية، ومجمع لإنتاج مكونات ضرورية في تطوير الصواريخ، وموقع كان يستخدم لتجميع صواريخ بعيدة المدى، مواقع إضافية لإنتاج وسائل قتالية في طهران.
وأعلن معهد دراسات الحرب الأميركي استهداف مواقع لقوات الحرس الثوري البرية في يزد وأصفهان وبختياري، وكذلك استهداف جامعة العلوم والتقنيات العسكرية في أصفهان.
بالمقابل، أفادت الأنباء باعتراض صاروخين في جنوب إسرائيل، وأشار إلى إطلاق إنذار بعد رصد صواريخ إيرانية باتجاه النقب. وقالت "يسرائيل هيوم" إن الجيش الإسرائيلي اعترض صاروخاً إيرانياً كان يستهدف ديمونة.

وبالتزامن، أفادت الكويت ودول خليجية أخرى يوم الاثنين بتجدد الهجمات الإيرانية عليها. وذكرت وزارة الكهرباء الكويتية أن أضراراً لحقت بمبنى خدمي بمحطة كهرباء وتقطير مياه. كما تصدت الدفاعات الجوية في السعودية مجدداً لخمسة صواريخ باليستية، وفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع عبر حسابها على منصة "إكس". وتعرضت البحرين والأردن وقطر والإمارات أيضاً لهجمات بالمسيرات والصواريخ مجدداً، وتم اعتراض الصواريخ.
هذا وحذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" نُشرت مساء الأحد، من أن الجيش الأميركي بإمكانه الاستيلاء "بسهولة كبيرة" على جزيرة خارك، وهي موقع نفطي حيوي لإيران.
وقال ترامب للصحيفة رداً على سؤال حول وضع الدفاعات الإيرانية في الجزيرة "ربما نستولي على جزيرة خارك، وربما لا. لدينا خيارات عديدة.. لا أعتقد أن لديهم أي دفاعات. يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة كبيرة".
وتعرضت الجزيرة الواقعة في شمال الخليج على بعد نحو 30 كيلومتراً من سواحل إيران، لهجوم أميركي في منتصف مارس.

وتضم الجزيرة أكبر موانئ إيران النفطية ويوفر حوالي 90% من صادرات البلاد من الخام، وفق مصرف "جاي بي مورغان" الأميركي.
كما أعلن الرئيس الأميركي، الأحد، أن الولايات المتحدة تفاوضت مع إيران بشأن مرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه طهران عملياً منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات.
كما أعلن ترامب أن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت تغييراً في النظام الإيراني، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سيُبرم "اتفاقاً" مع الإيرانيين.
وقال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "أعتقد أننا سنُبرم اتفاقاً معهم، أنا متأكد من ذلك.. لكننا شهدنا تغييراً في النظام"، مشيراً إلى عدد القادة الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب المستمرة منذ حوالي شهر.
.jpg)
وأضاف: "نتعامل مع أشخاص مختلفين لم يسبق لأي أحد التعامل معهم من قبل. إنها مجموعة أشخاص مختلفة تماماً. لذا أعتبر ذلك تغييراً في النظام".
وقتل آلاف الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في 28 فبراير مما أدى إلى هجمات إيرانية على إسرائيل وقواعد ومصالح أميركية في دول الخليج وفتح جبهة قتال جديدة في لبنان.
