الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة (50) طائرة

إسلام اباد / طهران / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
أعلنت باكستان اليوم السبت) عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون في إسلام آباد في 29 و30 مارس بهدف إجراء محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة.
وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي توجه إلى إسلام آباد اليوم، للقاء نظرائه من باكستان والسعودية وتركيا لبحث تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، وجهود خفض التصعيد في الإقليم.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم السبت شهرها الثاني.
إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم السبت أن الرئيس الإيراني أكد لشريف أن بناء الثقة ضروري لتسهيل المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.
وترفض إيران الإقرار بوجود مفاوضات مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا رسمياً عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة (تسنيم) الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

عسكريا أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم السبت أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».
وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».
وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».
وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».
.jpg)
وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.
وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».
وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.
.jpg)
وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».
وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.
وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».
من جهته قال رئيس شركة «روس آتوم» الحكومية للطاقة النووية في روسيا اليوم إن الوضع في محطة بوشهر النووية الإيرانية لا يزال يتدهور، وإن الهجمات تشكل تهديداً مباشرا للسلامة النووية، وذلك عقب هجوم آخر وقع بالقرب من المحطة. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الجمعة إن إيران أبلغتها بوقوع هجوم آخر في محيط بوشهر، في ثالث واقعة من نوعها خلال 10 أيام، دون وقوع أضرار في المفاعل، أو حدوث تسرب إشعاعي.

وكتبت الوكالة على منصة «إكس»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين: «لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل، أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي».
والثلاثاء الماضي، اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.
وقبل أسبوعين، أعلنت الوكالة أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة بالضربة، ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».
.jpg)
يشار إلى أن إسرائيل وسعت أمس الجمعة بنك أهدافها داخل إيران، مركّزة على منشآت نووية، ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ، وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.
