الرئيس يصف الهجمات بـ"عمل عدائي لإفشال الدبلوماسية" ونائب عن الحزب: لن نقبل أن تكون السلطة بموقع المحلل السياسي

بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
دان الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم السبت، الغارات الإسرائيلية الدامية التي استهدفت، أمس الجمعة، شرق البلاد وجنوبها، فيما دعا نائب عن "حزب الله" إلى تعليق اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب.
وقُتل 10 أشخاص، أمس الجمعة، في ضربات إسرائيلية على سهل البقاع شرقاً، واثنان آخران في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوباً. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "مراكز قيادة" تابعة لـ"حزب الله" وحركة "حماس" الفلسطينية.
وقال عون في بيان، إن هذه الهجمات تشكل "عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان".
وتواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان على رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024 عقب أكثر من عام من الأعمال العدائية مع "حزب الله"، وعادة ما تقول إنها تستهدف الحزب ولكنها تستهدف أحياناً حركة "حماس".
وأعلن "حزب الله" مقتل أحد قادته في واحدة من الغارات على البقاع، أمس الجمعة.
وقال النائب عن الحزب رامي أبو حمدان، اليوم السبت، إن الحزب لن يقبل "أن تكون السلطة بموقع المحلل السياسي كأن تقول إنها ضربات إسرائيلية اعتدنا عليها"، داعياً الحكومة إلى تعليق اجتماعاتها مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان وإسرائيل والأمم المتحدة، "إلى حين إيقاف العدو اعتداءاته".
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الأسبوع المقبل.
وكانت الحكومة اللبنانية أعلنت مطلع الأسبوع، أن الجيش سيحصل على مهلة أربعة أشهر قابلة للتجديد، لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته الرامية إلى نزع سلاح "حزب الله"، الذي خرج مُنهكاً من النزاع مع إسرائيل.
لكن إسرائيل انتقدت التقدم الذي أحرزه الجيش، ووصفته بأنه غير كاف.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان، أمس الجمعة عن مقتل ثمانية عناصر من "حزب الله"، بحسب ما أعلن مصدر في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أفادت أمس الجمعة، بسقوط 10 قتلى وإصابة 24 بجروح في غارات إسرائيلية في البقاع في شرق لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي، إنه استهدف مقرات لـ"حزب الله" في منطقة بعلبك في البقاع.
وأعلن لبنان عن مقتل 12 شخصاً في الأقل أمس الجمعة في غارات إسرائيلية على شرق البلاد وجنوبها، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "حزب الله" وحليفته حركة "حماس" الفلسطينية.
وأعلن "حزب الله" في بيان مقتل أحد قيادييه، حسين محمد ياغي صادق، في الغارات الإسرائيلية على شرق البلاد.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن الغارات الإسرائيلية على أكثر من بلدة في البقاع أدت إلى مقتل 10 مواطنين وإصابة 24 بجروح من بين الجرحى ثلاثة أطفال.
من جهته قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم "مقار" لـ"حزب الله" في منطقة بعلبك.
وهذه الغارات بين الأعنف التي شهدها شرق لبنان في الأسابيع القليلة الماضية وتهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و"حزب الله"، والذي تعرض لضغوط بسبب الاتهامات المتكررة بانتهاكه.
وجاءت هذه الغارات بعد ساعات من ضربات إسرائيلية على أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في البلاد أسفرت عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقراً لحركة "حماس".
ونددت "حماس" في بيان بالغارة الإسرائيلية على عين الحلوة ورفضت المزاعم الإسرائيلية في شأن المكان المستهدف، قائلة إن الموقع يعود إلى قوة الأمن المشتركة في المخيم والمكلفة الحفاظ على الأمن. وأضافت "نؤكد أن الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال في شأن استهداف المخيم هي ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع، وأن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم".
اتفقت إسرائيل و"حزب الله" على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في 2024 بهدف إنهاء القصف عبر الحدود الذي استمر أكثر من عام، وبلغ ذروته في غارات إسرائيلية أضعفت الجماعة المتحالفة مع إيران. ويتبادل الطرفان منذئذ الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
ويضغط مسؤولون أميركيون وإسرائيليون على السلطات اللبنانية للحد من ترسانة "حزب الله"، في حين يحذر قادة لبنانيون من أن شن غارات إسرائيلية أوسع نطاقاً قد يزيد من زعزعة استقرار البلد الذي يعاني بالفعل أزمات سياسية واقتصادية.
وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي نزع سلاح "حزب الله" الذي خرج ضعيفاً من الحرب مع إسرائيل التي أودت بآلاف من مقاتليه وعدد كبير من قادته.

وقال الجيش اللبناني الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى من الخطة التي تغطي المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولاً إلى نهر الليطاني، لكن إسرائيل التي تتهم "حزب الله" بإعادة التسلح، انتقدت التقدم الذي أحرزه الجيش ووصفته بأنه غير كافٍ.
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً الى الجنوب من العاصمة بيروت.
