قال إن الطرفين لا تزال أمامهما مسائل تحتاج إلى العمل عليها وطالب بوضع حد غير مشروط لتلويح الولايات المتحدة بالقوة
جنيف / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
غادر وفدا التفاوض الأميركي والإيراني اليوم الثلاثاء، مقر إقامة السفير العماني في جنيف، حيث أجريا جولة محادثات، وفق ما أفاد صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية.
وغادر موكب أميركي مؤلف من نحو 10 سيارات مقر الإقامة نحو الساعة 12:45 بتوقيت غرينيتش، وفق الصحافي الموجود في المكان، فيما غادر الموكب الإيراني بعده بوقت قصير. وبدأت الجولة الثانية من المحادثات صباح اليوم الثلاثاء، عقب جولة أولى عقدت في السادس من فبراير الجاري في مسقط.
وانتهت اليوم في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن، وفق ما نقل الإعلام الإيراني، إذ ذكرت وكالة "إيسنا" أن "الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة انتهت بعدما عقدت في جنيف"، وأكدت وسيلة إعلام أخرى هذه المعلومات.
كذلك أكد مسؤول أميركي انتهاء المحادثات مع إيران في جنيف.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم في شأن "مبادئ إرشادية" رئيسة خلال الجولة الثانية من المحادثات النووية في جنيف، اليوم الثلاثاء لكن لا يزال أمام الطرفين مسائل بحاجة إلى العمل عليها.
وأضاف عراقجي، في تصريح لوسائل الإعلام الإيرانية عقب انتهاء المحادثات، أن هذا التقدم لا يعني التوصل إلى اتفاق قريباً، ولكنه يشير إلى بداية نحو تحقيق ذلك.
وشارك المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في المفاوضات التي توسطت فيها سلطنة عمان، إلى جانب عراقجي.
وقال وزير الخارجية الإيراني، إن الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن كانت "بناءة"، مستدركاً "هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريباً، ولكن الطريق بدأ".
وأكد أن هناك تطورات إيجابية مقارنة بالجولة الماضية، مضيفاً "توصلنا إلى تفاهم في شأن المبادئ الرئيسة مع أميركا". مضيفاً "فُتحت نافذة فرص جديدة، ونأمل أن تؤدي المفاوضات إلى حل مستدام عبر التفاوض".
وقال عراقجي "يجب أن يضمن أي اتفاق مستدام الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة لطهران". مؤكداً أنه "يجب وضع حد فوري وغير مشروط للإشارة الصريحة إلى احتمال استخدام الولايات المتحدة للقوة".
وتابع "طهران ناقشت الدور الذي يمكن أن تلعبه وكالة الطاقة الذرية بينها وبين أميركا خلال محادثات مع الوكالة في جنيف".
وأضاف أنه لم يتم تحديد موعد لجولة ثالثة من المحادثات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الطرفين سيعملان على وضع مسودات نصوص لاتفاق محتمل قبل تحديد تاريخ.
وصرّح عراقجي "لم يتم تحديد موعد"، وتابع "تم الاتفاق على أن يواصل الطرفان العمل على مسودات نصوص لاتفاق محتمل، وبعد ذلك سيتم تبادل المسودات وتحديد موعد لجولة ثالثة".
وحذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من أن بلاده قادرة على إغراق حاملة الطائرات الأميركية التي تبحر في الخليج، تزامناً مع انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف.
وقال خامنئي "نسمع من دون توقف" أن الولايات المتحدة "أرسلت سفينة حربية باتجاه إيران"، مضيفاً "السفينة الحربية شيء خطير ولا شك، لكن الأخطر هو السلاح القادر على إغراقها".
وقال خامنئي إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يستطيع القضاء على إيران، مضيفاً "يبدو أن الرئيس الأميركي يكرر باستمرار أن جيشه هو الأقوى في العالم، لكن قد يتلقى أقوى جيش في العالم أحياناً صفعة تجعله عاجزاً عن النهوض."
وعن مفاوضات جنيف، أكد خامنئي أن استباق نتائجها "أمر خاطئ وأحمق".
ويعقد الاجتماع في مقر إقامة السفير العماني لدى الأمم المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة، وشوهدت بعض السيارات التي تحمل لوحات دبلوماسية إيرانية خارج المقر.
وقال مسؤولان أميركيان إن الجيش يستعد لاحتمال شن عمليات على إيران قد تستمر أسابيع إذا أمر ترمب بشنّ هجوم.
من جهتها، بدأت إيران، أمس الإثنين، مناورة عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيس لصادرات النفط من دول الخليج العربية، التي تدعو إلى التحلي بالدبلوماسية لإنهاء النزاع.
وفي خطوة لافتة، ذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية أنه من المقرر إغلاق أجزاء من مضيق هرمز، بضع ساعات اليوم الثلاثاء، كإجراء احترازي لضمان سلامة الملاحة، وذلك بالتزامن مع تدريبات عسكرية يجريها "الحرس الثوري" في المضيق.
وبدأ المفاوضون الأميركيون والإيرانيون جولة ثانية من المفاوضات، اليوم الثلاثاء، في مدينة جنيف السويسرية، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، في ظل ضغط عسكري أميركي متواصل.
وأفاد المصدر نفسه بأن "محادثات غير مباشرة بدأت بين إيران والولايات المتحدة، يتبادل فيها الجانبان الرسائل" بوساطة من سلطنة عُمان.
في الأثناء، قال مسؤول إيراني كبير لـ "" إن جدية الولايات المتحدة بشأن رفع العقوبات عن إيران وتخليها عن المطالب غير الواقعية أمران أساسيان لضمان نجاح المفاوضات النووية في جنيف. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن طهران تتوجه لطاولة المفاوضات "بمقترحات جادة وبناءة".
وسط هذه الأجواء، وفي موازاة تعزيز واشنطن حضورها العسكري في الشرق الأوسط، لوحت طهران برد فوري على أي "اعتداء". وبدأ الحرس الثوري أمس الإثنين مناورات في مضيق هرمز.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الإثنين إنه سيشارك "بصورة غير مباشرة" في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في شأن برنامج طهران النووي، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق.
وذكر ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية "سأشارك في تلك المحادثات بصورة غير مباشرة. ستكون بالغة الأهمية". وقال "أتمنى أن تبرم إيران صفقة معنا، يجب أن يكونوا منطقيين، هم يريدون إبرام صفقة معنا".
ويتصاعد التوتر مع نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط. وقال مسؤولون أميركيون لـ"رويترز" إن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة إذا لم تنجح المحادثات.
وعندما سُئل عن فرص التوصل إلى اتفاق، قال ترمب إن إيران سعت إلى مفاوضات صعبة، لكنها تعلمت عواقب هذا الموقف المتشدد الصيف الماضي عندما قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية. وأشار ترمب إلى أن الإيرانيين
لديهم هذه المرة دافع للتفاوض، قائلاً "لا أعتقد أنهم يريدون (تحمل) عواقب عدم إبرام اتفاق".
وقبل انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في قصف مواقع نووية إيرانية في يونيو كانت المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة قد تعثرت بسبب مطالبة واشنطن لطهران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وهو ما تعده الولايات المتحدة مساراً قد يقود إلى امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
وأجرت المنظمة المعنية بالدفاع المدني في إيران أمس الإثنين تدريباً على الدفاع لصد هجوم بأسلحة كيماوية في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة لتعزيز الجاهزية للتعامل مع وقائع محتملة باستخدام مواد كيماوية في جنوب إيران.
وكان الرئيس الأميركي قد هدد بشن عمل عسكري ضد إيران منذ أسابيع، إذ حذر النظام من أنه مستعد لإصدار أوامر بشن هجوم في حال لم تتوقف الحكومة عن قتل المتظاهرين. وصرح الجمعة بأن تغيير النظام "سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث" في طهران.
في الأثناء نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر قولها إن الجيش الأميركي يواصل تعزيز وجوده الجوي والبحري في الشرق والأوسط، وإن طائرات تزود بالوقود وأخرى مقاتلة وقوات أميركية يجري نقلها من بريطانيا قرب المنطقة.
ووفقاً لما نقلته "سي أن أن" عن مسؤول أميركي، تواصل الولايات المتحدة إرسال أنظمة دفاع جوي إلى المنطقة، وأفاد مصدر مطلع بتمديد أوامر بقاء عدة وحدات عسكرية أميركية منتشرة في المنطقة، كانت من المتوقع أن تنسحب خلال الأسابيع المقبلة.
وأضافت المصادر أن التحركات العسكرية الأميركية تستهدف "ترهيب" طهران وشن ضربات حال فشل المفاوضات. وكشفت بيانات الرحلات الجوية المفتوحة أن هناك أكثر من 250 رحلة شحن أميركية وصلت إلى المنطقة.
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العماني بدر البوسعيدي في جنيف أمس الإثنين لحسم "التنسيقات" قبيل الانطلاق الرسمي لـ"المفاوضات غير المباشرة" بين طهران وواشنطن، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
وأوضح وزير الخارجية الإيراني لنظيره العماني "ملاحظات" طهران في شأن الملف النووي ورفع العقوبات عن البلاد، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني، وأكد عراقجي "جدية" إيران في توظيف الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق يحافظ على السلام بالمنطقة، بحسب قوله.
وبحسب البرنامج المعلن من المقرر أن تنطلق المفاوضات النووية صباح الثلاثاء، بوساطة عمان، وذلك في سفارة السلطنة لدى سويسرا.
والتقى وزير الخارجية الإيراني المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
وأعلن عراقجي في منشور على "إكس"، "إنني في جنيف حاملاً أفكاراً حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف"، مضيفاً "ما ليس مطروحاً على الطاولة هو الرضوخ للتهديد".
