موسكو تطلق 29 صاروخاً و396 مسيرة وهجوم مضاد يحرق مصفاة نفط روسية وترمب يحض كييف على التفاوض "بسرعة"

كييف / موسكو / 14 أكتوبر / متابعات:
قالت كييف اليوم الثلاثاء، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، في ما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.
وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا على مواقع التواصل الاجتماعي "إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف".
وقالت السلطات في منطقة كراسنودار الروسية اليوم الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في مصفاة إيلسكي بالمنطقة عقب هجوم بطائرات مسيرة، وأضافت أن خزاناً يحتوي على منتجات نفطية تعرض لأضرار نتيجة الهجوم.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية صباح الثلاثاء أنها أسقطت ليلاً أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية كانت تستهدف مناطق عدة من بينها منطقة البحر الأسود، قبل ساعات من استئناف مفاوضات بين كييف وموسكو وواشطن في جنيف.
ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع "ليل الـ17 من فبراير اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمرت 151 مسيرة"، منها 38 في منطقة القرم و50 في منطقة البحر الأسود و29 في منطقة بحر آزوف.
وقال ميخائيل رازفوجاييف، حاكم سيفاستوبول على ضفاف البحر الأسود، والواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 "كانت هذه واحدة من أطول الهجمات في الآونة الأخيرة"، وأضاف أن هذه الغارات أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى من بينهم طفل.
ومن المقرر أن تبدأ الوفود الروسية والأوكرانية والأميركية اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من المفاوضات بهدف التوصل إلى حل ينهي حرباً مستمرة منذ أربعة أعوام في أوكرانيا.
وذكرت وكالة "إنترفاكس" الروسية اليوم الثلاثاء أن الوفد الروسي وصل إلى جنيف للمشاركة في محادثات في شأن أوكرانيا.
وحض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوكرانيا على التفاوض والتوصل إلى اتفاق "بسرعة"، وذلك قبيل بدء جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية اليوم الثلاثاء. وقال للصحافيين أمس الإثنين على متن الطائرة الرئاسية الأميركية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى واشنطن "من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة". ويسعى ترمب إلى إنهاء النزاع الذي اندلع عندما هاجمت روسيا جارتها أوكرانيا في فبراير 2022.
وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو. وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.
من جانبه قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين إن الاستخبارات الأوكرانية لديها ما يشير إلى شن مزيد من الهجمات الروسية المحتملة على أهداف بقطاع الطاقة، مضيفاً أن مثل تلك الضربات تجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.
وأضاف زيلينسكي في خطاب بثه التلفزيون "تشير تقارير الاستخبارات إلى أن روسيا تستعد لشن غارات جديدة واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة، لذا من الضروري ضمان جاهزية جميع أنظمة الدفاع الجوي".
وتجتمع وفود من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في جنيف بسويسرا اليوم لعقد جولة ثالثة من المحادثات برعاية واشنطن، وتركز للمرة الأولى على القضية الأكثر تعقيداً في الحرب، وهي مصير الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا.
وقال زيلينسكي إن الهجمات التي تشنها روسيا "تزداد وتيرتها باستمرار" ويُستخدم خلالها أسلحة مختلفة، منها الطائرات المسيرة والصواريخ، مما يتطلب "دفاعاً ودعماً خاصين من الشركاء". وأضاف "لا يمكن لروسيا مقاومة إغراء الأيام الأخيرة من الشتاء، فهي تريد توجيه ضربة قاسية للأوكرانيين. على الشركاء أن يدركوا ذلك. وهذا الأمر يهم الولايات المتحدة في المقام الأول". ولم يتسنَّ التواصل مع مسؤولين روس للتعليق، وفقاً لـ"رويترز".
وكتب رئيس الوفد الأوكراني عمروف على "تيليغرام" أن فريقه وصل إلى جنيف بالفعل، مضيفاً أنه يتطلع إلى "عمل بناء واجتماعات جوهرية حول القضايا الأمنية والإنسانية". وتطالب موسكو كييف بالتخلي عن منطقة دونباس برمتها.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين "الهدف هذه المرة هو مناقشة عدد أكبر من القضايا، من بينها القضايا الرئيسة. وتتعلق القضايا الرئيسة بالتنازل عن الأراضي وكل ما يتصل بالمطالب التي طرحناها".
واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع الماضي، مستغلة تعطيل خدمة "ستارلينك" للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب.
