14أكتوبر/ متابعات:لوّح عشرات السجناء في السجن المركزي بمحافظة الحديدة، الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي غربي اليمن، بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على استمرار احتجازهم لسنوات طويلة دون الفصل في قضاياهم، أو تنفيذ أحكام قضائية نهائية صادرة بالإفراج عن بعضهم.وأفادت مصادر مطلعة بأن عددًا من السجناء، على ذمة قضايا جنائية ومجتمعية غير جسيمة، أبلغوا إدارة السجن بنيّتهم الشروع في الإضراب مع نهاية شهر شعبان الجاري، في حال استمرار ما وصفوه ب «الاحتجاز التعسفي والظلم القضائي »، مؤكدين أن بقاءهم خلف القضبان لفترات مطوّلة ألحق أضرارًا إنسانية ونفسية جسيمة بهم وبأسرهم.وأوضحت المصادر أن أكثر من خمسين سجينًا نفذوا، الخميس الماضي، تجمعًا احتجاجيًا داخل أسوار السجن، عبروّا خلاله عن استيائهم من أوضاعهم القانونية، مشيرة إلى أن مدد احتجازهم تتراوح بين خمس سنوات وخمس عشرة سنة، بينهم محكومون أنهوا فترات عقوباتهم، وآخرون ما تزال قضاياهم معلّقة دون حسم، إضافة إلى سجناء صدرت بحقهم أحكام بالبراءة أو الإفراج ولم تُنفذ حتى الآن.ومن بين الحالات الموثقة، قضية السجين ياسين عبود، المحتجز منذ أكثر من عشر سنوات، رغم صدور حكم قضائي نهائي ببراءته والإفراج عنه، دون أن يُنفذ الحكم حتى اليوم، في واقعة تعكس حجم الانتهاكات القانونية التي يشكو منها نزلاء السجن.وطالب السجناء بتشكيل لجنة رسمية من التفتيش القضائي للنزول الميداني إلى السجن، والاطلاع على الأوضاع القانونية والإنسانية للنزلاء، ومراجعة ملفات القضايا والسجلات، وإعداد كشوفات دقيقة تُصنّف القضايا بحسب طبيعتها، وإمكانية الصلح فيها، ومستوى التدخل القضائي المطلوب لإنهائها.كما دعوا إلى تفعيل مسارات الصلح في قضايا الثأر والقصاص القابلة للتسوية، عبر فرق وساطة معتمدة، والتحقيق في أسباب التأخير في الفصل بالقضايا، أو استمرار احتجاز من صدرت بحقهم أحكام قضائية نافذة بالإفراج. وأشارت المصادر إلى أن عددًا كبيرًا من السجناء المتضررين ينتمون إلى أبناء تهامة، وأن غالبية القضايا غير جسيمة، ولا تتناسب مدد الاحتجاز الطويلة مع طبيعة التهم المنسوبة إليهم، ما فاقم من معاناتهم الإنسانية وأثقل كاهل أسرهم.
كما تحدثت المصادر عن مزاعم بوجود محاولات لاستقطاب بعض السجناء، عبر وعود بالإفراج مقابل الانخراط في جبهات القتال، وهو ما اعتبره السجناء استغلا لوضعهم القانوني والإنساني الصعب. وأكدت المصادر أن إدارة السجن أُبلغت رسميًا بعزم السجناء بدء الإضراب المفتوح عن الطعام، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة، ورفع ما وصفوه بحالة الظلم المستمرة التي يعيشونها منذ سنوات، محمّلين الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي تداعيات صحية أو إنسانية قد تنجم عن هذه الخطوة التصعيدية.من جانب آخر قدمت مليشيا الحوثي الإرهابية، وكلاء إيران، على اتخاذ قرار جديد يستهدف قطاع التعليم في محافظة حجة، حيث أصدرت توجيهات رسمية بتغيير أسماء 25 مدرسة حكومية في مديرية خيران المحرق، في خطوة وُصفت بأنها مساس مباشر بالهوية الوطنية والتاريخية لليمن.وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن ما يُسمى ب «مكتب التربية والتعليم بمحافظة حجة »، وتحمل الرقم ) 25 ( لعام 2026 م، فإن القرار يقضي بإلغاء أسماء مدارس ارتبطت برموز إسلامية وتاريخية ووطنية بارزة، واستبدالها بأسماء قيادات وعناصر حوثية، من بينها صالح الصماد، وطه المداني، ورضوان الرباعي.وشمل القرار إزالة أسماء مدارس كانت تُجسّد محطات مفصلية في تاريخ اليمن الحديث، مثل 26« سبتمبر » و 7« يوليو »، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإبعاد الأجيال الناشئة عن الإرث الجمهوري وطمس الذاكرة الوطنية.كما أظهرت الوثيقة إدراج تسميات ذات طابع سياسي وإقليمي، من بينها 7« أكتوبر » و «طوفان الأقصى »، إضافة إلى أسماء شخصيات غير يمنية، في سياق استغلال الأحداث الإقليمية لفرض توجهات أيديولوجية وربط العملية التعليمية بمفاهيم ما
.jpg)
.jpg)
