تواصل الزخم الجماهيري في ساحة الاعتصام المفتوح بالعاصمة عدن
عدن /14أكتوبر/ خاص : تواصل ساحة الاعتصام المفتوح في العاصمة عدن، االيوم (لليوم الثاني والعشرين على التوالي)، استقبال الحشود الجماهيرية القادمة من مختلف محافظات ومديريات الجنوب، في مشهد يعكس تصاعد الزخم الشعبي واتساع رقعة التأييد لمطالب الاعتصام الداعية إلى إعلان دولة الجنوب العربي، وترسيخ خيار استعادة الدولة كهدف وطني جامع.

وشهدت الساحة منذ ساعات الصباح الأولى توافدًا واسعًا للمواطنين، وسط أجواء حماسية عبّرت عن حالة الالتفاف الشعبي المتزايد حول القضية الجنوبية، وتجسيد الإرادة الجماهيرية الرافضة لأي حلول تنتقص من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة كاملة السيادة على حدودها المتعارف عليها دوليًا.
اتساع الاصطفاف المجتمعي والمهنيوفي مؤشر جديد على اتساع قاعدة المشاركة والاصطفاف الشعبي، شهدت ساحة الاعتصام اليوم انضمام أكاديمية المرحلي لكرة القدم بالعاصمة عدن، إلى جانب قيادة وأعضاء اللجان المجتمعية في مديرية خور مكسر، في خطوة تعكس تنامي الحضور المجتمعي والمهني داخل الاعتصام، وتعزز من طابعه الوطني الجامع الذي يضم مختلف شرائح المجتمع الجنوبي.
واعتبر مشاركون أن هذا الحضور المتنوع يؤكد أن الاعتصام لم يعد مقتصرًا على إطار سياسي أو جماهيري محدود، بل تحول إلى مساحة وطنية جامعة تعبّر عن مختلف القطاعات الشبابية والرياضية والمجتمعية، وتترجم حالة الوعي الشعبي المتنامي بالقضية الجنوبية وأبعادها الوطنية.

كلمات وقصائد تعبّر عن تطلعات الجنوبوتخلل الفعالية عدد من الكلمات والقصائد الشعرية الوطنية، التي عبّرت عن تطلعات شعب الجنوب وخياراته السياسية المنشودة، واستحضرت تضحيات الشهداء ومسيرة النضال الطويلة، مؤكدة أن استعادة دولة الجنوب العربي تمثل خيارًا لا رجعة عنه، وإرادة شعبية راسخة لا يمكن تجاوزها.
وأكد المتحدثون والشعراء، في كلماتهم، أهمية الحفاظ على سلمية الحراك وتنظيمه، باعتباره أحد أبرز عوامل قوته واستمراره، ومصدرًا أساسيًا لكسب التأييد الشعبي والوطني والإقليمي.
وحدة الصف والاصطفاف خلف القيادة الجنوبيةوشدد المشاركون في ساحة الاعتصام، من خلال كلماتهم وشعاراتهم، على أهمية وحدة الصف الجنوبي وتماسكه في هذه المرحلة المفصلية، مؤكدين ضرورة الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية الجنوبية، ومواصلة الحراك السلمي والمنظم حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.كما أكدوا أن الاعتصام المفتوح يعكس حالة وعي سياسي متقدمة لدى الشارع الجنوبي، وقدرته على التعبير السلمي عن مطالبه المشروعة، بعيدًا عن العنف أو الفوضى. وفي سياق متصل، أشادت الحشود الجماهيرية في ساحة العروض بالعاصمة عدن بالمليونية الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، اليوم الأحد، معتبرة إياها امتدادًا طبيعيًا للحراك الشعبي الجنوبي، وتعبيرًا صادقًا عن وحدة الموقف الشعبي بين مختلف محافظات الجنوب.وأكد المشاركون أن مليونية سيئون حملت رسائل سياسية واضحة، أبرزها التأكيد على أن حضرموت والمهرة جزء أصيل من الجنوب العربي، ورفض أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، أو محاولات فرض واقع سياسي أو أمني يتعارض مع إرادة أبناء الجنوب وحقهم في تقرير مصيرهم.ويأتي هذا الحراك الشعبي المتواصل في إطار تصاعد الفعاليات الجماهيرية السلمية في مختلف محافظات الجنوب، في رسالة تؤكد أن خيار استعادة دولة الجنوب العربي بات اليوم مطلبًا شعبيًا جامعًا، يستند إلى إرادة جماهيرية واسعة، وإصرار متواصل على تحقيق الهدف الوطني الجنوبي، عبر نضال سلمي منظم يعكس وعي الشارع الجنوبي وحضوره السياسي الفاعل.
