بيني و بينك
في العيد الوطني العشرين للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق وحدة الوطن، خرج ملايين الشعب في عموم محافظات الجمهورية، وهم في قمة الفرحة والسعادة يرددون الهتافات المدوية المعانقة للسماء مؤكدين تمسكهم بالوحدة اليمنية إلى أبد الآبدين، معلنين تأييدهم الكامل للرئيس القائد علي عبدالله صالح الذي يعمل ليلاً ونهاراً من أجل خير وصلاح وأمن واستقرار وتقدم وازدهار اليمن أرضاً وإنساناً، ويحرص دوماً على توجيه الحكومة بالعمل على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وكذا الاهتمام بمكافحة البطالة.وهكذا وفي خضم الملايين من أصوات الجماهير الوحدوية، وتطلعاتها المستقبلية من الحكومة إلى أن تعمل على تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، بات من الضروري على الحكومة أن تركز كلياً على إسعاد الجماهير من خلال وضع وتنفيذ برنامج عمل وطني لمتطلبات المرحلة الراهنة بحيث يكون برنامج العمل نابعاً من واقعنا المعاش ويضمن تحقيق آمال وطموحات الجماهير وإسعادها، وليس برنامج عمل (على مزاج البنك الدولي) يعود على الجماهير بالنكد والتعاسة.فلماذا لا تستفيد الحكومة اليوم من البرامج والخطط والاستراتيجيات الناجحة التي وضعتها ونفذتها الحكومات السابقة برئاسة الأخ عبدالعزيز عبدالغني والدكتور عبدالكريم الإرياني والدكتور فرج بن غانم والأخ عبدالقادر باجمال؟! الذين كانوا يحرصون على وضع برامج وخطط واستراتيجيات نابعة من الواقع المعاش وبالتالي حققوا نجاحات وإنجازات كبيرة أسعدت الجماهير، مع العلم أنه لم تكن تتوفر حينها الإمكانيات الهائلة التي تتوفر للحكومة اليوم، فلم يكن هناك غاز أو كميات هائلة من النفط أو استثمارات أو غيرها.ونذكر مثلاً أن الأخ عبدالعزيز عبدالغني رأس الحكومة مباشرة بعد حرب صيف 1994م، والكل يعلم كيف كانت حينها أوضاع البلاد، متردية للغاية، وبدأت الحكومة تعمل من الصفر لإعادة عملية البناء الوطني في كافة مجالات الحياة، وفعلاً حققت الحكومة أهدافها المنشودة بنجاح كبير، والسر في ذلك أنها وغيرها من الحكومات التي جاءت بعدها كانت تحرص على ملامسة قضايا وهموم وتطلعات الجماهير التي ما زالت وستظل تذكر تلك الحكومات بكل الخير والوفاء والعرفان.إذاً، لماذا لا تنهج حكومتنا اليوم نهج الحكومات السابقة نفسه وتولي جل اهتمامها لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين والعمل الجاد على مكافحة البطالة تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، وذلك يتطلب من الحكومة برئاسة الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء التركيز التام على هذا الجانب الوطني الإنساني الحيوي الهام في المرحلة الراهنة بدلاً من انشغال الحكومة بقضايا أخرى على حساب هذه القضية الوطنية الهامة التي يتوجب على الحكومة أن تجعلها (الهم الأكبر، والشغل الشاغل لها) ليلاً ونهاراً، ذلك لأن الحكومة جاءت من أجل خدمة وإسعاد الجماهير.
