صنعاء / سبأ:تجرى اليوم الأربعاء الانتخابات الداخلية للمجالس المحلية في « 350 » وحدة إدارية في عموم محافظات الجمهورية لانتخاب أمناء عموم لتلك المجالس ورؤساء لجان تخصصية، بمشاركة نحو 7500 عضو من أعضاء المجالس المحلية بأمانة العاصمة والمحافظات ومديرياتها .وقال نائب وزير الإدارة المحلية الدكتور جعفر حامد ان الانتخابات الداخلية للمجالس المحلية في المحافظات والمديريات ستجرى اليوم الخامس من مايو بموجب دعوة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لإجراء هذه الانتخابات، استنادا إلى قانون السلطة المحلية الذي حدد التوقيت لانتخاب أمين عام للمجلس المحلي سواء في المحافظات أو المديريات وكذا انتخابات رؤساء اللجان المتخصصة للجنة التخطيط والتنمية والمالية ولجنة الخدمات ولجنة الشؤون الاجتماعية.وأشار إلى أن وزارة الإدارة المحلية بقيادة نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية الدكتور رشاد العليمي استكملت كافة الإجراءات الفنية والمالية والقانونية لهذه الانتخابات، مبينا أنه تم تشكيل 21 لجنة إشراف عام لكل محافظة لجنة بما في ذلك أمانة العاصمة، كما تم تشكيل لجان إشراف ميدانية للمحافظات والمديريات، إلى جانب إعداد الدليل الإرشادي بشكل مفصل بما فيه الاستمارات التي سيتم تداولها في الانتخابات والبرنامج الزمني لمجريات العملية الانتخابية.وأكد أنه تم استكمال كافة التحضيرات والترتيبات التي تكفل لهذه الانتخابات النجاح المنشود, وتدريب لجان الإشراف العام ولجان الإشراف الميدانية بما يمكنها من أداء مهمتها في إدارة العملية الانتخابية بصورة مثلى مع تزويدها بأدلة إرشادية مفصلة تفصيلا دقيقا، وأمثلة مستنبطة من تجارب سابقة عن كيفية التعامل مع اية إشكالية قد تعترض سير عمل اللجان للاستفادة في ذلك من خبرات الكوادر التي أدارت مثل هذه الانتخابات في فترات سابقة .وحث نائب وزير الإدارة المحلية جميع أعضاء المجالس المحلية الذين سيشاركون في هذه الانتخابات بالحرص على إنجاح هذه الانتخابات من خلال حسن الاختيار للهيئات الإدارية للمجالس المحلية من بين الأعضاء الذين سيتقدمون بطلبات ترشيحهم لشغل منصب الأمين العام ورؤساء اللجان المتخصصة بما يعطي دفعة قوية لمواصلة تعزيز أداء المجالس المحلية والارتقاء بدورها في الاضطلاع بالمهام المسندة إليها قانونا على أكمل وجه .وبين أن هناك شروطا للترشح لمنصب الأمين العام للمجلس المحلي للمحافظة تتمثل بأن يكون عمر المتقدم لا يقل عن 35 عاماً وحاصلاً على شهادة جامعية وخبرة لاحقة لحصوله على المؤهل العلمي لا تقل عن خمس سنوات، فيما حدد القانون بالنسبة لأمين عام المجلس المحلي في المديرية أن يكون عمره لايقل عن 30 سنة وحاصلاً على شهادة جامعية وخبرة لاحقة للشهادة لا تقل عن أربع سنوات.. لافتا إلى أن القانون لم يحدد أي شروط للمتنافسين على مناصب رؤساء اللجان، وبحيث تكون عضوية المتقدم مستمرة بالمجلس المحلي وفق ما حددته أنظمة إجراء الانتخابات .وأكد نائب وزير الإدارة المحلية الأهمية التي تكتسبها هذه الانتخابات نظرا لأبعادها الديمقراطية في تجسيد فعل التغيير والتداول السلمي للسلطة من خلال تبادل المواقع القيادية في الوحدات الإدارية, فضلا عن كونها تمثل محطة تقييمية للمرحلة السابقة. وقال :« ولهذا نهيب بجميع أعضاء المجالس المحلية أن يمارسوا هذا الحق الذي كفله لهم القانون بمسئولية وشفافية وشجاعة أدبية بحيث لا ينتخبون إلا الشخص الكفوء والجدير بتحمل المسؤولية والذي يثقون بأنه سيكون فعلاً قادراً على الاضطلاع بالمسئولية المناطة به على الوجه الأمثل».وأضاف «هذه قضية مهمة فاختيار الأشخاص المناسبين خلال هذه العملية الانتخابية أهم عامل حاسم للنهوض بالمجتمعات المحلية والوطن عموماً فاليمن هو عبارة عن تجمعات محلية».وتابع قائلا « ولهذا نأمل من أعضاء المجالس المحلية أن يمارسوا دورهم بشفافية بعيدا عن أية احراجات أو مراضاة بما يكفل أن يكون الأشخاص الذين سيتم انتخابهم أو إعادة انتخابهم هم من الشخصيات الجديرة بتحمل المسؤولية كونهم سيكون لهم دور رئيسي في قيادة المجلس المحلي وبالتالي في الوحدة الإدارية ككل» .واعتبر الدكتور جعفر حامد هذه الانتخابات محطة مهمة للمراجعة والتقييم لضمان تجديد منح الثقة للقيادات الكفوءة أو انتخاب قيادات بديلة من الشخصيات الكفوءة والجديرة بالمسئولية، بما ينعكس بآثار إيجابية في تطوير أداء المجلس المحلي والسلطة المحلية والوحدات الإدارية وهذا ماتنشده هذه الانتخابات .وقال :«عندما يشعر كل مسؤول قيادي أن هناك محطة لتقييم أدائه واحتمال تغييره إذا قصر في أداء مهامه، فانه سيحرص على تقديم الأفضل باعتبار أن كل شخص معرض للمساءلة والمحاسبة والتقييم والتغيير ».ومضى قائلا :» ولهذا فهذه الانتخابات فرصة جيدة للتغيير وتعزيز عملية المشاركة في السلطات والعمل القيادي، فضلا عن كونها تجربة للمتنافسين في هذه الانتخابات في المجتمع المحلي تؤهل الفائز بثقة الأعضاء إلى أن يتبوأ مركزاً قيادياً في المجلس المحلي والوحدة الإدارية، وبذلك تتجسد مبادئ الديمقراطية وتترسخ قواعد الممارسة الديمقراطية وتتاح فرص المشاركة والتنافس لشغل مراكز قيادية من قبل الكفاءات».وتابع قائلا « نجاح هذه العملية مرهون بحسن الاختيار للقيادات من بين المرشحين بما يضمن منح الثقة لقيادات قادرة على الإسهام بفاعلية في تطوير أداء المجالس المحلية وتفعيل دورها في إدارة شؤون التنمية المحلية والرقابة والإشراف لما فيه خدمة أهداف التنمية الشاملة للمجتمع اليمني بشكل عام »، مشيراً إلى أن القانون أعطى للمجالس المحلية صلاحيات واسعة وعليها أيضاً أن تقوم بمهامها الإشرافية والرقابية على الأجهزة التنفيذية في المحافظة .وقال نائب وزير الإدارة المحلية إن القانون أعطى صلاحيات واسعة للمجالس المحلية، وهو ما يجعل من الانتخابات فرصة للتغيير بعيدا عن المماحكات، معرباً عن الأسف لتخاذل بعض أعضاء المجالس المحلية التي لا تقوم بدورها كما يجب، بل يقتصر أداء أعضائها على الشكاوى والمطالبة بالتغيير أو الإصلاح، بينما يفترض أنهم أنفسهم من يحدث التغيير من خلال هذه الانتخابات المستندة إلى الموضوعية.واكد الدكتور جعفر حامد أن بعض المجالس المحلية لاتقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة إزاء معظم القضايا التي تعد من صميم مهام المجالس المحلية بل تكتفي بالرفع بها لقيادة الوزارة . وقال: « هناك بعض أعضاء المجالس المحلية يشغلون وظائف تنفيذية قيادية وهذا مخالف للقانون في الوقت الذي تغض فيه بعض المجالس المحلية الطرف عن ذلك, بينما ينبغي عليها الوقوف بحزم أمام هذه الممارسات, فإذا كان اعضاء المجالس المحلية هم في الوقت نفسه قيادات تنفيذية فيبقى المجلس المحلي خاضعاً لهذه القيادات ولا يمكن أن يمارس دوره كما يجب» .وأشار إلى انه بالرغم من الصلاحيات الكبيرة الممنوحة للوحدات الإدارية وفي مقدمتها حق سحب الثقة من أي مسئول في إطار الوحدة الإدارية في حالة إخلاله بواجباته وفقا للقانون, إلا أن هذه الصلاحيات لا تمارس في بعض الوحدات الإدارية مع أن من صميم مهام المجلس المحلي معالجة الاختلالات في مختلف الجوانب التعليمية والصحية والثقافية وغيرها من الأنشطة والمهام، مؤكدا أهمية اختيار القيادات الكفوءة والجديرة بالمسئولية وممارسة المجالس المحلية لكافة صلاحياتها , بما يكفل تطوير وتفعيل دورها في الرقابة والإشراف وإدارة شؤون التنمية المحلية و تجاوز أية مشاكل أو اختلالات.
اليوم .. إجراء الانتخابات الداخلية للمجالس المحلية في أمانة العاصمة وعموم المحافظات والمديريات
أخبار متعلقة
