منذ تعيينه رئيسا لجامعة عدن لم اكتب عنه شيئاً رغم علاقتي الوطيدة به وبعد هذه الفترة قررت الكتابة عن الرجل لأنه يستحق الكثير ...في بعض الأحيان يحجم المرء عن الكتابة عن رجل يستحق من الكتابة ما يعليه فوق علوه، لا لشيء إلا لأن هناك من يترصد مثل هذه الكتابة ويصنفها على هواه وكأن وراء الكتابة هدفا شخصيا معاذ الله، رغم يقينه بأن الرجل موضوع الكتابة أهل لكل ما يكتب عنه وزيادة.. أظن أن هذا خطأ فادح في موقف أي كاتب، لأنه يبدأ بإدانة نفسه - قبل الكتابة - رغم أن أحدا لم يقل كلمة واحدة مغرضة..مع ذلك فهذه المرة أجدني لا أبالي، وأقصد مباشرة إعلان كل كوامن النفس والقلب من حب واعلاء يصلان في القوة الى ما لم يصلا اليه في قلب بشر، وربما كنت في هذا الاعلان أعتمد على أن الرجل الذي أحمل له كل هذا الاعلاء لا تقل مكانته في قلب أي شخص عن مكانته في قلبي.انه د. عبد العزيز بن حبتور رئيس جامعة عدن عرفته منذ ان كان نائباً لرئيس الجامعة ومن ثم نائب وزير التربية وحتى الآن معرفتي بالرجل كما هي وهو كما عرفناه لا تغيره المناصب وتجده في أي موقع يعمل ليلاً ونهاراً لهذا وبعودته للجامعة نعقد آمالاً كبيرة عليه لانه ابن الجامعة واخبر الناس بها ومن فيها .سعت جامعة عدن ومنتسبوها لخدمة تنمية البلاد وبناء مستقبل الشباب ومنذ ذلك الحين فقد تخرج عشرات الآلاف من الخريجين ليتبوأوا اليوم مناصب قيادية هامة في البلد.وقد هيأت جامعة عدن للطلاب ظروفاً تعليمية جيدة تجعل من الجامعة جامعة منافسة بين الجامعات الشقيقة فهي تقوم بأداء رسالتها العلمية من خلال اساتذة اجلاء مرموقين علمياً في مختلف المجالات العلمية وبداخل الجامعة تتوفر بنى تحتية متقدمة مثل المباني والاجهزة المتطورة وكل ذلك لم يأت من فراغ او صدفة بل جاء بدعم سخي من الدولة وتشجيع ودعم شخصي للتعليم العالي من راعي التعليم العالي في بلادنا فخامة الرئيس علي عبدالله صالح -حفظه الله- وهو الذي دعم جامعة عدن ورعاها تحديداً.وإذا نظرنا اليوم لجامعة عدن نراها تكتظ بالزوار من كل مكان من داخل الجامعة وخارجها حتى استطاعت الجامعة ان تخلق علاقات طيبة مع جامعات العالم العربي والاجنبي وتواكب كل جديد بكل اقسامها العلمية والاكاديمية حيث يقوم رئيس الجامعة بزيارات تفقدية وميدانية الى كل كليات الجامعة في محافظة عدن ويتابع باهتمام شخصياً كل مجريات الأمور.حقاً لقد أصبحت جامعة عدن صرحاً علمياً شامخاً في ظل الوحدة المباركة واليوم ترتقي الجامعة بوجود الدكتور عبدالعزيز بن حبتور في كل المناحي وتزهو بألوان جميلة في عهده حيث ان الجامعة بابها مفتوح لكل الزوار ويمكن ان تلتقيه في أي وقت في مكتبه دون أي تعقيد أو مماطلة هذا الرجل يمتلك النزاهة الكاملة ويمتلك أيضا سعة صدر رحب في تقبل مشاكل الزوار إليه بكل حب وتواضع ويحل لهم مشاكلهم بكل بساطة هذا كل ما يحس به من كان قريباً منه. إن الثقة في رجل من رجالات الوطن الأوفياء، هو قرار صائب فهو الرجل المناسب في المكان المناسب وهو بحق من الرجال الذين يعتمد عليهم الوطن في شتى مناحي الحياة لكون الدكتور حبتور عاصر وأعطى هذه البلاد من جهده ومن فكره الشيء الكثير الدكتور عبد العزيز حبتور وبحق ليست بغريبة عليه هذه الثقة بتعيينه رئيسا لجامعة عدن فهو أهل لها ،وخير من يواصل المسيرة للرقي بجامعة عدن وكوادرها . ونأمل منه الكثير خصوصا مشروعه الضخم لتوثيق تاريخ جامعة عدن واهتمامه بالكادر النسائي المتميزات في عملهن .وقد يختلف البعض معه بالرأي لأكن لا يعني ذلك أن نتجاهل دور د حبتور في خدمة جامعة عدن . وأستميح الدكتور أن يمنحني الفرصة كي أتحدث كواحدٍ من أصدقائه، عاشره فترة تزيد على عقد من الزمان ، وعرفه عن كثب مسؤولاً ومدرّساً ، وقبل كل ذلك إنساناً رقيقاً يتمتع بخلق كريم، وبتواضع العلماء الواثقين من علمهم، الراسخين في تخصصهم، إذا حدثك في الأمور الإدارية وشؤون المناصب التي تسنّم سُدَّتها حدثك حديثاً على مستوى عالٍ من الإحساس بالمسؤولية المنوطة به من جهة، والتي تتطلبها مصلحة الوطن ومقتضيات المرحلة التي يمر بها المجتمع من جهة أخرى. هذا غيض من فيض مما أعرفه من سلوكيات الرجل، ذكرت أقلها وسكت عن أكثرها لأني لا أحب أن أثقل عليكم.ولا أنسى قراره الصائب بتعيين الزميل الصحفي الخلوق نصر باغريب مديراً عاماً للإعلام في الجامعة فنعم الاختيار لأن باغريب صحفي متميز وذو أخلاق نبيلة استطاع خلال فترات عمله الصحفي كسب حب الكثيرين.[c1][email protected][/c]
(( حبتور)) الذي عرفناه
أخبار متعلقة
