المنامة /متابعات:تشهد البحرين اليوم ثالث انتخابات منذ تدشين المشروع الإصلاحي عام2001. ورغم أن أكثر الدوائر تبدو محسومة إما للمعارضة أو لجمعية الأصالة السلفية وجمعية المنبر الإسلامي التابعة للإخوان المسلمين، إلا أن بعض المستقلين مقتنعون بحظوظهم في الفوز. المرأة البحرينية اكدت حضورها في الحملات الانتخابية وتشير بعض قياسات الرأي إلى أن أكثر من 30 مقعداً من أصل 40 تتنافس عليها بعض الجمعيات الرئيسة مثل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي حصدت 17 مقعداً في الانتخابات الماضية. وفي المقابل تقترب “الأصالة” و”المنبر” من حسم 10 مقاعد على الأقل.وتبرز الأستاذة الجامعية السابقة الدكتورة منيرة فخرو الملقبة بـ”المرأة الحديدية” في هذه الانتخابات بحظوظ جيدة بسبب انقسام الأصوات قد تؤهلها لتكون أول امرأة تدخل البرلمان البحريني بالانتخاب وليس بالتعيين، وهي مرشحة عن جمعية العمل الديمقراطي الليبرالية، وكانت قد فشلت في الانتخابات السابقة عام 2006 في مواجهة صلاح علي الرئيس السابق لجمعية المنبر بعد جولة ثانية.وتتنافس فخرو مع ثلاثة مترشحين، اثنان منهم قريبان من “الأصالة” و”المنبر”، وكانت امرأة أخرى هي لطيفة القعود فازت مرتين متتاليتين في 2006 والانتخابات الحالية بالتزكية.وتعول تسع نساء أخريات على حصول تغير في مزاج الناخبين. تتحدث الشابة الحسناء إيناس شبيب (33 عاماً) عن حلمها القديم بتمثيل الشعب لخدمة وطنها في الحصول على عدد من الأصوات يماثل أو يزيد على الجماهير التي حضرت إلى مقرها الانتخابي. وتقول “شبيب” المستقلة : إنها متفائلة رغم أن أبرز منافسيها النائب في البرلمان المنتهية ولايته وعضو جمعية الوفاق عبدالحسين المتغوي مرشح للفوز بالمقعد. وتضيف المرأة المغمورة “أعوّل على قبول الناس لي. لقد حصلت على دعم الكثير من الناخبين خصوصاً بين أوساط الشباب بين 21 و26 عاماً، ومن الواضح أن فكرة ترشيح المرأة أصبحت مقبولة أكثر لدى الناس”.وتؤكد الأستاذة التي تُدرس المواد التجارية بإحدى المدارس الثانوية “دع الصناديق تتكلم وحينها نبارك للفائز ونتمنى للخاسر حظاً موفقاً”.من جانبة يؤكد المرشح المستقل عن الدائرة الأولى في المحافظة الوسطى علي عيسى إسحاقي أن هموم الشارع والمواطن هي الأكثر إلحاحاً. ويضيف “إنها مطالب الناس وهي أمور أكثر واقعية ويمكن تنفيذها ومستقبل المواطنين مرتبط بملفات مثل السكن والصحة والوظائف أكثر من المطالبات الدستورية”. الانتخابات البحرينية تبدو هذه المرة أكثر أهمية للمعارضة والحكومة على حد سواء، فالمعارضة خصوصاً جمعية الوفاق تريد إثبات حضورها الجماهيري على مستوى الشارع الشيعي بشكل خاص حيث يترشح عنها 18 نائباً سيُنظر إلى سقوط أحدهم باعتباره خسارة للجمعية. وفي المقابل ستعتبر الحكومة نفسها فائزة في الانتخابات في حال تجاوزت نسبة التصويت 50% على الأقل من مجموع الناخبين البالغين 318668 ناخباً.وبإمكان 8150 خليجياً وأجنبياً يقيمون في البحرين التصويت في الانتخابات البلدية التي تتزامن مع الانتخابات النيابية اليوم السبت على أن يستكمل الدور الثاني يوم السبت اللاحق.