حضر حفل تخرج دفع جديدة من ضباط الأكاديمية العسكرية العليا.. رئيس الجمهورية:
صنعاء/سبأ: حضر فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ومعه الأخ عبدربه منصور هادي ، نائب رئيس الجمهورية امس حفل تخرج الدفع الجديدة من الضباط الدارسين في الأكاديمية العسكرية العليا وهي الدورات (الثالثة حرب عليا والثانية دفاع وطني والثانية عشرة قيادة وأركان مشتركة والدورة الأولى إدارة أزمات وتفاوض).وفي الحفل الذي بدأ بآي من الذكر الحكيم ألقى فخامة الأخ الرئيس كلمة عبر في مستهلها عن سعادته لحضور حفل تخرج هذه الدفع ، مشيدا بدور الأكاديمية العسكرية العليا التي تعمل على رفد المؤسسة العسكرية الكبرى بالكوادر الجديدة المؤهلة لعصر العلم والمعرفة لمواكبة كل المستجدات على المستوى الوطني وعلى المستوى القومي.وقال الاخ الرئيس:«ما من شك في أن هذه البحوث مفيدة وتسهم في تعزيز قدرات القوات المسلحة والأمن خاصة ونحن بحاجة إلى مثل هذه البحوث التي تصب في خدمة الأمن القومي للجمهورية اليمنية».وتابع قائلا :«لقد حققنا خلال الفترة المنصرمة تقدما متميزا ورائعا في المؤسسة العسكرية من خلال الخريجين الذين ترفد القوات المسلحة بهم الأكاديمية العسكرية من خلال كلياتها المختلفة كلية القيادة والأركان وكلية الحرب العليا وكلية الدفاع الوطني وخلال العام القادم سيتم فتح كلية الهندسة لتكون من أهم الكليات في الوطن وربما في منطقة الشرق الأوسط, حيث ستشمل كل التخصصات والبحوث العلمية والعسكرية والمدنية التي تصب في خدمة التنمية والأمن القومي للجمهورية اليمنية».وأشار الأخ الرئيس إلى الفروق الشاسعة ما بين واقع المؤسسة العسكرية في الماضي وواقعها في الحاضر وسيتعزز هذا التطور في المستقبل إن شاء الله تعالى حيث نشهد كل يوم إنجازاً جديداً وقال :«لا يهمنا ما يتم إيجاده من آليات ومعدات بقدر ما يهمنا توفير العقول والرجال الأوفياء والأكفاء والمخلصين لهذا الوطن الذين يهمهم تعزيز أمن واستقرار هذا الوطن وتنميته وتأهيل أبنائه علميا» .وأضاف :«لقد حرم شعبنا فترة من الزمن وغرق في الجهل والمرض والتخلف وكانت ثورة الـ 26 من سبتمبر والـ 14 من أكتوبر إنقاذا لهذا الوطن من ذلك الطغيان الأمامي الرجعي المتخلف والاستعمار البريطاني السلاطيني وبحمد الله تعالى تحققت للوطن إنجازات عظيمة في ظل ثورته المباركة وتعززت وتعاظمت تلك الإنجازات خلال الأعوام المنصرمة بعد إعادة تحقيق وحدة الوطن المباركة» .
وأثنى الأخ الرئيس على كل الجهود الوطنية التي بذلت في سبيل تحقيق تلك الإنجازات من كل المحبين والمخلصين لهذا الوطن والذين يضعون مصالح الوطن العليا فوق أية اعتبارات أو مصالح ضيقة أو أنانية أو ذاتية وفي مقدمتهم ذلك المنتسبون إلى هذه المؤسسة العسكرية الوطنية الكبرى التي تحطمت وتتحطم على صخرة وعيها الوطني وعلى صخرة علم ومعرفة منتسبيها كل المؤامرات التي تحاك لزعزعة الأمن والاستقرار.وقال :«ابعد عليهم من عين الشمس أن يزعزعوا أمن واستقرار هذا الوطن بفضل هذه الصحوة وبفضل تلاحم المؤسسة العسكرية مع أبناء الوطن وبفعل أبناء الوطن الذين هم الرديف لهذه المؤسسة العسكرية والذين يدعمون كل يوم من الخريجين من المعاهد والمدارس بشباب ولاؤهم لهذا الوطن وحبهم لهذا الوطن لا لأشخاص ولا الحزب ولا القبيلة وإنما لوطن الـ 26 من سبتمبر والـ 14 من أكتوبر والـ 22 من مايو».وهنأ فخامة الأخ الرئيس الخريجين من هذه الدفع و الملتحقين بالأكاديمية من منتسبي المؤسسة العسكرية الذين يتم تعزيز معارفهم بالعلوم المختلفة وإكسابهم المعلومات الحديثة والمتطورة التي يحصلون عليها في شتى العلوم والمعارف العسكرية ، وقال:»لقد انتهي وقت الهرجلة وحان وقت المعرفة والعلوم الحديثة وقت الإطلاع والمتابعة لكل المستجدات في العلوم العسكرية ».وأشاد الأخ الرئيس بجهود كل أنباء القوات المسلحة والأمن الذين يتصدون كل يوم للعناصر الإرهابية والعناصر الجاهلة المأجورة التي تسعى إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن .وقال:« لم و لن نعتمد على الأمن القومي والأمن السياسي فحسب وإنما نعتمد على أبناء وطننا فهم الأمن القومي وهم أصحاب المصلحة الحقيقية في الأمن والاستقرار والتنمية ».وأضاف:« لا تنمية بدون أمن واستقرار على الإطلاق, ولا تعليم ولا جامعات ولا أكاديميات ما لم توجد مؤسسة عسكرية حديثة متطورة ولاؤها لهذا الوطن وترفد بالقوى الشريفة والمخلصة من أبناء هذا الوطن» .ووجه فخامة الأخ الرئيس الشكر للمدرسين في الأكاديمية من أبناء الوطن ومن الأشقاء في جمهورية موصر العربية وجمهورية العراق وكل من ساهم في تأهيل وتخريج هذه الدفع .وأعلن فخامة الأخ الرئيس تسمية الدفع المتخرجة بدفع صمود الشعب الفلسطيني الذي واجه الصلف الصهيوني بكل بسالة خصوصا خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة, مجددا التهاني للخريجين ومتمنيا للجميع التوفيق والنجاح في مهامهم العملية .
وكان مدير الاكاديمية العسكرية العليا اللواء الركن عبدربه القشيبي قد القى كلمة ترحيبية رحب فيها بفخامة الاخ الرئيس لتشريفه ومشاركته بفرحة تخرج الدورة الثالثة حرب عليا والدورة الثانية دفاع وطني والدورة الثانية عشرة قيادة وأركان والدورة الاولى ادارة أزمات وتفاوض معبرا عن افتخار الاكاديمية العسكرية العليا برفد القوات المسلحة والاجهزة الامنية الاخرى بضباط ذوي مستوى عال من التأهيل بعد ان امضوا فيها فترات مختلفة وهم ينهلون من معينها المعرفي الذي لا ينضب .واشار الى ان الاكاديمية بنهجها ومناهجها وبرامجها التدريبية المختلفة تأسست على أساليب علمية متطورة هدفها تأهيل وتطوير قادة المستقبل والارتقاء بمستوياتهم العلمية تكتيكيا وتعبويا واستراتيجيا ليتفاعلوا مع المستجدات المتلاحقة في المجال العسكري والمجالات الاخرى علميا واداء واحترافا وتدريبا وفقا للرؤية التي وضعتها القيادة السياسية والعسكرية بقيادة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة .واكد القشيبي ان الاكاديمية وكلياتها ومركز الدراسات الاستراتيجية فيها تسعى الى ان تكون في مقدمة مثيلاتها من الأكاديميات في الدول الشقيقة والصديقة من خلال حرصها الدائم على الأخذ بمبدأ التطوير الشامل والمستمر ليشمل كافة كلياتها ومرافقها ومناهجها وطرق البحث الحديثة فيها من خلال مواصلة تطوير خططها التعليمية والتدريبية ، وقال:«اننا نحتفل اليوم بتخريج ما يقارب 200عنصر أكاديمي لأول مرة في تاريخ الاكاديمية وبهذا الانجاز فقد حققنا الهدف المنشود وهو الجمع بين الكم والكيف» ، مشيرا الى ان تطوير قادة المستقبل لا يتم من خلال التطوير الذاتي فحسب وانما من خلال مشاركة فاعلة بين الاثنين معا .واستعرض مدير الاكاديمية العسكرية العليا اهم الانشطة والفعاليات التي نفذتها الاكاديمية وإصدارات الاكاديمية من مجلات ونشرات علمية واكبت مستجدات العلم العسكري والبحوث المقدمة من الدارسين التي عالجت عدد من المشاكل والمعضلات التي تواجه القوات المسلحة والامن واهم القضايا السياسية والاحداث على الساحة الوطنية والاقليمية والدولية بالاضافة الى المستويات المختلفة التكتيكية والتعبوية والاستراتيجية والامن القومي .وقدم مدير كلية الحرب العليا العميد الركن طيار يحيى محمد شعلان تقريرا عن نشاط الكلية أشار فيه إلى أن أفراد الدفعة الثالثة من الكلية المتخرجة اليوم وعددهم 23 ضابطا قد التحقوا بالكلية في مارس 2008م.
وبين التقرير أن الدورة عقدت في عام دراسي كامل لمدة 52 أسبوعا بإجمالي 908 فترات دراسية نفذت خلال ست مراحل شملت الدراسة النظرية بمعدل 284 فترة دراسية والتمارين والمشاريع الرئيسية وخصص لها 50 بالمائة من إجمالي ساعات الدورة والأنشطة الثقافية والخارجية في 100 فترة اضافة الى الانشطة العلمية البحثية 75 فترة وتضمنت إعداد بحوث ودراسات وأوراق عمل وقراءة كتب وندوات.ونوه التقرير بما تقوم به كلية الحرب العليا من تأهيل دارسيها لتولي المناصب القيادية العليا ، مشيرا بهذا الخصوص الى انه تم وضع برنامج تأهيلي علمي مواكب لتطورات نظريات الحرب الحديثة ، مشيرا إلى أن الناجحين في الدورة 23 ضابطا منهم 17 بتقدير جيد جدا وستة ضباط بتقدير جيد ، فيما حقق المستوى العام للدورة تقدير جيد جدا ، وأن عدد الكراسي المخصصة لإدارة الكلية ورؤساء الكراسي التعليمية فيها من اليمنيين 6 رئيس كرسي والأشقاء المصريين ستة رئيس كرسي من أكاديمية ناصر العسكرية العليا.كما قدم مدير كلية الدفاع الوطني العميد الركن بحري محمد حسن دارس تقريراً موجزاً عن طبيعة الدراسة بالكلية ومستوى التأهيل الذي تلقاه خريجو كلية الدفاع الوطني في مجالات مختلفة منها دورة الدفاع والتي التحق بها 18 دارسا احدهم من جمهورية السودان الشقيق وهم من حملة الرتب العليا وخريجي الدراسات العليا .ولفت الى ان الدورة هدفت على مدى عام كامل ونفذت في تسع مراحل دراسية، الى دراسة الأسس النظرية للأمن القومي والإستراتيجية القومية وأسس العلوم السياسية والاقتصادية وعلوم الإدارة الحديثة وتوحيد المفاهيم النظرية في موضوعات الأزمات والتفاوض ودراسة مواد حرب المعلومات في الشؤون العسكرية .وحسب التقرير فإنه تم تنفيذ الدورة الأولى لإدارة الأزمات لمدة ثلاثة أشهر التحق بها 37 دارسا من الضباط من القوات المسلحة والأمن حملة شهادة الماجستير و16دارسا من معظم الوزارات من حملة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس. وهدفت الدورة الى اعداد كفاءات توعية قادرة على انشاء مراكز ادارة الأزمات لمعاونة متخذ القرار، وتركزت الدراسة حول التعرف على المفاهيم النظرية في مجال الأزمات، وتوحيد المفاهيم في علوم الأمن القومي والاستراتيجية القومية واعداد الدولة للدفاع وكذا التنبؤ بالأزمات وبناء السيناريوهات ، الى جانب تنمية قدرة الدارسين في مجال ادارة الأزمات على المستويات المختلفة .
فيما استعرض مدير كلية القيادة والأركان العميد الركن عمر سالم بارشيد ، تقريراً عن نجاح الدورة الثانية عشرة قيادة وأركان المشتركة ، مبينا أنها بدأت في 27 اكتوبر 2007م، بمشاركة 120 دارسا من الضباط منهم 109 يمنيين و11 ضابطا من سوريا ، فلسطين، الأردن ، موريتانيا ، السودان ، وعمان ، مشيرا إلى أن المستوى العام للدورة جيد جدا وأن ثلاثة ضباط حصلوا على معدل ممتاز و88 على معدل جيد جدا و29 على معدل جيد جميعهم تلقوا مختلف المعارف من قبل 55 ضابطا مدرسا وستة ضباط من مصر والعراق .وبيّن مدير كلية القيادة والأركان أن عدد بحوث الماجستير بلغ 120 بحثا بينما بلغت عدد الأوراق البحثية 120 ورقة بحث منها تلخيص كتب مختلفة وثمانية بحوث جماعية فيما بلغت نسبة التنفيذ من الخطة التعليمية المعتمدة 1ر98 بالمئة .وأكدت كلمة الخريجين التي ألقاها العميد الركن ناصر عبدالله بارويس أن الخريجين تزودوا بمختلف المعارف والعلوم التكتيكية والتعبوية والاستراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والثقافية والادارية وكذلك ادارة الأزمات والتفاوض ، مشيرا الى أن الخريجين أمضوا عاما دراسيا أكاديميا كاملا اشتمل على مقررات ومراجع ومناهج أعدت على أعلى المستويات وبخبرات أكاديمية رفيعة بالإضافة إلى العديد من الانشطة والفعاليات العلمية المكملة للمناهج المقررة والزيارات الميدانية الداخلية والخارجية واختتمته بتنفيذ المباراة الاستراتيجية السياسية والعسكرية ، مؤكدا ان الخريجين أصبحوا على مستوى رفيع من العلم والمعرفة التي ستمكنهم من اداء مهامهم المختلفة في المجالين العسكري والمدني على أكمل وجه .وجدد العميد بارويس العهد باسم الخريجين للقيادة السياسية بان يكونوا عند مستوى المسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقهم محافظين على الوطن اليمني وثورته ووحدته المباركة وانجازاتها متصدين لكل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره .إلى ذلك عبرت كلمة الدارسين العرب التي القاها العقيد الصادق خالد البشير من جمهورية السودان عن الشكر للقيادة السياسية في اليمن وجميع زملاء الدورة والقائمين عليها لما أولوه من رعاية واهتمام للملتحقين في الدورة ورعاية وحرص كبير على الخروج بأكبر حصيلة علمية ومعرفية في مجال العمل العسكري.وأشاد بما وصلت إليه القوات المسلحة اليمنية من تطور وتنظيم وما يتمتع به رجالها من معنويات عالية ، وقال:« إن هذا الصرح العلمي الكبير الذي ارتوينا من ينابيع علومه الفياضة مدة 16 شهرا أشعل فينا مدرسوه وإدارتهم الحماس وروح المثابرة وأحاطونا برعايتهم الكريمة وزودونا بكم من المعلومات والمراجع نادرا ما توفره اي أكاديمية وأن البينة التحتية الشامخة لهذا الصرح تؤكد الاهتمام الذي تولونه للعلم والتعلم».
وأضاف:« إننا سعداء جدا بما وصل إليه اليمن من تطور والخطى الحثيثة التي يسير بها بحكمة ورشاد لتبوؤ المكانة اللائقة به في مصاف الدول المتقدمة تحت قيادة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح ، رئيس الجمهورية ».وجرى بعد ذلك إعلان النتيجة النهائية للخريجين وتوزيع الجوائز، كما تم تقديم هدايا الكليات والدارسين لفخامة الأخ الرئيس ، وكذا قراءة قرار منح درجة الزمالة لخريجي كلية الحرب العليا ، وكلية الدفاع الوطني وقرار منح درجة الماجستير لخريجي كلية القيادة والأركان.حضر الاحتفال الاخوة يحيى الراعي رئيس مجلس النواب و الدكتور علي محمد مجور رئيس مجلس الوزراء و عبد العزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى والقاضي عصام السماوي رئيس المحكمة العليا رئيس مجلس القضاء الأعلى وعدد من الوزراء والقيادات العسكرية والأمنية . وكان فخامة الاخ الرئيس قد قام بافتتاح وزيارة المعرض الرابع عشر للأكاديمية والذي احتوى على مجموع الابحاث والدراسات التي قدمها الخريجون ، حيث نوه فخامته بمحتويات المعرض مؤكدا على اهمية الاستفادة من نتائج الابحاث وتوظيفها لخدمة التنمية ومسيرة بناء وتحديث القوات المسلحة والامن.