فيما العراق يحقق في هجوم الكنيسة ويقول إن المهاجمين كانوا متخفين
عراقيات ينتحبن على ضحايا كنيسة (سيدة النجاة) أثناء تشييع جنازاتهم أمس
بغداد/ 14 أكتوبر / وليد إبراهيم/ رويترز:هزت عشرة انفجارات على الأقل مناطق ذات أغلبية شيعية في العاصمة العراقية بغداد أمس الثلاثاء ما أدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصاً وذلك بعد يومين على إراقة دماء تسبب فيها متشددون من القاعدة عندما احتجزوا رهائن في كنيسة. وهجوم يوم أمس الثلاثاء هو ثالث هجوم كبير في العراق منذ يوم الجمعة الماضي.وأوضح اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم أمن بغداد أن قنابل انفجرت في عشر سيارات بالإضافة إلى انفجار أربع قنابل على الطرق وقنبلتين أخريين جميعها في أحياء شيعية.من جانب آخر أكد مصدر بالشرطة أن ما يصل إلى 33 قتلوا وأصيب 78 آخرون في سلسلة الانفجارات. بينما أشار مصدر بوزارة الداخلية إلى أن 35 شخصا قتلوا وأصيب 75 آخرون. من جهة ثانية قال وزير الصحة صالح الحسناوي: إن عدد القتلى بلغ 36 وعدد الجرحى 320.وكان احد الانفجارات استهدف على ما يبدو مطاعم ومقاهي في مدينة الصدر، وأكد مصدر بشرطة المنطقة أن 15 شخصا قتلوا وأصيب 23 آخرون. إلى ذلك أوضح مسؤول أن العراق بدأ أمس الثلاثاء التحقيق في هجوم الكنيسة الذي قتل فيه 52 رهينة وشرطياً، في محاولة لمعرفة الطريقة التي تمكن بها المسلحون المرتبطون بـ(القاعدة) من اقتحام المبنى رغم نقاط التفتيش. وأشار اللواء قاسم الموسوي المتحدث باسم أمن بغداد إلى أن المهاجمين تخفوا في زي حراس يعملون لدى شركة أمن خاصة وكانوا يحملون أوراق هوية مزورة.وقال الموسوي: “ تم تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة تفاصيل وملابسات ما حدث. لدينا الكثير من علامات الاستفهام. إذا كان هناك تقصير أو إهمال أو تواطؤ حدث سيحاسب بشدة كل من اخطأ”.وأضاف “هناك العديد من علامات الاستفهام حول كيفية وصول هذا العدد من الإرهابيين إلى هذا المكان في منطقة الكرادة في قلب العاصمة بغداد”.في حين أكد وزير الدفاع عبد القادر جاسم أن السلطات أمرت باعتقال قائد الشرطة المسؤول عن المنطقة التي وقع فيها الهجوم لاستجوابه وهو إجراء معتاد بعد وقوع هجمات كبيرة. ولم يكن الهجوم من بين أكثر الحوادث دموية منذ تفجر التمرد والعنف الطائفي في أعقاب الغزو عام 2003م. وقتل في العنف عشرات الآلاف من العراقيين أغلبيتهم الساحقة من الشيعة والسنة.لكن الحادث آلم الكثيرين في شتى أنحاء العالم وسلط الضوء على هشاشة الاستقرار في العراق مع انحسار العنف الطائفي وخفض عدد الجنود الأمريكيين قبل الانسحاب الكامل في العام القادم.وما زال العراق ينتظر اتفاق الساسة على حكومة جديدة بعد مرور ما يقرب من ثمانية أشهر على الانتخابات غير الحاسمة الأمر الذي خلق فراغا سياسيا يسعى المتمردون الإسلاميون السنة إلى استغلاله من خلال شن هجمات مدمرة. وقالت تقارير أخرى يوم أمس الثلاثاء: إنه يحتمل أن يكون المسلحون بدأوا قتل الرهائن بشكل جماعي قبل هجوم الشرطة.وأمرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بإغلاق قناة تلفزيون البغدادية التي اتهمتها بإذاعة تقرير عن مهمة الإنقاذ قبل أن تبدأ.وأوضحت الهيئة أن هذا التقرير يحتمل انه دفع المهاجمين إلى الإسراع بخططهم لقتل رهائنهم وتفجير الكنيسة الأمر الذي أجبر قوات الأمن على اقتحام الكنيسة.وكشف الموسوي أن التحقيقات أظهرت حتى الآن أن المهاجمين الذين قال أنهم عشرة بينهم خمسة انتحاريين كانوا مستعدين جيدا. وتم اعتقال خمسة.وأضاف الموسوي :”الإرهابيون كان لديهم خبرة بهذا النوع من العمل. كانوا يحملون هويات مزورة وكتب ووثائق مزورة حتى العجلة التي كانوا يستقلونها ( تحمل وثائق تسجيل) مزورة.. وكانوا يرتدون ملابس الشركات الأمنية الخاصة.”وتضاربت التقارير الخاصة بالعدد النهائي للقتلى أمس الثلاثاء.