العاهل السعودي أبدى اهتماما خاصا بدور المرأة في المجتمع
الرياض / متابعات :تعيش المرأة السعودية مع احتفاء وطنها بعيده الثمانين مرحلة جديدة، تمثلت في مشاركتها في الجهات التشريعية بالبلاد، حيث رفع مجلس الشورى عدد أعضائه من النساء إلى اثنتي عشرة مستشارة إضافة إلى حضورها الطاغي والمتميز في لقاءات الحوار الوطني السعودي خلال العامين الأخيرين.
المرأة السعودية أثبتت نفسها في كافة المجالات
والمشاركة النسائية تجلت أكثر في حضورها بشكل جذري في جلسات الحوار الوطني منذ إنشائه حتى اليوم كاسرة الأعراف السابقة كلها التي كانت بسببها المرأة بعيدة عن مناقشة قضايا وهموم مجتمعها للوصول إلى مرحلة الرضا والنجاح تجاهه في ظل إعجاب على مستويات عليا بآرائها التي مكنتها من تبوؤ مركز في مشاهد الحياة اليومية السعودية كلّها ، ومن مواجهة التحديات والعقبات التي اعترضتها للوصول إلى مناصب عليا ماخلق بعدا آخر في مدى مسؤوليتها وتحملها المشاركة في صناعة القرار الداخلي. فقد أكدت “هيئة حقوق الإنسان” في السعودية في تقرير لها وجود ارتفاع كبير في هامش الحرية الممنوحة للمرأة السعودية، وكذلك تمتعها بحقوقها المقررة في كافة الجهات والدوائر والمؤسسات التي تلجأ لها أو تراجعها في جميع شؤونها، مشيرة إلى أن الكثير من النساء السعوديات يتمتعن باستقلالية تكتنفها الكرامة من خلال ما نصت عليه المادة 26 من النظام الأساسي للحكم، والتي تؤكد التزام المملكة بحماية حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية.وذكر التقرير أنه فيما يخص الباب الخاص بالمرأة والذي يدور حول المرأة والتنمية، وذلك في خطة التنمية الثامنة تحديدا، يشهد للدولة بالمضي في تطبيق سياسة إصلاحية تعاملت بإنصاف مع منح حقوق المرأة واعتبارها نصف المجتمع ومساهمتها في دفع عملية التنمية الاجتماعية، خصوصا أن كثيراً من نصوص ومفاهيم الشريعة الإسلامية جاءت لتوقف كل انتهاك وظلم موجه ضد المرأة ولتمنحها مكانتها المستحقة ومساهمتها باقتدار في نهضة الإنسان، وإعمار الأرض، ورقي الحضارة بكافة أوجهها، وأن هامش الحرية الممنوح للمرأة السعودية في تزايد في ظل نظام يحفظ لهن حقوقهن ويؤمن لهن حياة كريمة، وأن السعوديات أثبتن قدرتهن على المسؤولية في التنمية بمختلف أشكالها”، كما حققت مشاركات فعالة في مراكز وتعيينات جديدة غير مسبوقة ليس آخرها في التعليم والشورى والإعلام. وأشار التقرير إلى أنه ومنذ أن تولى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الحكم حضرت المرأة السعودية بشكل غير مسبوق وحصلت على ميزات وحقوق وفرص ارتقت بها وحققت إنجازات باهرة كانت محط أنظار العالم.وأضاف التقرير أن اتفاقية مناهضة العنف ضد المرأة والتي وقعت عليها المملكة، تشكل بيئة مواتية للمرأة السعودية تمكنها من العطاء والازدهار في ظل الأمان الذي تمنحها إياه.وبدأت في عهد الملك عبدالله أمنيات المرأة تقترب من التحقق، وتجسدت في الاهتمام من العاهل السعودي بكافة ما يتعلق بالمرأة وحضوره وتكريمه لهن لانجازاتهن إضافة إلى مرافقتهن له في زياراته الرسمية لعدد من الدول العالمية. وكانت المرأة السعودية مهمشة من بعض مواطني مجتمعها الذكوري السعودي الذين يرون فيها مواطنا من الدرجة الثالثة، إلا أن القول المأثور للعاهل السعودي في أحد خطاباته عزز التقدير والاهتمام بها حين قال “المرأة السعودية مواطن من الدرجة الأولى ولها حقوق وواجبات ومسؤولية، وعندما نتحدث عن التنمية الشاملة التي يمر بها بلدنا في جميع المجالات فلا نستطيع أن نتجاهل الدور المنوط بالمرأة السعودية ولا مشاركتها في المسؤولية عن هذه التنمية”. الحلم الذي ظل يراود المرأة الطموحة والمنتجة في السعودية أن تكون مشاركة في القرار على كرسي الوزارة أصبحت بيئته جاهزة وقريبة من الظهور في ظل قرب شديد للمرأة من المناصب الوزارية كنائبة وزير أو نائبة محافظ. وتأتي المشاركة النسائية السعودية كاسرة حواجز العادات والمواريث الاجتماعية وملبية لطموحهن ورغبتهن بالمشاركة جنبا إلى جنب مع الرجل لتتساوى معه في الفرص والحقوق، في وقت كانت المرأة مغيبة عن المشاركة بسبب نظرة من بعض المجتمع الذكوري في السعودية أنها تحتاج إلى الرعاية وتنقصها الإمكانات للمشاركة بيد أن السجل النسائي خلال عامين عزز مكانتها وأثبت قدرتها على الوصول إلى مناصب عليا بفضل إنجازاتها التاريخية على الصعيدين المحلي والعالمي.