المنامة /متابعات:عزز ميثاق العمل الوطني في مملكة البحرين التحديث والانفتاح السياسي، ما ساهم في توسيع المشاركة الشعبية وإشراك المرأة بشكل فاعل في الحياة السياسية، حيث نص الميثاق على منح المرأة حقوقها السياسية كاملة ترشحاً وانتخاباً، ومساواتها بالرجل في جميع ميادين الحياة، دون الإخلال بمبادئ الشريعة الإسلامية.كما تضمن الدستور البحريني المعدل لعام 2002 الكثير من المبادئ الدستورية التي دعمت الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة.وبحسب المراقبين يعد التنافس الانتخابي لعام 2010 أكثر ضراوة من التنافس الانتخابي سنة 2006، وذلك لأن الوعي الانتخابي للناخب والمرشح البحريني قد اختلف وتطور، وأصبح الشارع البحريني أكثر قناعة بأداء البرلمانية البحرينية، فنجد أن الدوائر المغلقة للرجال تخترق من قبل البحرينيات، ونتكلم هنا عن الدكتورة هدى المطاوعة التي عادت مطالبة بثأرها الانتخابي، حيث قدمت المطاوعة ترشحها للانتخابات النيابية كمرشحة لجمعية التجمع الوطني الدستوري في الدائرة الثانية بالمحرق لتنافس 6 مرشحين، وكانت الدكتورة المطاوعة ترشحت في انتخابات 2006 ولكنها لم تتمكن من الفوز بعد حسم مرشح الأصالة الإسلامي نتيجة الدائرة، وانتهجت نفس المنوال المرشحة رجاء جعفر الكليتي في منافستها خمسة مرشحين في الدائرة الثالثة في المحافظة الشمالية ويتكرر المشهد في الدائرة السابعة للمحافظة الشمالية، حيث تقدمت فوزية الرويعي لتنافس سبعة مرشحين.كما أن المرأة البحرينية ظهرت بثوب التفرد من خلال تجربة النائبة لطيفة القعود التي احتفظت بمقعدها بالمحافظة الجنوبية في انتخابات 2010، وذلك لعدم تقدم أي مرشح منافس لها مع إغلاق باب الترشح للانتخابات عند الساعة التاسعة من مساء الخميس 2010-9-16. وكانت القعود قد فازت بالتزكية أيضاً في انتخابات 2006 عن ذات الدائرة، وسجلت حينها اسمها بماء من ذهب كأول بحرينية وخليجية تصل إلى البرلمان من خلال صناديق الاقتراع.وفي المحافظة نفسها تجد أن النساء يشكلن نصف عدد المترشحين في بعض الدوائر، كما في الدائرة الأولى التي شهدت ترشح أمل شريدة ومريم الرويعي وهي دائرة تحسب للرجال لدورتين سابقتين.أما على صعيد مجلس الشورى فقد أعلنت القيادة السياسية بالبلاد عن تعيين ست نساء، أي بواقع 15% في مجلس الشورى في الفصل التشريعي الأول لعام 2006/2002، ومجلس الشورى هو أحد غرفتي المجلس الوطني البحريني، علماً بأن أول تعيين للنساء في المجلس التشريعي جاء في مجلس الشورى السابق الذي شمل في عضويته ولأول مرة أربع نساء، أي بواقع 10% من أعضاء المجلس آنذاك.