فيما حجم القوات الأمريكية في العراق سيصل إلى أكثر من 170 ألفا
واشنطن / 14 اكتوبر / كريستين روبرتس :أظهرت بيانات نشرها الجيش الأمريكي أمس الخميس أن عدد حالات الانتحار في الجيش ارتفعت العام الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ حرب الخليج عام 1991 وان ثلثها تقريبا في مناطق الحرب. وسجل الجيش 99 حالة انتحار مؤكدة عام 2006 مقارنة مع 87 حالة عام 2005. وسجل الجيش أيضا حالتي وفاة إضافيتين العام الماضي يشتبه في أنهما ناتجتان عن انتحار ولم يؤكدهما محقق طبي من الجيش بعد. وقال الجيش إن العلاقات الفاشلة والمسائل القانونية والمالية و" مسائل الاحتلال والعمليات العسكرية" وراء الانتحار. وسجل الجيش كنسبة من إجمالي عدد الجنود الأمريكيين 17.3 حالة انتحار لكل 100 ألف جندي عام 2006 بما في ذلك حالتا الوفاة اللتان لم تتأكدا بعد مقارنة مع 12.8 حالة انتحار لكل 100 ألف جندي عام 2005. وأشارت البيانات إلى أن 30 من حالات الانتحار المؤكدة حدثت في مناطق الحرب. وقال الجيش إن 44 جنديا انتحروا حتى الآن هذا العام بينهم 17 في العراق أو في أفغانستان. وعدد حالات الانتحار عام 2006 هو أعلى مستوى منذ حرب الخليج 1991 عندما سجل الجيش انتحار 102 جندي. من جهة أخرى قال ضابط أمريكي كبير أمس الخميس إن حجم القوات الأمريكية في العراق سيصل إلى مستوى مرتفع جديد يزيد على 170 ألفا في وقت لاحق هذا العام مع حدوث تداخل بين وصول وحدات ومغادرة أخرى. وقال اللفتنانت جنرال كارتر هام إن التداخل سيحدث بموجب خطط إبقاء مستويات القوات الحالية في حدود 160 ألفا حتى الربيع القادم لكنه أشار إلى أن تلك الخطط قد تتغير إذا اتخذ قرار سياسي بخفض القوات في العراق. وقال للصحفيين في البنتاجون "هذا الخريف .. ستكون هناك فترة يتزامن فيها تواجد ما يصل إلى خمسة ألوية وبالتالي سنشهد زيادة في حجم القوات خلال تلك الفترة الانتقالية ربما تصل إلى 171 ألف فرد." وقال هام مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي " ومع استكمال الفترة الانتقالية سنعود إلى مستوياتنا القائمة اليوم." وجرى رفع حجم القوات الأمريكية بنشر نحو 30 ألف جندي إضافي في العراق هذا العام بموجب خطة للرئيس الأمريكي جورج بوش لشن حملة ضد العنف الطائفي وهجمات المسلحين. وعارض الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونجرس زيادة حجم القوات ويريدون من بوش البدء قريبا في سحب القوات من العراق. وقال بوش انه يجب منح خطته وقتا لتؤتي ثمارها وان أي خفض للقوات يجب أن يتم بالتشاور مع القادة العسكريين. وينتظر أن يحدث صدام بين الجانبين الشهر القادم عندما يرفع الجنرال ديفيد بترايوس القائد الأمريكي في العراق وريان كروكر السفير الأمريكي لدى بغداد تقريرا إلى الكونجرس عن التقدم المحرز في العراق. ووفقا لأرقام البنتاجون فان حجم القوات الأمريكية الحالي البالغ 162 ألفا هو في حد ذاته رقما قياسيا منذ الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 .