من أجل الاستقرار:
«اليمن لا تقاتل القاعدة أو أي إرهابيين نيابة عن أحد بل دفاعاً عن نفسها وعن أبنائها الشرفاء والغيورين على أمنها وسلامتها» وهذه حقيقة لا مراء فيها وليس ثمة إلزام على المعنيين للتذكير بها لسبب بسيط جداً، وهو أن أي بلد كان له سيادة واستقلال لا يسمح بأن يكون موطئاً أو ملاذاً أو منطلقاً لمن يزعزع أمنه ويقلق سكينته، ومن هنا يأتي الحرص على مكافحة الإرهاب والتصدي لكل فلوله وتحطيم أوكاره ولا ضير في أن يكون هذا في إطار التعاون الدولي ما دام الهدف مشتركاً.وما شهده الوطن من غارات جوية وتعقبات ميدانية مؤخراً ضد أولئك المتشدقين باسم الإسلام التي كان آخرها اعتقال ثلاثة من قيادات هذا التنظيم الإرهابي يوم أمس في نقطة تفتيش وما سبقها من تعقبات كلها كانت عمليات ناجحة عكست الاستشعار بالمسؤولية بدرجة عالية في الحفاظ على السكينة العامة.كما أن تلك العمليات أكدت وبما لا يدع مجالاً للشك الإصرار والعزم الكبيرين اللذين تبذلهما الدولة تجاه ملاحقة المتمردين ومن يحاول الإضرار بالوطن والمواطن.وفي ظل هذا الأداء المكثف للأجهزة الأمنية والإرادة الوطنية الجادة في استئصال شأفة الإرهاب ينبغي أن يستشعر أبناء الشعب (أكثر مما مضى) الأمانة الملقاة على عاتقهم في إنجاح تلك الجهود وتعزيزها بهدف تحقيق كل ما من شأنه ترسيخ جذور الاستقرار وتشييد أركانه.وما حملني على كتابة هذه الكلمات ما أراه عند «القلة» من الناس الذين لا يستطيعون أن يضموا أصواتهم إلى جانب العامة وأن يناصروا ويؤيدوا القرارات والأعمال التي تنتهجها الجهات المختصة في البلاد في إطار المصلحة العامة. فللأسف الشديد أن أولئك لا يستطيعون التفريق بين معارضتهم على ما شاؤوا من الأمور وبين أن ثمة أشياء مصيرية تتعلق بأمن ووحدة وكيان وسيادة الوطن وبالتالي يحتم على جميع أبنائه أن يجسدوا موقفاً موحداً لا بديل أو خروج عنه والوقوف صفاً واحداً مع مصير البلد ومن شذ شذ في النار، وعلى أية حال لتتكاتف المساعي ولتتضافر الجهود (الرسمية الشعبية) كافة في سبيل التخلص من (أشباه الرجال) من الإرهابيين والعملاء والمرتزقة والمأجورين والمتمردين والانفصاليين وكل المتآمرين.ولتضرب الدولة بيد من حديد من دون تهاون رأس كل من يسعى إلى إحلال الفوضى بدلاً من الهدوء والأمان.نعم لتضرب الدولة بيد من حديد كل من يسعى إلى نشر الأفكار المضللة والتطرفات الهدامة الداعية إلى شق الصف وإلى إعادة عجلة البناء والتنمية إلى الوراء.وبالتأكيد إن العقلاء في وطننا الحبيب يفطنون بأن مسيرة النهضة والتنمية وتقدمها إلى الأمام مرهون بتعزيز عوامل الأمن والاستقرار والمضي في هذا النهج من دون هوادة أو تقصير وهذا ما يجري اليوم.
