مبادرات شبابية وحوارات معمقة مع محلي مأرب والمانحين
مأرب / علي الغليسي:اختتمت أمس فعاليات الندوة الحوارية الرابعة التي عقدت على مدى يومين تحت شعار (من أجل تعزيز دور الشباب في التواصل والمبادرة في الحوار المجتمعي التنموي) وذلك في إطار برنامج الحوار المجتمعي من أجل التنمية الذي تقيمه منظمة شركاء اليمن ووزارة الإدارة المحلية والسلطة المحلية بمحافظة مأرب .وقد خصص اليوم الثاني للندوة لمناقشة احتياجات شباب مأرب مع عدد من ممثلي المنظمات الدولية والجهات الداعمة للتنمية باليمن، وفي افتتاح الجلسة قال ناجي بن علي الزايدي محافظ محافظة مأرب إن المحافظة بحاجة إلى تنمية الإنسان فكرياً وثقافياً واقتصادياً قبل المشاريع التنموية ، مع تأكيده على حاجة مأرب الماسة لمثل تلك المشاريع ، ووجه الشكر للمنظمات المانحة على كل ما قدمته من مشاريع ملموسة في البنية التحتية بالمحافظة ، داعياً المانحين والمنظمات الدولية إلى إيلاء محافظة مأرب اهتماماً أكبر لما من شأنه تعزيز التنمية وبناء الإنسان حيث أن المحافظة لا تزال تفتقر لعدد من المشاريع والخدمات الأساسية .وأشاد الزايدي بالشباب المشاركين في الدورة التدريبية والندوة الرابعة والمبادرات التي قدموها طالباً من الجهات المانحة أن تتبناها ، كونها ستنعكس بشكل إيجابي لمصلحة المحافظة خصوصاً إذا تم تكثيف الدورات لبناء قدرات وتطوير مهارات الشباب ، مختتماً كلمته بالتأكيد على ضرورة أن يساهم الشباب في خدمة التنمية وتسهيل إدارتها وإزالة العوائق التي تعترضها كل في مديريته بقدر المستطاع .وقد قام الشباب المشاركون بعرض مشاريعهم ومبادراتهم على ممثلي المنظمات المانحة المتواجدين في القاعة بطريقة العرض التقديمي (الباوربوينت)، مع مناقشتها والإجابة عن تساؤلاتهم واستفساراتهم حول بعض القضايا التي كانت تدور بين الشباب والمجلس المحلي ، وكانت مشاريع الشباب عبارة عن أربع مبادرات منها (شباب من أجل مأرب) والهادفة إلى تأسيس كيان شبابي لمساندة التنمية وبناء قدرات الشباب ، أما المبادرة الثانية التي تحمل اسم (شباب أرض الجنتين) فقد ركزت على الجانب الزراعي ، وتضمنت المبادرة الثالثة (إسهامات الشباب في تبني الحلول السلمية للنزاعات)، وأبرزت المبادرة الرابعة (قضية رفع وعي الطلاب بأهمية التعليم الجامعي والمهني) ، وقد استمر الحوار المعمق بين الشباب والمجلس المحلي والمانحين طيلة أربع ساعات تخللتها فترات استراحة قبل أن يحضر الجميع مأدبة الغداء التي أقامتها المنظمة على شرف المشاركين في الندوة الرابعة وممثلي المنظمات المانحة. يذكر أن اليوم الأول للندوة الرابعة التي شارك فيها (40) شخصية يمثلون شباب مأرب وأعضاء المجلس المحلي للمحافظة قد شهد إدارة حوار معمق بين الشباب والمجلس المحلي من خلال عرض مشاريع الشباب واحتياجاتهم ، وما الذي يمكن أن تقدمه السلطات المحلية، كما تضمن عروضاً متبادلة للاحتياجات التنموية القائمة في مختلف مديريات محافظة مأرب وللإمكانيات والفرص المتاحة لدى الهيئات الداعمة والمنظمات المانحة ، وذلك وفقاً لمخرجات الدورة التدريبية التي استمرت أربعة أيام (30/أكتوبر ـ 3/نوفمبر) تعرف خلالها الشباب المشاركون من كافة مديريات مأرب على صياغة المبادرات الذاتية وكتابة المشاريع واستقطاب التمويل ، كما دار حوار مباشر بين الشباب المشاركين والمحافظ الزايدي تم خلاله طرح العديد من الأسئلة وإبداء الملاحظات حول واقع التنمية في مأرب وتدخلات السلطة المحلية وسلبيتها تجاه عدد من القضايا.وكانت الندوتان الثالثة والرابعة ضمن منتديات الحوار المجتمعي التنموي بمحافظة مأرب التي تقيمها منظمة شركاء اليمن قد هدفتا إلى ربط التنمية بالاحتياجات من خلال تحسين فرص تمكين الشباب وتعزيز أدوارهم في التنمية والحوار المسؤول والشفاف، كما سلطتا الضوء لمرتين متتاليتين على الأدوار التي يمكن أن يلعبها الشباب في دعم وحماية التنمية وتحقيق السلم الاجتماعي من خلال استقطابهم للقيام بأدوار وممارسات مجتمعية تتسم بالمعقولية وتصب في خدمة المجتمع ، مع المساهمة في إدماج أدوار واحتياجات الشباب في برامج وخطط عمل المجالس المحلية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وبصورة خاصة خدمات التعليم والصحة والمياه ومبادرات حل النزاعات القبلية ، مع الاستمرار في تصميم وإدارة تجربة حوارية ديمقراطية حقيقية بين عينة شبابية من أفراد المجتمع تلقى أفرادها برنامجاً تحضيرياً من خلال ورشتين تدريبيتين وبين هيئة قيادية في مؤسسة تمثيلية للمجتمع، وذلك من أجل بناء قنوات تواصل تهدف إلى تقوية الروابط التمثيلية بين الهيئات المنتخبة ديمقراطياً وعينة تمثيلية مجتمعية بما يؤدي إلى تنمية تشاركية حساسة للخلافات.
