خطاب الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، جاء ليؤكد على أهمية العمل الجاد والإبداع في مواجهة هذه التحديات، وتحقيق التغيير المنشود، كما أكد على أن الحكومة الجديدة أمامها مهمة صعبة، وهي صناعة النموذج وإحداث التحول المنشود، والمضي في استعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
لقد تابعنا جميعا ما جاء خلال ترؤسه الجلسة الأولى للحكومة الجديدة، حيث شدد على ضرورة البناء على ما تحقق من تحسن في الخدمات الأساسية، وحمايتها بكل الوسائل.
.. ولكن ماذا يريد المواطن في زمن استمرار الحرب..؟ ما يريده هو أن يشعر بالأمان والاستقرار. يريد أن يرى تحسنًا في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي. يريد أن يتم دفع رواتبه بانتظام، وأن يتم توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة. يريد أن يشعر بأن الدولة تعمل من أجله، يريد أن يشعر أن هناك من يهتم بمصالحه، ليس بشكل موسمي مصاحب لأحداث آنية ما.
أمام تحقيق ذلك، في خطابه، وجه الرئيس رسالة واضحة إلى الحكومة الجديدة، حثهم فيها على العمل باعتباره هو الخيار الوحيد لتحقيق تطلعات المواطن، وشدد على أهمية الإبداع في المقاربات، والتفكير خارج الصندوق، وتحويل شح الموارد إلى دافع للتغيير.
كما أكد على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وأن العلاقات مع المملكة ليست حالة عاطفية، بل طريقنا الآمن للمستقبل حسب قوله، في كلمه قوية شجاعة وضع خلالها النقاط على الحروف.
امام ذلك، نرى أن تحديات الحكومة الجديدة كبيرة، ولكن الرئيس أكد أن هناك فرصة للتغيير. تحديات مثل الفساد، والتهريب، والجبايات غير القانونية، يجب أن يتم مواجهتها بكل قوة. كما يجب العمل على تحسين الخدمات الأساسية، وتوفير السلع الأساسية بأسعار معقولة.
خطاب الرئيس نرى فيه رسالة أمل في زمن الحرب، ويظهر أن هناك من يهتم بمصالح المواطن، وأن هناك من يعمل على تحسين الوضع. الحكومة الجديدة أمامها مهمة صعبة، ولكن مع العمل الجاد والإبداع، يمكن تحقيق التغيير المنشود.. كلنا أمل في تحقيق ذلك.
للتأمل:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
أحمد شوقي
