
بروكسل / 14 أكتوبر / متابعات :
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني متوقفة حالياً، واصفاً الوضع المحيط بالملف بأنه وصل إلى «مأزق».
وأوضح غروسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن، أن الملف النووي لن يكون أولوية قبل اتضاح قضايا رئيسية أخرى؛ بينها الوضع في مضيق هرمز ومسائل أوسع، مضيفاً أنه لا توجد في الظروف الحالية قناة واضحة لدفع المحادثات النووية إلى الأمام.
وقال إن الاتصالات مع كل من الولايات المتحدة وإيران مستمرة، وإن الوكالة لا تزال منخرطة في الحوار مع الجانبين، رغم توقف المفاوضات.
وأضاف أن الموقف الإيراني يقوم على أنه لا يمكن إحراز تقدم في الملف النووي قبل تحقيق تقدم أوسع في مجمل المفاوضات.
وأشار غروسي إلى إحراز تقدم في الاتصالات الأخيرة مع طهران، قائلاً إن الجانبين حددا القضايا النووية الرئيسية والمجالات التي تتطلب تعاوناً مشتركاً.
وتطرّق إلى اتصالات بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وممثلين إيرانيين، مُعرباً عن أمله في أن تسفر هذه العملية عن نتائج في المستقبل القريب.
وقال غروسي إن إيران لا تزال تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بدرجة عالية، مضيفاً، في تصريحات منفصلة، أن نسبة التخصيب تبلغ 60 في المائة، وأن طهران لا تزال تحتفظ «بقدرات كثيرة» في برنامجها النووي.
جاءت تصريحاته مع استمرار الخلاف بين طهران و«الوكالة» بشأن تفتيش المنشآت النووية التي تعرضت لضربات عسكرية.
بدوره، قال رايت إن بلاده تُفضل التوصل إلى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، لكنه شدد على أن الهدف الأميركي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال رايت إن واشنطن تريد اتفاقاً تتخلى إيران بموجبه عن التسلح النووي، مضيفاً أن الولايات المتحدة تُفضل تحقيق ذلك عبر المفاوضات وعمليات التفتيش التي تُشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كان غروسي قد أعلن أنه بحث مع رايت في واشنطن قضايا منع الانتشار النووي، بينها إيران، خلال لقاء سبق إطلاق مبادرة «أطلس»، التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء.
وبالتزامن مع اللقاء، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن البلاد «لا تزال في حالة حرب»، وإن المواقع النووية المتضررة لم تصبح آمنة بعدُ بما يسمح بإجراء عمليات التفتيش.
وأضاف، وفق وسائل إعلام رسمية، أن الوكالة لا تستطيع طلب تفتيش المواقع التي تعرضت للهجمات قبل وضع بروتوكول محدد لهذه العمليات، وأن أي تفتيش يجب أن يجري وفق القانون الإيراني والإجراءات التي أقرّها البرلمان الإيراني.
وقال إسلامي إن طلب دخول المفتشين المواقع المتضررة في الظروف الحالية «غير مقبول».
واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالضغط على «الوكالة» لإرسال مفتشيها إلى المواقع المستهدَفة من أجل معرفة حجم الأضرار التي لحقتها جراء العمليات العسكرية.
وقال: «سبب هذا الضغط هو أنهم يريدون معرفة ما حدث لهذه المواقع نتيجة العمليات العسكرية التي نفذوها».
كما عدَّ أن تهديدات أميركية بقصف موقع «جبل الفأس» النووي المزعوم تمثل «درساً للتاريخ»، واتهم المنظمات الدولية بأنها أصبحت «أدوات في أيدي الولايات المتحدة والصهاينة».
