
عدن /14أكتوبر/ خاص:
أكد وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، أن المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا توظف المناسبات الدينية التي أحدثتها وكرستها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وفي مقدمتها ما يسمى بالمولد النبوي، لخدمة مشروعها السياسي والفكري القائم على إعادة إنتاج الإمامة والكهنوت والسلالة، وتحويل المشاعر الدينية إلى وسيلة للتحشيد والتعبئة وفرض الولاء للجماعة وقيادتها.
وقال إن المليشيات الحوثية تستغل حب اليمنيين للنبي صلى الله عليه وسلم في تمرير خطاب سياسي يربط الطاعة للجماعة بالدين، ويستهدف تغيير وعي المجتمع وتفكيك هويته الوطنية الجامعة.
وأوضح الوزير أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمه من صميم الإيمان، وأن مقتضى هذه المحبة اتباع سنته والاقتداء بهديه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق عليه.
وأكد أن إحداث شعائر ومواسم دينية لم يثبت تشريعها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، من البدع المحدثة، مشيرًا إلى أن السيرة النبوية وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم تظل منهجًا دائمًا في العبادة والأخلاق والعدل والرحمة والإحسان إلى الخلق.
وأشار وزير الأوقاف والإرشاد إلى أن ممارسات المليشيات الحوثية تتجاوز توظيف المناسبات الدينية إلى منظومة أوسع من التعبئة الأيديولوجية والتلقين الطائفي في المدارس والمراكز والبرامج الثقافية، واستغلال الأطفال، وفرض الجبايات والإتاوات، وتوظيف الفعاليات الجماهيرية للحشد واستعراض القوة وترسيخ الخطاب المذهبي، إلى جانب محاولات إحلال ثقافة دخيلة ومحو الهوية الوطنية اليمنية الجامعة.
وأكد أن مواجهة هذا التجريف الفكري تتطلب تكامل جهود العلماء والخطباء والدعاة والمرشدين والمؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر الوسطية والاعتدال، وحماية المساجد والمدارس والمنابر من التسييس، وتعزيز الوعي المجتمعي، والوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية والشرعية الدستورية، والتصدي لمحاولات إعادة إنتاج الإمامة والكهنوت تحت عناوين مذهبية وطائفية وسلالية.
