إجتماع في عدن يناقش تحديث مشروع الأعمال الزراعية في اليمن

عدن /14 اكتوبر
ناقش إجتماع موسع عقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء الركن سالم السقطري، وضم ممثلي البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، مسودة تحديث مشروع الأعمال الزراعية في اليمن، واستكمال التحضيرات والترتيبات النهائية تمهيدًا للبدء بتنفيذ المشروع.
وفي الاجتماع، أكد الوزير السقطري أهمية المشروع باعتباره أحد المشاريع التنموية النوعية التي تعوّل عليها الوزارة في تطوير القطاع الزراعي والثروة الحيوانية، وتعزيز سلاسل القيمة وربط الإنتاج بالأسواق، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل تحولًا مهمًا نحو تدخلات تنموية واستثمارية أكثر استدامة، تقوم على رفع الإنتاج والإنتاجية، وتعزيز القيمة المضافة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
وأوضح السقطري أن المشروع ينسجم مع توجهات الحكومة الرامية إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع دوره في التنمية والاستثمار في القطاعات الإنتاجية، لافتًا إلى أن قطاعي الزراعة والثروة السمكية يمتلكان فرصًا واسعة لإقامة شراكات تسهم في تنمية الإنتاج المحلي، وخلق فرص العمل، وتحسين سبل العيش.
وأشاد وزير الزراعة والري والثروة السمكية بمكونات المشروع وتدخلاته التي تتوافق مع أولويات الاستراتيجية الوطنية للزراعة والأسماك، ولا سيما في مجال تطوير سلاسل القيمة الزراعية والحيوانية..موضحًا أن المشروع صُمم ضمن برنامج متعدد المراحل بإجمالي تمويل يصل إلى نحو 200 مليون دولار، منها 100 مليون دولار للمرحلة الأولى، التي تركز بصورة رئيسية على تطوير سلسلة قيمة الألبان، فيما ستخصص 100 مليون دولار إضافية للمرحلة الثانية، التي ستبني على نتائج المرحلة الأولى وتتوسع لتشمل سلاسل قيمة زراعية أخرى.
وأكد السقطري حرص الوزارة على تعزيز الملكية الوطنية للمشروع، وإشراك المؤسسات الحكومية في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة، والعمل على بناء قدراتها بما يمكّنها من الاضطلاع بأدوار أكبر في إدارة وتنفيذ المشاريع التنموية مستقبلًا، في إطار التوجه نحو الانتقال التدريجي وتعزيز دور المؤسسات الوطنية.
من جانبه، أوضح فريق البنك الدولي أن مشروع الأعمال الزراعية يمثل خطوة مهمة للانتقال من التدخلات التي ركزت خلال السنوات الماضية على الاستجابة الطارئة والأمن الغذائي وتعزيز القدرة على الصمود، إلى تدخلات تنموية قائمة على السوق، تستهدف زيادة الإنتاج والدخل، وخلق فرص العمل، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
وأكد فريق البنك الدولي أن المشروع وصل إلى مرحلة متقدمة من الإعداد والتحضير، تمهيدًا للبدء بأعمال التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
فيما أشاد القائم بأعمال الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) في اليمن، آدم ياو، بالجهود التي تبذلها الوزارة في تنظيم واستيعاب التمويلات الموجهة للقطاعين الزراعي والسمكي، من خلال تعزيز علاقاتها مع مختلف المانحين، وفي مقدمتهم البنك الدولي ومؤسسة التنمية الدولية ومؤسسة التمويل الدولية.
وأشار إلى أهمية الاستفادة المثلى من المشاريع والبرامج الاستثمارية وتوظيف التمويلات بما يحقق الأهداف التنموية للوزارة والحكومة، ويعزز أثر التدخلات على القطاع الزراعي والمجتمعات المستهدفة.
كما استعرض فريق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) مكونات المشروع التي ستتولى المنظمة تنفيذها، وأبرز التدخلات المستهدفة خلال المرحلة الأولى، والتي تشمل نحو 40 ألف أسرة من منتجي الألبان.
وتتضمن تدخلات المنظمة تحسين السلالات الحيوانية، بما في ذلك تأهيل مراكز تحسين السلالات وتطوير قدراتها المؤسسية والخدمية، ودعم مربي الثروة الحيوانية، إلى جانب برامج التحسين الطبيعي، وتطوير إنتاج الأعلاف والتغذية الحيوانية، وتعزيز الخدمات البيطرية والصحة الحيوانية، وإعادة تأهيل نحو 10 آلاف هكتار من المراعي.
وأوضحت المنظمة أن المشروع سيعمل كذلك على تطوير منظومة متكاملة لجمع ونقل وتسويق الحليب، وربط المنتجين بالأسواق ومصانع الألبان، من خلال إنشاء وتطوير نحو 667 نقطة تجميع أولية، و80 مركزًا لتجميع الحليب، و22 مركزًا رئيسيًا للتجميع على مستوى المديريات، إلى جانب تحسين معايير سلامة وجودة الحليب، وتطوير خدمات الفحص والتتبع، وبناء قدرات المنتجين والجهات الحكومية المختصة.
من جهته، استعرض برنامج الأغذية العالمي (WFP) المكون الخاص بتسهيل وصول المنتجين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في سلسلة قيمة الألبان إلى التمويل، من خلال تطوير منتجات وأدوات مالية تتناسب مع طبيعة الأنشطة الزراعية، وإنشاء آلية للضمان الجزئي وتقاسم مخاطر الإقراض مع المؤسسات المالية، بما يشجع على توسيع التمويل والاستثمار في القطاع الزراعي.
وأوضح البرنامج أن المكون المالي يستهدف إيصال التمويل إلى نحو 14 ألف منتج و370 منشأة صغيرة ومتوسطة، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء القدرات المالية والرقمية تستهدف نحو 32 ألفًا من صغار المنتجين و430 منشأة ومجموعة إنتاجية، بما يعزز الشمول المالي ويساعد المنتجين والمنشآت على تطوير وتوسيع أنشطتهم على امتداد سلسلة قيمة الألبان.
*سبأنت
