طوابير لا تنتهي وخدمات تبحث عن حلول
طوفان المراجعين يرهق جوازات تعز.. كيف تُدار الأزمة؟



- مدير جوازات تعز: نعمل بأضعاف طاقتنا ونواجه ضغطاً غير مسبوق
14 أكتوبر / خاص :
حاوره/ نجيب الكمالي :
في إطار اهتمام صحيفة “14 أكتوبر” بمتابعة القضايا الخدمية التي تمس حياة المواطنين، التقت الصحيفة بالعقيد صادق الدباني، مدير عام فرع مصلحة الهجرة والجوازات بمحافظة تعز، للوقوف على أبرز التحديات التي تواجه العمل، والجهود المبذولة لتحسين مستوى الخدمات.
س: بدايةً، تعز تشهد إقبالاً كبيراً من المراجعين من داخل المحافظة وخارجها.. كيف تصفون حجم الضغط اليومي؟
ج: بصراحة، الضغط هائل وغير مسبوق. هناك تدفق يومي كبير من أبناء تعز والمحافظات المجاورة، نتيجة توقف الخدمات في مناطقهم بعد سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة، ما جعلها غير معترف بها، هذا الوضع أجبرنا على العمل بأضعاف طاقتنا، في ظل محدودية الكادر والإمكانيات التقنية، وهو ما انعكس على سرعة الإنجاز، رغم أننا نعمل بشكل متواصل.
س: يشتكي المواطنون من تأخر إصدار الجوازات، وأحياناً تمتد الفترة إلى أشهر.. أين تكمن المشكلة؟
ج: لا يعود ذلك إلى تقصير أو سوء نية، بل إلى تراكم عدة عوامل، أبرزها نقص دفاتر الجوازات خلال فترات سابقة، وتكدس المعاملات، إضافة إلى الضغط الكبير على الأجهزة والأنظمة، و في بعض الأحيان يقوم جهاز واحد بمهام عدة أجهزة. ومع ذلك، اعتمدنا إجراءات تنظيمية للتخفيف من الازدحام، ونعمل تدريجياً على معالجة التراكم.
س: أزمة دفاتر الجوازات أثرت بشكل كبير.. كيف تعاملتم معها؟ وهل يمكن أن تتكرر؟
ج: بالفعل، كانت أزمة صعبة وأدت إلى تأخير كبير، لكننا تجاوزناها بالتنسيق مع وزارة الداخلية، من خلال اعتماد آلية توزيع عادلة، وتحديد أولويات للحالات الإنسانية. حالياً نعمل على متابعة المخزون بشكل دوري، ونخطط مسبقاً لتفادي تكرار الأزمة.
س: ماذا عن الحالات الإنسانية، مثل المرضى والطلاب؟
ج: هذه الحالات تحظى بأولوية قصوى. خصصنا لها مسارات عاجلة، وبمجرد تقديم الوثائق اللازمة مثل التقارير الطبية أو القبول الجامعي، يتم إنجاز المعاملات خلال أيام، نظراً لأهمية هذه الحالات.
س: ظاهرة السماسرة تؤرق الكثير من المراجعين.. كيف تتعاملون معها؟
ج: نتعامل معها بحزم شديد. هناك رقابة إدارية مستمرة، ونمنع أي تعامل خارج القنوات الرسمية، أي موظف يثبت تورطه يُحال للتحقيق فوراً، كما نهيب بالمواطنين عدم التعامل مع السماسرة، لأنهم يستغلونهم دون تقديم خدمات حقيقية.
س: ما الذي تحتاجه جوازات تعز للارتقاء بمستوى الخدمة؟
ج: نحتاج إلى تعزيز الإمكانيات، سواء من حيث الكادر البشري أو التجهيزات الحديثة والبنية التحتية الرقمية، وهناك توجه لتطوير الخدمات الإلكترونية، مثل تقديم الطلبات وحجز المواعيد عبر الإنترنت، لكن ذلك يتطلب دعماً إضافياً من الجهات المختصة.
س: كلمة أخيرة للمواطنين؟
ج: نؤكد للمواطنين أننا ندرك معاناتهم ونعيشها يومياً، ونعمل بكل طاقتنا لتقديم الخدمة. نأمل منهم الصبر، والالتزام بالإجراءات الرسمية، وتجنب التعامل مع الوسطاء. كما نرحب بملاحظاتهم وشكاواهم.
وفي ختام حديثه، وجه الدباني شكره لرئيس مصلحة الهجرة والجوازات في عدن، اللواء طارق النسي، على دعمه المستمر لفرع تعز، والذي أسهم في تجاوز العديد من التحديات.
ختاماً
تظل جوازات تعز نموذجاً لواقع خدمي يواجه تحديات كبيرة في ظل ظروف استثنائية، يقابله سعي مستمر للتطوير وتحسين الأداء، بما يلبي تطلعات المواطنين ويخفف من معاناتهم.

