
عدن / 14 أكتوبر :
كشفت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF)، أن عمليات القنص التي نفذتها المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني، أسفرت عن مقتل 2730 مدنياً، وإصابة أكثر من 800 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال، في حصيلة تعكس خطورة هذا النمط من الانتهاكات واتساع نطاقه الجغرافي والإنساني.
وأوضحت المؤسسة في تقرير لها تلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن محافظة تعز تصدرت قائمة المحافظات الأكثر تضررًا من جرائم القنص، في ظل استمرار استهداف الأحياء السكنية والمناطق المدنية، ما فاقم من معاناة السكان وحوّل الحياة اليومية إلى بيئة محفوفة بالمخاطر..مؤكدة أن هذه الجرائم لم تعد حوادث معزولة، بل تحوّلت إلى نمط ممنهج من الاستهداف المباشر للحياة المدنية، خاصة في عدد من المحافظات اليمنية، وفي مقدمتها محافظة تعز.
وبيّنت المؤسسة أن التقرير الممتد خلال الفترة من ٢٠١٥ وحتى ٢٠٢٥م، استند إلى بيانات موثقة ضمن مشروعها التوثيقي «موسوعة 100 حكاية إنسانية من اليمن – الجزء الرابع (القنص)»، إلى جانب مراجعة مصادر مفتوحة وتقارير حقوقية متخصصة، ما يعزز من موثوقية المعلومات الواردة فيه.
ولفت التقرير إلى أن عمليات القنص استهدفت بشكل مباشر فئات مدنية بحتة، حيث طالت أطفالًا أثناء اللعب في الأحياء السكنية، ونساءً أثناء تواجدهن قرب المنازل أو خلال تنقلاتهن اليومية، فضلًا عن مدنيين أثناء سعيهم للحصول على المياه أو الوصول إلى الخدمات الأساسية. واعتبر التقرير أن هذا النمط يعكس استهدافًا متعمدًا للمدنيين، بعيدًا عن أي مبررات عسكرية.
كما كشف التقرير عن وقائع موثقة تظهر بوضوح الطبيعة المدنية للضحايا، من بينها إصابة وقتل أطفال أثناء لعب كرة القدم، ونساء تعرضن للقنص أثناء قيامهن بأعمال يومية اعتيادية، وهو ما يشير، بحسب المؤسسة، إلى انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى مستوى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة الدولية.
وأكدت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية أن جرائم القنص الحوثية حوّلت تفاصيل الحياة اليومية إلى مساحة مفتوحة للموت والخوف، حيث لم يعد الطفل آمنًا في لعبه، ولا المرأة في منزلها، ولا المدني في طريقه أو أثناء بحثه عن الماء أو العلاج، الأمر الذي عمّق من حجم المأساة الإنسانية، خصوصًا في المناطق الأكثر تضررًا مثل تعز.
ودعت المؤسسة، الأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة في هذه الجرائم، والعمل على إدراجها ضمن ملفات المساءلة الدولية، كما طالبت المجتمع الدولي بممارسة ضغط حقيقي لوقف هذه الانتهاكات، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
واختتمت المؤسسة تقريرها بالتأكيد على أن تحقيق العدالة للضحايا لا يمثل مطلبًا إنسانيًا فحسب، بل هو التزام قانوني وأخلاقي، محذّرة من أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يسهم في توسيع دائرة الانتهاكات ويطيل أمد المعاناة الإنسانية في اليمن.
*سبأنت
