
رام الله / 14 أكتوبر / متابعات:
نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ"تصعيد السلطات الإسرائيلية عمليات الإخلاء القسري" في القدس الشرقية، داعية المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات أكثر حزماً" لوقف ذلك.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد نفذت الأربعاء الماضي، قرارات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية في حي "بطن الهوى" في بلدة سلوان بالقدس الشرقية لمصلحة المستوطنين، وفق ما أكد مركز "بتسيلم" الحقوقي ومراسل للصحافة الفرنسية.
وتتزايد هذه العمليات الهادفة للسماح لإسرائيليين بالسكن محل الفلسطينيين.
ونددت الخارجية الفلسطينية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) بـ"تصعيد عمليات الإخلاء القسري بحق شعبنا في مدينة القدس، وآخرها تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة (بطن الهوى) في سلوان".
واستنكرت "إصدار البلدية الإسرائيلية أوامر هدم فورية، غير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا".
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزماً للحيلولة دون استمرار التهجير القسري بحق أبناء شعبنا، بما في ذلك تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي، وتعزيز الحضور الدولي في الميدان، بما يسهم في توفير الحماية للشعب الفلسطيني".
وتستند السلطات الإسرائيلية في قرارات إخلاء منازل في حي سلوان داخل البلدة الواقعة جنوب البلدة القديمة بالقدس الشرقية، إلى قانون صدر عام 1970 يسمح لليهود الذين خسروا عقاراً كانوا يملكونه قبل إنشاء إسرائيل عام 1948، باستعادته.
وترتكز كذلك إلى وثائق تعود إلى القرن الـ19 والعهد العثماني تفيد بأن يهوداً يتحدرون من اليمن كانوا يعيشون على تلك الأراضي وغادروها إبان الثورات الفلسطينية التي حدثت بين عامي 1929 و1936.
وطردت السلطات الإسرائيلية عائلات عدة من المنطقة خلال الأعوام الأخيرة، بينما تنتظر أخرى تنفيذ أوامر صادرة في حقها.
ويعد وجود المستوطنين في سلوان والذي بدأ خلال ثمانينيات القرن الماضي غير قانوني. فالبلدة جزء من القدس الشرقية التي سيطرت عليها إسرائيل عام 1967 وضمتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وفي سلوان، يعيش مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازلهم من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح والنوافذ، أو من خلال كاميرات المراقبة المزروعة عليها، إضافة إلى تجهيزات متطورة قربها مثل ملعب رياضي محاط بالأسلاك.
ويتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.
وأمس الجمعة حذرت منظمة "عير عميم" الإسرائيلية غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين، من أنه في حال لم تتوقف "عمليات الإخلاء القسري والهدم في سلوان"، فهي ستتسبب "بإحدى أكبر موجات الإخلاء من القدس الشرقية منذ عام 1967، مؤثرة في أكثر من ألفي فلسطيني".
