
عدن / 14 أكتوبر :
بدأت بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، فعاليات ورشة العمل الخاصة بالنظم الإلكترونية للرصد المبني على الحدث وإدارة طوارئ الصحة العامة، التي تنظمها الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف بوزارة الصحة العامة والسكان، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، بدعم من مشروع رأس المال البشري والبنك الدولي وصندوق الجائحات، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة للطوارئ الصحية في البلاد.
وتأتي الورشة في سياق توجهات وزارة الصحة لتحديث أدوات الرصد الوبائي، وتطوير أنظمة الاستجابة المبنية على التقنيات الرقمية، بما يسهم في تحسين كفاءة التعامل مع المخاطر الصحية والأحداث ذات التأثير على الصحة العامة، لا سيما في ظل التحديات الوبائية والإنسانية التي تشهدها البلاد.
وتهدف الورشة على مدى اسبوع، اكساب 37 كادرًا صحيًا يمثلون مراكز طوارئ الصحة وبرامج الترصد الوبائي، وإدارات الطوارئ في المحافظات المحررة، وعدد من المختصين في نظم المعلومات الصحية، حزمة متكاملة من المعارف والمهارات التطبيقية المتعلقة بمفاهيم الرصد المبني على الحدث، وآليات جمع المعلومات وتحليلها، وإدارة البيانات الصحية إلكترونيًا، وتفعيل غرف عمليات الطوارئ، وتعزيز التنسيق بين المستويين المركزي والمحلي أثناء الأزمات.
وأكد وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي الوليدي، أهمية هذه الفعالية التدريبية في تعزيز قدرات النظام الصحي الوطني على الاستجابة المبكرة والفاعلة لمختلف طوارئ الصحة العامة..مشيرًا إلى أن التحول نحو الأنظمة الإلكترونية في الرصد والمتابعة يمثل خطوة محورية في مسار الإصلاح والتحديث المؤسسي الذي تنتهجه الوزارة.
وأوضح الدكتور الوليدي، أن الرصد المبني على الحدث يُعد أحد المرتكزات الأساسية في اللوائح الصحية الدولية (IHR)، كونه يعتمد على التقاط الإشارات المبكرة للأحداث غير الاعتيادية من مصادر متعددة، بما في ذلك المجتمعات المحلية ومقدمو الخدمات الصحية، ومن ثم تحليلها والتحقق منها لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. وأضاف أن تعزيز هذا النوع من الرصد يسهم في تقليص زمن الاستجابة، والحد من انتشار الأوبئة، وتقليل آثارها الصحية والاقتصادية.
من جانبه، حث مدير عام الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف الدكتور منصور الحبيشي، المشاركين على التعامل مع مضامين الورشة بروح المسؤولية المهنية..مؤكدًا أن تطوير نظم الرصد الإلكتروني لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية في ظل تسارع الأحداث الصحية عالميًا وإقليميًا..مشيراً الى أن الورشة ستتضمن تدريبات عملية على استخدام المنصات الإلكترونية، وآليات توثيق البلاغات، وتصنيف الأحداث الصحية، وتحديد مستويات الخطورة، وإجراءات الاستجابة الأولية، مؤكدًا أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل حجر الزاوية في أي تطوير حقيقي.
بدورها، أكدت نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، ومدير مكتب المنظمة بعدن الدكتورة نهى محمود، التزام المنظمة بمواصلة دعم وزارة الصحة في بناء نظام وطني قوي للرصد والاستجابة، يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز الأمن الصحي الوطني.
وأوضحت أن الرصد المبني على الحدث يُعد مكملاً مهمًا للترصد الروتيني القائم على المؤشرات، إذ يتيح التقاط الأحداث الصحية غير المتوقعة أو غير المدرجة ضمن الأنظمة التقليدية، ما يعزز قدرة النظام الصحي على الاكتشاف المبكر والاستجابة السريعة..مشيدة بمستوى التنسيق القائم بين الوزارة والشركاء الداعمين.
*سبأنت
