بيني و بينك
لليوم الرابع على التوالي يواصل مجلس الشورى اجتماعاته اليوم برئاسة الأخ عبدالعزيز عبدالغني رئيس مجلس الشورى لمناقشة موضوع مشروع التعديلات في قانون الصحافة والمطبوعات وذلك بحضور الإخوة وزير الإعلام وعدد من المسؤولين بالوزارة ومؤسساتها الصحفية ورئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين اليمنيين وغيرهم من ممثلي الجهات المعنية.فعلى مدى الثلاثة الأيام الماضية سادت الاجتماعات أجواء ديمقراطية نوعية تمثلت في تلك المناقشات والمداخلات والمقترحات القيمة التي تم توثيقها بالصوت والصورة، ويا حبذا لو تبث وقائع هذه الجلسات في القناة الفضائية (اليمن) وذلك لما تجسده من ممارسة ديمقراطية حضارية.ومن خلال حضوري ومتابعتي لوقائع الجلسات الثلاث أرى أنه من الأفضل الاكتفاء بما تمخض عن تلك الجلسات من مناقشات مستفيضة ومداخلات ومقترحات قيمة، وبالتالي يتفق الجميع في جلسة اليوم على تشكيل لجنة حيادية مكونة من تسعة أعضاء، ثلاثة من أعضاء مجلس الشورى وثلاثة من وزارة الإعلام وثلاثة من نقابة الصحفيين اليمنيين، ويكلف رئيس مجلس الشورى اللجنة بدراسة مشروع التعديلات في قانون الصحافة والمطبوعات المقدم من لجنة الإعلام والثقافة والشباب والرياضة في مجلس الشورى مع كافة المقترحات والمداخلات التي طرحت في الجلسات الثلاث، والخروج خلال أربعة أيام بصيغة نهائية لمشروع التعديلات تعود بالصالح العام على الوطن اليمني الكبير، ثم تقوم اللجنة برفع الصيغة النهائية لمشروع التعديلات إلى الأخ رئيس مجلس الشورى لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.وبحكم خبرتي الطويلة في مجال الصحافة على مدى أربعين عاماً مضت، أود هنا طرح بعض الملاحظات أمام رئيس وأعضاء مجلس الشورى والمشاركين في اجتماع اليوم الأربعاء آملاً أن تحظى باهتمامهم.نأمل من الإخوة رئيس وأعضاء اللجنة التي ستكلف بدراسة مشروع التعديلات ووضع الصيغة النهائية للمشروع أن تتضمن التعديلات الأفكار المتواضعة التالية:1) الحرص على انطلاق التعديلات القانونية من المصلحة الوطنية العليا التزاماً بالانتماء الوطني الراسخ الذي يخدم الوطن والمواطن والصحافة والصحافيين والحفاظ على الثوابت الوطنية وتعزيز روح الوحدة الوطنية وتنمية اليمن أرضاً وإنساناً.2) تعزيز حرية الصحافة مع التأكيد على أن الحرية لا تعني التحلل من الثوابت الوطنية وقيمنا الاجتماعية، وأن الصحافي مطالب باحترام الحقيقة والالتزام بالمصداقية.3) للصحفي حقوق وعليه واجبات، فينبغي منحه حقوقه ومنها القيام بتدريب وتأهيل الكوادر الصحفية وتحسين أوضاعهم المعيشية، وعلى الصحفي الالتزام بشرف المهنة وانتهاج النقد البناء الهادف، بتناول السلبيات بأسلوب موضوعي بعيداً عن التجريح والمغالاة أو إثارة الفتن والمشاكل، والعمل على طرح البدائل الإيجابية المطلوبة للتخلص من السلبيات.4) طرح الإجراءات العملية والإمكانيات المطلوبة لتطوير الصحافة والارتقاء بها في بلادنا.5) إعادة نقابة الصحفيين اليمنيين النظر في قانون النقابة والنظام الأساسي وذلك بإجراء بعض التعديلات المتعلقة بالشروط المطلوبة لعضوية الصحفي، والمفهوم الحقيقي لحرية الصحافة، وتحديد موقف النقابة من الصحفي غير المنتسب للنقابة ويقوم بنشر مقالات تثير الفتن والمشاكل في البلاد وكذا حرص النقابة على أن تكون صحافتنا حضارية نوعية، بعيداً عن المزاجية و (خالف تعرف) التي تهدف إلى الشهرة غير المشروعة التي تسعى إلى تشويه سمعة الوطن.وأخيراً يتوجب على الإخوة المسؤولين في الحكومة والمؤسسات التابعة لها الحرص على تصحيح السلبيات أينما وجدت، وبالتالي لن يتعرض أحد منهم لأي نقد صحفي.
