التقى سفراء الدول العربية المعتمدين بصنعاء .. مجور :
د. مجور خلال لقائه سفراء الدول العربية المعتمدين
صنعاء/ سبأ:أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور أن الحكومة سائرة في إجراءاتها التنفيذية لإجراء الانتخابات البرلمانية القادمة في موعدها المحدد في شهر أبريل من العام القادم، لكونها حقاً دستورياً للشعب قبل أن تكون حقا للأحزاب السياسية.جاء ذلك أثناء لقاء رئيس الوزراء أمس سفراء الدول العربية الشقيقة المعتمدين بصنعاء، بهدف إطلاعهم على مستجدات الحوار السياسي الوطني بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأحزاب اللقاء المشترك وشركائه، إلى جانب ملابسات حادثة الطردين المرسلين الى الولايات المتحدة الأمريكية والضجة الإعلامية المفتعلة بشأنهما ومراميها.حيث قدم رئيس الوزراء للحاضرين شرحا مستفيضا حول عملية الحوار السياسي الوطني والعقبات والإشتراطات المتعددة وغير المتناهية التي وضعتها أحزاب اللقاء المشترك أمام الحوار، وأدت الى عرقلة الجهود المخلصة المبذولة من قبل القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لتهيئة الأجواء الإيجابية للحوار وزيادة فرص نجاحه للوصول الى كلمة سواء للجميع تجاه القضايا المختلفة التي تهم الوطن والمواطنين.وبين أنه منذ عامين على اتفاق فبراير لم يتم تنفيذ أي بند من بنود الاتفاق الشهير سوى تمديد فترة مجلس النواب الحالي.وقال ان هذا الأمر هو ماحدا بالأخ رئيس الجمهورية إلى إطلاق دعوته المخلصة لجميع فرقاء العمل السياسي للحوار وفتح صفحة جديدة من العمل السياسي الجماعي الذي يخدم المصلحة الوطنية ويؤدي إلى التوصل إلى اتفاق مشترك بشأن أبرز القضايا السياسية الراهنة على الساحة وفي المقدمة مشروع التعديلات الدستورية وشكل النظام السياسي وتعديل قانون الانتخابات ووضع اللجنة العليا للانتخابات.وأوضح أن فخامة رئيس الجمهورية انطلاقا من حرصه على تطوير التجربة الديمقراطية وعدم إدخال البلاد في فراغ دستوري جديد عرض على اللقاء المشترك تشكيل حكومة وحدة وطنية للتحضير لانتخابات شفافة ونزيهة في مختلف مفاصل العملية الانتخابية مع الاستمرار في الوقت نفسه بعملية الحوار .. مؤكدا أن اللقاء المشترك تعامل بسلبية مع هذه الدعوة الرئاسية المسؤولة وذهب إلى المطالبة بالاستفتاء على التعديلات الدستورية قبل إجراء الانتخابات، وهي العملية التي من المفترض ان تتم ضمن عملية الاقتراع للانتخابات البرلمانية القادمة.كما أكد الدكتور مجور حق المعارضة في مقاطعة الانتخابات القادمة ولكن من واجب الدولة إقامة هذه الانتخابات في موعدها كالتزام دستوري ووطني تجاه الوطن والشعب .. لافتا إلى أن المعارضة في دول العالم تدعو دوما إلى إجراء انتخابات مبكرة، فيما نجد المعارضة في اليمن تدعو دوما إلى تأجيل الانتخابات .وفي ما يخص حادثة الطردين قدم رئيس الوزراء إيضاحات متكاملة حول هذه الحادثة ، مؤكدا أن التحقيقات جارية لمعرفة كافة الملابسات المتعلقة بهذه العملية التي تم من خلالها استهداف اليمن إعلاميا على ذلك النحو القاسي لأهداف ربما بدأت تتكشف مراميها من خلال الإجراء الذي اتخذه طيران اللوفتنهانزا الألمانية بشأن تعليق رحلاتها إلى اليمن وعدم السماح للطيران القادم من اليمن بالهبوط في المطارات الألمانية.وجدد التأكيد على سلامة الإجراءات الأمنية والتفتيش في المطارات اليمنية، التي تم تعزيزها بتقنيات حديثة ومتطورة لفحص المسافرين والأمتعة والشحن الجوي .وقال “ ما نشعر به اليوم أن هناك استهدافاً واضحاً لليمن من خلال موضوع الطردين اللذين لم تتمكن التقنيات المتطورة في المطارات التي مرا عبرها غير اليمن من الكشف عما بداخلهما” .. مؤكدا أن اليمن سيظل شريكا للمجتمع الدولي في مكافحة ظاهرة الإرهاب العابرة للقارات .وأبدى الدكتور مجور استياءه من الأصوات التي تحاول إلصاق الإرهاب باليمن.. وقال “ إن الجميع يعلم كيف ظهرت القاعدة وترعرعت على خلفية المجاهدين في أفغانستان “ .. مشيرا إلى أن الإرهاب موجود في اليمن كما في غيره من دول العالم المتطورة والنامية، وأن الحكومة تعمل جاهدة لاقتلاع هذه الآفة الخبيثة التي أثرت بشكل كبير على واقع التنمية الاقتصادية والاجتماعية .وأضاف الدكتور مجور “ أن تواجد القاعدة في اليمن ليس على ذلك النحو الذي يصوره الإعلام الدولي، ويمكن قياس تواجدها بحجم العمليات الإرهابية التي تقوم بها، والتي هي قليلة ومحصورة بالمقارنة مع العمليات التي تقوم بها في عدد من الدول الغربية “.فيما أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن وزير الإدارة المحلية الدكتور رشاد العليمي استعداد الجمهورية اليمنية الدائم للتعاون مع الأشقاء وبصورة وثيقة للتصدي للإرهاب وعلى وجه الخصوص في مجالات تبادل المعلومات وبناء القدرات وكافة الجوانب الأمنية بما يخدم الأمن المشترك للأمة العربية .. معبرا عن تقديره للموقف الداعم للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي للجمهورية اليمنية وحرصهم على المشاركة في خليجي 20 وإقامته في موعده المحدد .وقد أكد السفراء العرب وقوفهم إلى جانب اليمن في حربه على الإرهاب ومساندتهم للجهود الرامية إلى تعزيز أمنه واستقراره وصون وحدته المباركة .وأعربوا عن ارتياحهم للإيضاحات المتكاملة الشفافة التي قدمها رئيس الوزراء بشأن الأوضاع السياسية وحادثة الطردين .. مؤكدين أهمية مثل هذه اللقاءات المباشرة لتعزيز الرؤية الواضحة والايجابية لديهم لمختلف القضايا اليمنية الراهنة وتأكيد دورهم المتفاعل إزاءها .حضر اللقاء وزير النقل خالد الوزير ونائب وزير الخارجية الدكتور علي مثنى حسن ووكيل أول وزارة الخارجية محيي الدين الضبي .