واشنطن / 14أكتوبر / رويترز :بدأ مسؤولون أمريكيون وباكستانيون جولة ثالثة من محادثات واسعة النطاق لتوسيع العلاقات خارج نطاق الحرب مع المتشددين لكن محللين لا يتوقعون تحقيق تقدم يذكر بسبب اختلاف المصالح الاستراتيجية.ويعتزم مسؤولون بحث جميع القضايا من المياه الى الطاقة لكن الحوار الاستراتيجي الامريكي الباكستاني الذي يستغرق ثلاثة أيام ستخيم عليه الحملات الجارية لمكافحة المتشددين في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان والتوتر الذي سببه الصراع في علاقات البلدين.وقال مارك كوارترمان وهو محلل في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية “تضررت العلاقات الباكستانية الامريكية خلال الاسابيع القليلة الماضية... حان الوقت لأن يجري الحوار الاستراتيجي الامريكي الباكســتاني بعد هذه الفترة حتى يمكن أن يجلســا وينقيــا الاجواء.”والتقى يومي الاربعاء والخميس مسؤولون ضمن 13 مجموعة عمل بما في ذلك الزراعة والمياه والطاقة وانفاذ القانون. وتختتم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الباكستاني شاه محمد قرشي المحادثات بجلسة بكامل الاعضاء اليوم الجمعة.ومن القضايا الرئيسية المطروحة للبحث برنامج للمساعدة العسكرية الامريكية لباكستان لعدة سنوات والفيضانات التي أغرقت مساحة كبيرة من باكستان تماثل مساحة ايطاليا في أغسطس اب ما أسفر عن خسائر قيمتها 9.7 مليار دولار.لكن الحرب في أفغانستان ستغلب على الجزء الاكبر من المحادثات.وتأتي سلسلة من الجولات في الحوار الاستراتيجي الذي بدأ في مارس اذار في الوقت الذي يعمل فيه الجانبان على اصلاح العلاقات التي توترت بسبب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان بعد توغل قامت به طائرة هليكوبتر تابعة لحلف شمال الاطلسي عبر الحدود يوم 30 سبتمبر أيلول ما فجر قتالا تسبب في مقتل اثنين من حرس الحدود الباكستانيين.وقال مسؤول باكستاني طلب عدم نشر اسمه “ما من شك أن هذه قضايا كنا نتطرق اليها معهم (الامريكيون) وسنواصل التطرق اليها معهم.”وتثير هجمات تقوم بها طائرات أمريكية بلا طيار على شمال غرب باكستان استياء شديدا لدى الباكستانيين وجعلت حكومة الرئيس اصف علي زرداري أكثر هشاشة.وقال طلعت مسعود وهو محلل لشؤون الدفاع وجنرال سابق في اسلام اباد “تريد باكستان أن تؤكد بشدة على أنه لن يمكنهم تحت أي ظرف مواصلة هذه التوغلات بطائرات الهليكوبتر في باكستان.. بل يمكن ان يطرح للنقاش الى اي مدى تستخدم هجمات الطائرات بلا طيار.”كما أصبحت ادارة الرئيس باراك أوباما قلقة بشدة ازاء احتمال شن متشددين متمركزين في باكستان هجوما في الولايات المتحدة والذي أصبح أكثر حدة بعد محاولة التفجير الفاشلة في ساحة تايمز سكوير في مايو ايار واستنفار أمني في أوروبا مؤخرا تحسبا لحدوث هجمات.