غضون
_ بحلول يوم غد سيكون (اتفاق 23 فبراير 2009م) قد بلغ عامه الأول دون أن تنفذه الأطراف التي صنعته وارتضت به.. اكتفت فقط بتأجيل الانتخابات النيابية والتمديد لمجلس النواب عامين كاملين.. وللذين لم يعودوا يتذكرون ذلك الاتفاق، نقول إن الحزب الحاكم وأحزاب المشترك التي لها تمثيل نيابي اتفقوا على انه لكي يتم تهيئة أجواء ملائمة للانتخابات التشريعية القادمة بمشاركة الجميع لابد من إجراء إصلاحات أولاً ولان الوقت غير كافٍ لعقدها في ابريل 2009م لابد من تمديد ولاية مجلس النواب القائم حولين كاملين لإتمام الرضاعة، بحيث يتم خلال هذه الفترة إجراء تعديلات دستورية لتطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبية وتعديل قانون الانتخابات وبموجبه يعاد تشكيل اللجنة العليا للانتخابات على ان يتم ذلك بعد إشراك جميع الأحزاب والمنظمات الفاعلة في حوار حول تلك القضايا وإقرارها._ وما حدث بالضبط هو اتفاقهم على تعديل المادة تعديل المادة 65 من الدستور مجلس النواب حولين إضافيين وما أن انتهوا من إبرام هذه الصفقة حتى تفرقوا أيدي سبأ فانتقل كل طرف إلى أرضيته المتصلبة يتبادلون الاتهامات.. أنتم تخليتم عن الاتفاق، قال بل أنتم.. سنة كاملة وهم في «أنتم قال أنتم» دون أن يملوا من ترديد العبارات نفسها حول اتفاق كان يمكن تنفيذه خلال أشهر وليس خلال عام أو عامين لو كانوا يتحلون بمسؤولية وطنية.. والآن بعد مرور عام على الاتفاق لا يبدو أنه عند مدخل العام الثاني موضوعاً لاهتمام حقيقي، وقد سمعت قبل يومين احدهم يؤكد ان القوم سوف يعودون للحوار والعمل من أجل تنفيذ ذلك الاتفاق بمجرد الانتهاء من تطبيع الأوضاع في صعدة، وهذا عجيب، إذ أن تطبيع الأوضاع هناك سيستغرق وقتاً طويلاً قد لا يقل عن فترة الشهور السبعة للحرب، حتى لو تم التطبيع في شهر فما الذي يضمن عدم تمسك المعارضة بشرطها بأن لا يتم الحوار إلا بعد تهيئة الأوضاع في الجنوب على سبيل المثال؟_ المؤتمر الشعبي الحاكم هو الخاسر الأكبر في عدم تنفيذ الاتفاق في موعده، إذ بعد ذلك سيقع في ورطة دستورية إذا لم تجر انتخابات تشريعية في ابريل 2011م.. وقد قلت مراراً إن التوافق بين الأطراف السياسية بشأن إجراء تلك الإصلاحات والتعديلات الدستورية والقانونية ضروري، لكن إذا كان الطرف الآخر يرفض الحوار حولها ويتجه اتجاهاً مختلفاً ويشكل لذلك لجان تشاور وحوار خاصة به، فما الذي يمنع الحزب الحاكم من أن يدير عملية حوار مع شركائه والأحزاب الأخرى التي أعلنت قبول الحوار معه من خارج كتلتي المشترك والموالاة، بهدف تنفيذ بنود الاتفاق، وفي الأخير بيده كافة الأدوات التي تضع نتائج الحوار حول تلك الإصلاحات والتعديلات موضع التطبيق.
