صباح الخير
بقراءة متأنية للخطاب الذي وجهه فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية- حفظه الله- بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سنجد أن فخامته قد خط عدداً من العناوين الهامة التي تضع الجميع مواطنين، حكومة، أحزاباً، منظمات المجتمع المدني، رجال المال والأعمال الوطنيين في منظومة واحدة لتضافر الجهود في تأسيس وطن يعكس الرغبة الأكيدة الصادقة في إحداث تحولات نوعية واستراتيجية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والبيئية المتوقع أن تشهدها ليس فقط اليمن بل دول المنطقة بكاملها.. الأمر الذي يتطلب من هذه الدول وضع برامج وخطط وآليات جديدة تستطيع من خلال تنفيذها بصورة صحيحة وعلمية مواجهة هذه التحديات.من هنا كان إدراك فخامة الأخ رئيس الجمهورية لحجم هذه التحديات واضحاً بحكم رؤيته الصائبة للأمور وحنكته الاقتصادية والأمنية وغيرها واستطاع باقتدار القائد وحب الشعب له تجاوز الكثير من هذه الأزمات .. غير أن القادم يتطلب جهود الجميع باعتبار أن الوطن ملك الجميع.ولعل ما تضمنه خطاب فخامة الرئيس بحلول عيد الأضحى المبارك قد حدد ما هو المطلوب من الجميع، وفي المقدمة الحكومة حيث جاء توجيهه “بمواصلة عملية البناء والتطوير في كافة المحافظات وتقوية بنيان السلطة المحلية وتعزيز دورها الدستوري والقانوني ومنحها المزيد من الصلاحيات المالية والإدارية من أجل تحمل مسؤولياتها في مضاعفة منجزات التنمية والبناء في الوحدات الإدارية حسب البرامج التنفيذية المرسومة لذلك وبما يرسخ قواعد الديمقراطية والمشاركة الشعبية ويوطد بناء الدولة اليمنية الحديثة ويدفع بحركة التغيير الشامل داخل المجتمع اليمني الجديد ويحشد الإمكانات والطاقات الوطنية في ميادين البناء والتنمية والتطور”.وجاء في خطاب فخامته كذلك دعوة الجميع لتنفيذ مهام المرحلة القادمة، التي أكد انها كبيرة ومتعاظمة “تتطلب تضافر جهود الجميع في الوطن أحزاباً وأفراداً في السلطة والمعارضة على حد سواء من أجل النهوض بها ولما فيه مصلحة الوطن” وهو أمر لا يمكن له النجاح إلا إذا ابتعد الجميع عن الانشغال بالتنافس الحزبي وآثار ما خلفته الحملات الدعائية خلال مرحلة الانتخابات الرئاسية والمحلية، لانها مرحلة قد تم إسدال الستار عنها”.فالواجب اليوم وهو ما شدد عليه فخامة الرئيس في خطابه “يتطلب أن يتطلع الجميع إلى الأمام بروح إيجابية متفائلة ووعي وطني منفتح يستلهم المستقبل دون الانشداد إلى الماضي أو الانشغال بالمعارك الكيدية ومتاهات المزايدات الكلامية التي لا تعني سوى اهدار الوقت والجهود والطاقات”.- ومن المفيد الإشارة إلى العناوين التي تضمنت خطاب قائد مسيرة الوطن عنوان الاستثمار الذي جعله فخامته عنوان العام الجديد الذي نعيش أيامه الأولى، وهو عام التحدي الذي أطلق عليه فخامته وقرر بنفسه الإشراف والمتابعة لملف الاستثمار، فكانت السطور التي تضمنها عنوان الاستثمار واضحة “إن ملف الاستثمار سوف يحظى بالاهتمام والإشراف والمتابعة الشخصية من قبلنا مع الجهات المعنية من أجل الدفع به وتهيئة المناخات المناسبة أمام المستثمرين الجادين لضمان تنفيذ مشاريعهم الاستثمارية بنجاح وبعيد عن أي إجراءات إدارية بيروقراطية وبما يحقق المصالح المشتركة للمستثمرين ولبلادنا ويترجم أهداف التنمية” معلنا في العنوان نفسه “الفترة القليلة القادمة سوف تتخذ المزيد من الخطوات والإجراءات التي تشجع المستثمرين وتكفل لهم إنهاء معاملاتهم بسهولة ويسر، حيث سيتم دمج هيئة المناطق الحرة والهيئة العامة للاستثمار في هيئة واحدة وبهيكلية إدارية متطورة ومرنة تحقق الأهداف المنشودة في خدمة الاستثمار”.-هذه العناوين التي تضمنها خطاب فخامة رئيس الجمهورية تعني أن فخامة الرئيس قد بدأ بالتنفيذ الفعلي لبرنامجه الانتخابي الذي بموجبه نال ثقة الشعب في الانتخابات الرئاسية التي جرت في العشرين من سبتمبر العام المنصرم.. ولعل ما حققته بلادنا في مؤتمر المانحين الذي انعقد منتصف نوفمبر الماضي وقاد فخامة الأخ رئيس الجمهورية بنفسه وفد بلادنا، كانت نتائجه الباهرة شهادة على أن فخامة الأخ الرئيس قادر على مواجهة التحديات ومحاربة الفساد والقضاء على البطالة وخلق تنمية شاملة، وكلها من مصفوفات برنامجه الانتخابي الذي راهن أعداء الوطن على أن فخامته لن يتمكن من تحقيق ما وعد به الشعب الأمر الذي كشف عجز هؤلاء عن فهم اليمن وشعب اليمن العظيم والرئيس علي عبدالله صالح الذي استطاع أن يحقق ما عجزت عنه الأوائل في تحقيقه حلم الأحلام، الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من مايو1990م.-إننا ونحن بعيون يملؤها شعاع الأمل بمستقبل مزدهر للوطن والمواطنين بإذن الله، فأن خطاب فخامة الأخ رئيس الجمهورية بحلول عيد الأضحى المبارك هو بدون شك برنامج عمل علينا ترجمته بوطنية خالصة لأنه برنامج الأمل.. وللحديث بقية.
