غضون
* الشيخ حسين الأحمر رئيس مجلس التضامن القبلي ظهر في قناة (الجزيرة) قبل أيام يطالب بتشكيل لجنة مهمتها التحقيق في أسباب استطالة الحرب في صعدة والتي أتمت أمس شهرها الرابع من دون أن تلوح في الأفق مؤشرات تدل على أنها ستنتهي في وقت محدد قريب أو بعيد .. والشيخ حسين الأحمر ليس بعيداً عن الشؤون المتعلقة بهذه الحرب ولاشك في أنه يعلم كثيراً من تفاصيلها ، وتصريحه السابق يدل على ذلك ، ولكنه لم يتعرض لشيء منها ، واكتفى فقط بإثارة الشكوك التي تعززها تصريحات سابقة لمسؤولين كرروا فيها الحديث عن حسم وشيك للمعركة منذ بدايتها ومع ذلك لم يتحقق الحسم المبين ، وفي الوقت نفسه لم تبرر عملية عدم الحسم تبريراً مقنعاً ، ويبدو أن هذا هو السبب الذي دفع الشيخ حسين إلى المطالبة بتشكيل لجنة التحقيق في هذا الوقت إلى جانب حساباته الأخرى طبعاً .* أحد ردود الأفعال على تصريح الشيخ حسين صدر عن شعور عاطفي ، حيث قيل أن مثل هذا التصريح ليس وقته الآن ، فنحن نخوض معركة ، ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة ، ولا يجوز أن نشكك في إخلاص مقاتلينا ، ومع احترامنا لوجهة النظر هذه نعتقد أنه من الضروري أن يحصل المواطنون على معلومات تمكنهم من معرفة حقيقة ماذا يدور في صعدة بوضوح ومصداقية بدلاً من تركهم عرضة للشكوك والشائعات الخطيرة التي تشيع عادة في أوقات الأزمات والحروب كالشائعات التي تتضمن موضوعات الخيانة أو التكسب من الحرب أو العلاقة بين تركيبة الطرفين الطائفية ، وغيرها من الشائعات التي يصنعها المتمردون والمعارضون النزقون وتبنى بعضها على تصريحات مسؤولين حكوميين بلهاء.* وازعم أن اللجنة التي طالب بها الشيخ حسين لا بد منها ، ولكن ليس الآن بل بعد انتهاء المعركة ،وفي الوقت نفسه لابد من تمكين المواطنين اليوم من الحصول على معلومات صحيحة حول ما يدور في صعدة وكيف يعمل المقاتلون وماذا يحققون ، وقد يقال إن هذه المعلومات تصل إلى الناس عبر المواقع والصحف الرسمية ، ولكن هذا غير كاف لأن تلك المعلومات تقتصر على ،كبدت استأصلت ضربت، مشطت ، قتلت ، موجعة ، ماحقة ،وفي الوقت نفسه تنقل وسائل الإعلام الأخرى المحلية والخارجية أخباراً إلى الجمهور عن توسيع دائرة الحرب وفتح جبهات قتال جديدة من قبل المتمردين الذين تعظم بعض وسائل الإعلام المغرضة وأقلام بعض الكتاب الموتورين من شأنهم باعتبارهم يقاتلون وحدهم في مواجهة جيش شعبي وجيوش دولتين!
