غضون
- زميل متتبع لبيانات الوهابيين في اليمن ربط بين البيان الذي سلمه مجموعة من شيوخ الوهابية لرئيس الجمهورية بعد صلاة الجمعة وبين محاولة إرهابي اغتيال السفير البريطاني في صنعاء صباح الأحد .. قال إن البيان فيه إشارات إلى تنظيم القاعدة بأن عليه أن «يعمد البيان بالدم» لكي ترضخ الدولة - والرئيس تحديداً - لما ورد في البيان الذي انطوى على تهديد واضح، وطالب أصحابه بلهجة آمرة رئيس الجمهورية أن يطلق سراح سجناء (القاعدة) والحوار مع التنظيم الإرهابي .. ومن وجهة نظري أقلل من قيمة هذا الربط بين الحادثين رغم اقتناعي أن تنظيم (القاعدة) الإرهابي هو جناح عسكري للوهابيين أو السلفيين في اليمن .. فهم يحرضون ويفتون نظرياً والتنظيم ينفذ عملياً عبر جهازه الخاص حتى لو لم يصدر الشيوخ تعليماتهم المباشرة له .. إلا إذا كان أحد أولئك الوهابيين السلفيين أو مجموعة منهم الذين يؤدون في الظاهر دوراً نظرياً مرتبطين مباشرة بجهاز (القاعدة) التنفيذي ويرسلون له رسائل وتوجيهات عبر قنوات اتصال معينة .. وما أكثر قنوات الاتصال هذه الأيام .. فعشية السبت الماضي نشر أحد المواقع الالكترونية البيان الصادر عن صحيفة (14 أكتوبر) بشأن بيان الوهابيين .. ورداً على البيان كتب أحدهم: «إن على تنظيم القاعدة تدمير هذا الوكر» .. يقصد مؤسسة (14 أكتوبر) وأنا أنصح الزميل / أحمد الحبيشي أن يحتاط من أجل نفسه ومن أجلي ومن أجل جميع الزملاء.- قرأت بيان السلفيين الوهابيين الذي سلموه لرئيس الجمهورية .. ودهشت من صراحتهم في تقديم أنفسهم كآمرين ورجال كهنوت وأصحاب قداسة .. ودهشت أيضاً إنهم - وهم يقدمون أنفسهم كرجال دين - كانوا صرحاء في الإعلان أنهم كذابون.. وأقول كذابون بمعنى الكلمة .. كذبوا عندما طالبوا رئيس الجمهورية بمنع «التنصير» .. فأين التنصير .. هاتوا لنا يميناً تنصر .. كذبوا عندما قالوا للرئيس : ناس في اليمن يستهزئون بالدين والشريعة .. فمتى حدث هذا .. كذبوا عندما قالوا للرئيس إن مواد القرآن والتربية واللغة تم تقليصها في المناهج، وتم تقليص حصصها بينما العكس هو الذي يحصل .. كذابون عندما قالوا إن القوانين والتربية وأشياء أخرى تتم في هذا البلد بضغط من منظمات أجنبية وأن الكتاب ينشرون ثقافة الغرب غير الشرقية .. كذبوا عندما قالوا للرئيس هناك مؤامرة على «الحجاب» .. من تآمر على الحجاب الإسلامي .. فهم يقصدون «النقاب» والنقاب مع ذلك نعتبره مسألة شخصية .. كذابون وكذبهم في البيان كثير.- والقوم أيضاً منافقون .. جاملوا رئيس الجمهورية بعبارتين .. قالوا له نحن نؤيد مشروعك من أجل اتحاد عربي ونحن مع الوحدة .. وبمقابل هذا النفاق حاولوا أن ينتزعوا منه كرئيس جمهورية ومن المؤسسات القائمة في الدولة كل شرعية لصالحهم .. قالوا له أنت «راعي» وليس رئيساً منتخباً .. وقالوا له : مؤسسة العدل غير شرعية لأن فيها نساء .. قالوا له : مؤسستا الدفاع والأمن غير دستوريتين لأن فيهما نساء .. قالوا له : المؤسسات المالية يجب إلغاؤها لأنها مؤسسات ربوية .. قالوا له : امنع - باسمنا - المؤسسة التشريعية من سن قوانين لا ترضي رغباتنا .. قالوا له : امنع الرياضة النسوية وامنع الموسيقى لأن ذلك في مذهبنا حرام .. قالوا له : «نفذ» ما نقول .. وللموضوع بقية.
