غضون
- واحد يبدو أنه جلس يوسوس بعد القات خرج باكتشاف مذهل ! إذ قال إنه تفكر ودقق في تركيبة أذن الإنسان من الخارج فوجد أن فيها معجزة، إذ أن شكلها مكون من حروف تقرأ ( محمد) ، وقد وجدت هذه الوسوسة طريقها إلى صحف يقرؤها الناس ، ويصدق بعضهم ذلك دون أن يكلفوا أنفسهم تحسس آذانهم أو ينظروا إلى آذان زوجاتهم ، أو حتى أذن (ربح) في حديقة الحيوانات.والسخافات مثل هذه كثيرة وتلقى رواجاً في مجتمع يعطل عمل العقل عمداً وينساق إلى الخرافات ذات الصلة بالمقدس، حتى لو قلت له إن حدوثها مستحيل بحكم العلم وقوانين الطبيعة وقواعد الدين.لقد نشرت صحيفة في صنعاء خبراً يقول إن شهود عيان أكدوا لها أنهم شاهدوا القمر في سماء صنعاء في الليلة السابقة وقد تجلت في وسطه صورة صدام حسين ! وأعقب المحرر الخبر بالتهليل والتكبير بدلاً من أن يصد هذا الهراء. وينتج مسلمون خرافات معاصرة ويتمسكون بها كأسلحة في مواجهة محن ليس هذا هو السلاح الذي يصلح معها ، والغريب أن بعض من نسميهم مثقفين أو محسوبين على النخب العقلية يجاملون الغوغاء وينشرون هذه الخرافات على حساب العقل والمعقول والمنقول .. فمثلاً إبان معركة الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول عليه الصلاة و السلام ، واجهوا المحنة بأساطير وأوهام ، فهذا يقول إنه أكتشف أن إحدى أسماك الزينة في حوضه ظهرت في أحد جانبيها كلمة (محمد) وعلى الثاني ( الله) وقالت صحيفة مصرية إن فلاحاً في قرية نائية اعتاد أن يستظل تحت شجرة لسنوات دون أن يلاحظ شيئاً غير مألوف إلا أنه في اليوم الذي نشرت فيه تلك الرسوم المسيئة سقطت على رأسه ورقة من أوراق الشجرة مكتوب عليها ( محمد) فقام يتطلع إلى الشجرة فذهل عندما رأى أن كل أوراقها مكتوب عليها ( محمد) ! ..المؤسف أن المسلمين يتعلمون السخافات والخرافات تعلماً في الكتب المدرسية منذ طفولتهم فعندنا يدرس للأولاد أن ملكاً من السماء أنزل ليشق صدر الرسول محمد ويخرج منه قلبه ويضعه في “ طشت” ويغسله ويستخرج منه “ حظ الشيطان” هكذا دون اعتبار لعقل أو لمقام أعظم رسل الله الذين لا سلطان للشيطان عليهم منذ أودعهم الله في صلب آدم!.هذه الأساطير المخالفة للعقل والدين يصنعها أيضاً تجار، يستخدمون المقدس للترويج لبضائعهم لعلمهم أنهم في مجتمع يتأثر بأي شيء يرتبط بالمقدس دون تفكير .. مثلاً يشترون تلك اللوحة التي تحمل صورة مجموعة أشجار في غابة استوائية طليت سيقانها بالطلاء الأبيض بذكاء بحيث تظهر عليها عبارة “ لا إله إلا الله “. وتجار عقيق يعرضون فصوصاً يقول أحدهم : عقيقتي ثمينة بحكم أن داخلها تظهر كلمة” محمد” والثاني عقيقته مكتوب داخلها “ الله “ وفي الفترة الأخيرة كثرت هذه الأنواع من العقيق التي أصبحت فجأة تحمل أسماء وصوراً فأخيراً نشر تاجر عقيق أخباراً في صحف ويقول إن لديه فص عقيق نادر الوجود إذ أن بداخله صورة الملك عبدالله ملك السعودية لماذا صورة ملك السعودية وليس صورة رئيس السودان الصومال أو موريتانيا ؟ الجواب من عندكم .. وقلدكم الله!
