الخط الســـــــــاخن
بالنسبة للمؤجرين اتسعت رقعة أطماعهم فإلى جانب هذه العمارة فرخوا عمارات أخرى مستفيدين من التسهيلات البنكية للإقراض والتي سهلتها لهم الدولة ليعسروا الحال على المستأجرين ومعظمهم من ذوي الدخل المحدود .. ومهما بلغ سقف هذا الدخل فلا يمكن لنا استيعاب الهوة الساحقة ما بين الإيراد والصرف لدى المواطن اليمني.عشرون عاماً مرت على الوحدة وهؤلاء المستأجرون تزداد معاناتهم والدولة على كثرة قوانينها استثنت بصورة خاصة قانوناً يحدد سقفا الإيجارات للجم فم المؤجر الشبيه بفم التمساح ،هذا الاستثناء له سبب وسبب يدركه “ الفطين”.فملاك هذه العقارات هم من رجال الدولة ومن أعضاء البرلمان الموقر فكيف يسعون لخراب مصالحهم.أعتقد أن الجواب كما تقول العامة واضح من العنوان .. ولا تعليق أكثر من ذلك ،فيكفي الحليم الإشارة والموضوع واضح ولا يحتاج لإشارة والمبلول لا يهمه رذاذ المستنقعات والمعنيون غارقون إلى آذانهم في مستنقعات الفساد والنهب وخذلان بؤساء هذه الأرض الطيبة .. كل عام والوطن بخير أيها السادة في قمة السلطة!!!من الواضح أن الدولة بجملة منظومتها السياسية والتشريعية والتنفيذية قد وضعت في آذانها كما يقول المثل “لبخة من طين والأخرى من عجين” حتى لا تصل إليها صرخات الناس وبالتحديد «المستأجرين» من ويل أسعار المنازل والشقق .. التي تنامت وشطحت حتى على مستوى الخيال إذ لم يجد المؤجرون من يضع حداً لشهيتهم النهمة لجني تلك المبالغ الخيالية لعقاراتهم.فالمنزل الذي بالكاد يتسع لشخصين أو ثلاثة وهو أشبه “ بجحر” لأحد الزواحف لا يقل إيجاره عن الأربعين ألفاً فمن هذا الذي لديه المقدرة على تسديد إيجار يفوق راتبه الشهري في ظل ضنك المعيشة وارتفاع الأسعار الجنوني .الوطن الموحد الطويل العريض قد شهد في سنواته العشرين تحت راية الوحدة انتقال الكثير من الأسر بين حناياه .. ومعظمهم وأخص الذين غادرونا إلى العاصمة صنعاء كانت تدفع عنهم مؤسساتهم ووزاراتهم بيد أننا لمسنا تخليها عن تسديد هذا الاستحقاق في الوقت الذي قد تأقلمت هذه الأسر على حب صنعاء وعشقها ما جعلها تدفع ضريبة هذا العشق ، بل إن بعض أفراد هذه الأسر من ولد وترعرع في حضن هذه المدينة التي أغوت العقول والنفوس.
