صباح الخير
- يتوجب علينا جميعاً في المقدمة الإخوة في المعارضة الاعتراف بأن ( الفساد ) ليس ظاهرة يمنية خالصة ووجودها في اليمن ليس كارثة يمكن لها أن تسقط النظام أو تذهب بالبلاد إلى الهاوية كما تزعم المعارضة والتي تناست أن الفساد في مفاصلها أكثر من النظام وهذه حقيقة والأذلة موجودة ، بل أن ( الفساد ) هو ظاهرة عالمية لا تخلو أي دولة بما فيها الدول الكبرى اقتصادياً ولو رجعنا إلى أخبار هذا الفساد في تلك الدول سنجد أنه أكثر شراسة وفتكاً من بلداننا العربية ومنها اليمن التي تؤكد التقارير الدولية أنها ليست خارج نطاق السيطرة على هذه الآفة التي تضر ضرراً بالغاً بالاقتصاد الوطني وتعيق عملية التنمية وتمنع الاستثمارات ورؤوس الأموال من التدفق الآمن إلى البلاد .. بل أن التقارير أكدت أن الخطوات والإجراءات الحاسمة التي بدأت الحكومة اليمنية باتخاذها لمحاربة الفساد وقطع دابره وفق آلية صحيحة ، ستسهم بكل تأكيد إلى إخراج اليمن من دائرة الدول التي تشكو من هذه الظاهرة .. أي أن الأمر تحت السيطرة لو نفذت الإجراءات بحزم وإعادة النظر في الكثير من القوانين والمعاملات التي تجد مافيا الفساد من خلالها منفذاً قانونياً لممارسة نهبها وعبثها بالمال العام وابتزاز الاقتصاد الوطني بهدف إخضاعه لسيطرتها.- من هنا تضمن البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ رئيس الجمهورية والذي نال بموجبه وصدقة مع المواطنين ثقة الشعب في مواصلة قيادة البلاد للفترة القادمة ، تضمن آلية صارمة وحازمة لمواجهة الفساد والفاسدين دون رحمة أو خوف من ما فيتها كما تروج بعض أحزاب المعارضة .فقد ذلت المعطيات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية والمحلية ، أن فخامة الأخ رئيس الجمهورية حفظه الله كان حاداً كعادته في تنفيذ الوعود التي يقطعها أمام الشعب .. ومنها هذه المرة تنفيذ ما جاء في برنامجه الانتخابي والذي تضمن محاربة الفساد ووضعه كأحد أهم فقراته.. وشرع فخامته منذ اليوم الأول لتأديته القسم الدستوري أمام البرلمان ، في ترجمه برنامجه الانتخابي إلى واقع ملموس يقود فخامته بنفسه إليه التنفيذ في الجوانب الإستراتيجية كالتنمية الشاملة والاستثمار وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية للمواطنين ومكافحة الفساد إلى جانب قيادته اليومية للبلاد ، منطلقاً في تلك الخصوصية لهذه الجوانب من حرصه في سرعة تنفيذ برامج عملية التنمية كتحدي مستقبلي للوطن وبمصداقية بلادنا أمام المجتمع الدولي الذي وجد في قيادة فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح لليمن ضمانه لتطوير اليمن ومواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية برؤية تستجيب لتنمية اليمن وتعزيز مكانته الإقليمية والعربية والدولية . ولعل جوانب محاربة الفساد ومحاولة القضاء عليه وعلى قيادته التي تكشفت عملية إدمانها عليه دون خوف من المحاسبة ، لعل هذا الجانب شكل أحد اهتمامات فخامة الأخ رئيس الجمهورية وتجلت مصداقية هذا الاهتمام الذي قوبل بارتياح واسع من قبل المواطنين والدول الشقيقة والصديقة الداعمة للتنمية في اليمن ، تجلى في إعلانه الحرب دون هوادة على الفاسدين مهما بلغت مواقعهم في البلاد .. كانت كلماته الصريحه في حفل اختتام المشروع التدريبي الأمني المشترك والشامل لعدد من المحافظات والذي أقيم الحفل في مدينة عدن في العشرين من الشهر الجاري دليل على أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة مع الفاسدين .. حيث قال : ( سنعمل على مكافحة واستئصال الفساد وعلى القيادات المدمنة على الفساد والتلاعب بالمال والكذب والاحتيال أن ترحل ، كما أن على تلك القيادات أن تقيم اعوجاجها وتصلح نفسها أو تعجل برحيلها فالمرحلة القادمة ستكون حاسمة وسوف تكون هناك رقابة على كل من يتلاعب بالمال العام والعين ستكون حمراء على الفاسدين ) .- هكذا نعي اليوم جميعاً أن فخامة الأخ رئيس الجمهورية يعمل على تحويل وعوده للشعب إلى خطوات ملموسة تتطلب مراجعة ويقظة ضمير قبل أن .. يجد هؤلاء العابثون بالمال العام والأنظمة والأمن ومصائر المواطنين بأن الطوق يلف عنقهم بلا رحمة.
