
الرياض /14 اكتوبر
ناقشت ندوة فكرية وتوعوية نظمها برنامج التواصل مع علماء اليمن، توظيف مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني للمولد النبوي في خدمة أهدافها وأجندتها الطائفية.
وتناولت الندوة، التي تأتي ضمن جهود البرنامج التوعوية والدعوية الرامية إلى ترسيخ منهج الوسطية، وتحصين الأجيال من الأفكار المتطرفة، وحماية العقيدة من الاختراقات الطائفية الهدامة، من خلال أربع أوراق عمل، جملة من الأبعاد الشرعية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بتوظيف مليشيا الحوثي للمولد النبوي، إلى جانب دور العلماء والدعاة في مواجهة هذا التوظيف الطائفي وكشف آثاره على المجتمع اليمني.
وفي الورقة الأولى، تناول الشيخ خالد الوصابي الاحتفال بالمولد النبوي من منظور شرعي وتاريخي، والتجاوزات الحوثية المصاحبة له، وتاريخ ظهور الاحتفال بالمولد في عهد الدولة الفاطمية، فيما تناول في الورقة الثانية، الشيخ عبدالله النهيدي الأبعاد الفكرية والسياسية والعسكرية للاحتفال الحوثي بالمولد النبوي..موضحًا أن الجماعة توظف المناسبة في عمليات الحشد والتعبئة الفكرية والعسكرية، والتحريض ضد خصومها من اليمنيين، وربط المناسبة بخطاب سياسي وأيديولوجي يخدم مشروعها.
وفي الورقة الثالثة، تناول الدكتور ياسر النجار الأبعاد والآثار الاقتصادية والاجتماعية للاحتفال الحوثي بالمولد النبوي، مستعرضًا ما يترتب على الممارسات المرتبطة بهذه المناسبة من أعباء اقتصادية واجتماعية متزايدة على المواطنين والقطاع التجاري.
وتطرقت الورقة الرابعة، التي قدمها الدكتور صقر اليافعي، دور العلماء في مواجهة التوظيف الحوثي الطائفي للمولد النبوي..مؤكدًا أهمية بيان الأحكام الشرعية المرتبطة بالعبادات، وأن الأصل فيها الاتباع والالتزام بالدليل الشرعي، وعدم تخصيص عبادة أو شعيرة بزمان أو هيئة دون مستند شرعي.
وبيّن اليافعي أن مليشيا الحوثي تستغل المناسبة لترسيخ مشروعها الإمامي والطائفي في اليمن، وفرض طقوس وممارسات مرتبطة بخطابها الأيديولوجي..محذرًا من توظيف المناسبات الدينية لإعادة تشكيل وعي المجتمع وفق تصورات الجماعة ومشروعها السياسي والمذهبي.
*سبأنت
