
باريس / 14 أكتوبر / متابعات :
استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه اليوم الإثنين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يقوم بزيارة إلى باريس تستغرق يومين.
وصرح مسؤول في الرئاسة الفرنسية بأنه سيتم توقيع اتفاقيات عدة في مجالات الصحة والنقل والطاقة اليوم الإثنين.
وشهد الأمير محمد بن سلمان بحضور ماكرون في باريس مساء الأحد الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.
ويأتي ذلك امتداداً لدعم ولي العهد السعودي الكبير والمستمر لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، ويعكس عمق العلاقات السعودية - الفرنسية وحرص البلدين المشترك على توظيف الرياضة والثقافة والقطاعات الإبداعية لتعزيز التعاون والشراكة بينهما.
إلى ذلك، أكد الرئيس الفرنسي أن زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة لتعزيز السلام والاستقرار.
وقال ماكرون في منشور على منصة "إكس" إن "زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة. أمام تحديات المنطقة، دعت فرنسا والمملكة العربية السعودية دائماً إلى السلام والاستقرار، وستواصلان حوارهما في هذا الاتجاه". وأضاف "تتشكل شراكتنا أيضاً من خلال العمل: مشاريع كبرى، وتقنيات متطورة، واستثمارات، وفعاليات دولية مثل الـEWC في باريس. لقد حققنا بالفعل الكثير معاً. يمكننا الذهاب أبعد من ذلك".
وتشهد المحادثات بين ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي اليوم الإثنين في قصر الإليزيه بحث ملفات سياسية عديدة ومتنوعة.
وبحسب البرنامج الرسمي للزيارة الذي وزعه قصر الإليزيه، يبدأ جدول أعمال ولي العهد السعودي باستقبال رسمي في القصر، بداية بعد ظهر الإثنين، يليه مباشرة اجتماع ثنائي مع الرئيس ماكرون.
وتشهد زيارة ولي العهد السعودي الرسمية الأولى إلى فرنسا منذ صيف عام 2023 أول اجتماع لـ"مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية - الفرنسية" الذي اتفق على إطلاقه بمناسبة زيارة الدولة للرئيس ماكرون إلى السعودية في نهاية عام 2024.
شدد مسؤول فرنسي رفيع المستوى على أن زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا تعني باختصار أن الرياض وباريس تدخلان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الحقيقية، مبيناً أن الزيارة تبحث مجالات الدبلوماسية والأمن والدفاع والاستثمار والطاقة والثقافة والتكنولوجيا والتعليم.
وقال السفير الفرنسي لدى السعودية باتريك ميزوناف : "يجري الآن تعزيز هذا الزخم بشكل أكبر من خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى فرنسا، ومن خلال الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي الفرنسي - السعودي".

ووفق ميزوناف، فإن المجلس يكتسب أهمية خاصة، إذ يوفر إطاراً مؤسسياً دائماً لهذا الطموح السياسي، ويتيح لكلا البلدين تحديد الأولويات، وقياس التقدم المحرز، وتطوير التعاون طويل الأمد عبر الركائز الرئيسة للعلاقة. وأضاف "في وقت يسعى فيه البلدان إلى مواكبة التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية العميقة، تؤكد زيارة الأمير محمد بن سلمان عزماً مشتركاً على الانتقال من شراكة ثنائية قوية للغاية إلى شراكة استراتيجية شاملة".
