
بيروت / 14 أكتوبر / متابعات :
قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان إن تسعة أشخاص في الأقل قتلوا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان اليوم السبت.
وأضافت الوكالة أن سبعة أشخاص قتلوا عندما قصفت طائرات حربية إسرائيلية منزلاً في بلدة أنصار الجنوبية، بينما قتل اثنان آخران في غارة على بلدة دير الزهراني. وأصيب 11 شخصاً في الهجمات.
وأكدت الوكالة اللبنانية للإعلام اليوم أن القوات الإسرائيلية نسفت عدداً من المنازل في بنت جبيل وعدد من القرى المجاورة جنوب لبنان، مشيرة إلى "إطلاق قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل المحاذية لطريق كونين ـ صف الهوا".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استهدف خلال الليل بنية تحتية لـ"حزب الله" في ما وصفها بمنطقة أمنية في جنوب لبنان، رداً على أنشطة استهدفت جنوده.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد اليوم تشكل "رسالة واضحة" للمسار التفاوضي مع إسرائيل، قبل جولة محادثات جديدة مرتقبة في روما مطلع الشهر المقبل.
ودان عون "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة" على الجنوب، و"خروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار (...) وللقوانين الدولية بحماية المدنيين"، بعدما أدت إلى مقتل "عائلة كاملة من بلدة أنصار"، وفق بيان للرئاسة. واعتبر أن "هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق".
بدوره، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الأشخاص السبعة، وبينهم امرأتان وثلاثة أطفال، الذين قُتلوا في الغارة على أنصار "ليسوا أهدافاً عسكرية". وقال سلام إن الضحايا "ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قُتلوا فيها ليسوا أهدافاً عسكرية"، مضيفاً أن على إسرائيل "وقف هذا التصعيد"، الذي اعتبره "بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب".
وعلى خلفية التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، نقلت "الشرق" عن مصادر رئاسية لبنانية قولها إنه من المبكر تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في روما، فيما تتواصل التحركات الأميركية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ودفع المسار التفاوضي.
وتركز الجهود الأميركية – وفق المصادر - على "وقف إطلاق النار والتقدم خطوة جديدة في المفاوضات، والانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة تمهيداً لعقد الجولة المقبلة من المفاوضات، والمتوقعة خلال سبتمبر المقبل، من دون تحديد موعد نهائي لها".
كان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التقى في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ورئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد، والوفد العسكري المرافق.
في الوقت نفسه أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تتوقع من إسرائيل التصرف بما يتماشى مع الإطار الذي تم الاتفاق عليه مع لبنان، وذلك في إطار رده على تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي.
وقال المسؤول الأميركي في حديث إلى "الشرق" إن إسرائيل "أوضحت بشكل واضح أنها لا تطمح إلى أي مكاسب أو أهداف إقليمية في لبنان"، معتبراً أن "وجوداً عسكرياً دائماً في جنوب لبنان لا يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب الإطار، ولا مع متطلبات السلام والأمن على المدى الطويل لكلتا الدولتين".
وأكد أن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل سيادة لبنان وسلامة أراضيه، قائلاً "يتضمن الإطار بوضوح مساراً مشروطاً يقوم على إعادة انتشار تدريجية للقوات، مرتبطة بنزع سلاح ’حزب الله‘ والتحقق منه، وتفكيك بنيته التحتية. وتقوم القوات المسلحة اللبنانية حالياً بتنفيذ مناطق الاختبار الأولى، وستواصل الولايات المتحدة دعم التنفيذ الكامل لهذه العملية".
