مسيرة وطنية تمتد لأكثر من أربعة عقود وطموحات نحو العالمية
«الغويزي» علامة تواصل المنافسة رغم ارتفاع كلفة الإنتاج 


14 أكتوبر / خاص :
حاوره / شكري نصر مرسال :
في حضرموت، حيث يلتقي البحر بالإرادة والعمل، يقف مصنع الغويزي لتعليب الأسماك بمدينة المكلا واحدًا من أبرز الصروح الصناعية الوطنية، مواصلاً مسيرته التي بدأت قبل أكثر من أربعة عقود، ومثبتًا حضوره في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية بفضل جودة منتجاته وكفاءة كوادره.
وللتعرف على مسيرة المصنع، وأبرز التحديات التي تواجهه، وخططه المستقبلية، التقت صحيفة 14 أكتوبر برئيس مجلس إدارة المصنع الأستاذ عمر سالم باوزير، وكان هذا الحوار:
■ بدايةً.. حدثونا عن أبرز المحطات التاريخية التي مر بها المصنع منذ تأسيسه وحتى اليوم؟
تأسس مصنع الغويزي في 30 نوفمبر 1979، وكانت البداية بإنتاج أسماك الماكريل. ويضم المصنع اليوم نحو 580 عاملاً وعاملة، تشكل النساء نصف القوة العاملة، في تجسيد لدورها الاقتصادي والاجتماعي .
وشهد المصنع آخر عملية تحديث رئيسية عام 1996 عبر منحة فرنسية أسهمت في تطوير خطوط الإنتاج، ما ساعده على مواصلة نشاطه حتى اليوم. ورغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد منذ التسعينيات، ظل المصنع صامدًا بفضل جهود عماله، محافظًا على جودة منتجاته، وفي مقدمتها تونة الغويزي، التي حظيت بقبول واسع في الأسواق المحلية والعربية، مع التطلع إلى توسيع حضورها في الأسواق العالمية.
■ ما أبرز الصعوبات التي تواجه سير نشاط المصنع في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة؟
أبرز التحديات تتمثل في ازدياد عدد المصانع العاملة في المجال، وما يترتب على ذلك من منافسة على الحصول على الأسماك والمواد الخام. ومع ذلك حافظ المصنع على ريادته بفضل جودة منتجاته وثقة المستهلكين.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، نفذ المصنع نحو 85 % من خطته الإنتاجية بفضل توفر الأسماك، إلا أن ارتفاع أسعار الديزل بأكثر من 50 % انعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وأسعار المنتجات.
■ هل هناك خطط لتحديث خطوط الإنتاج أو إدخال تقنيات جديدة؟
نعم، نحن على وشك التعاقد مع شركة إسبانية لتجديد خط الإنتاج، وهو ما سيمنح المصنع دفعة جديدة، ويسهم في معالجة الإشكاليات الفنية الناتجة عن تقادم خطوط الإنتاج الحالية.
■ ما هي السياسات المتبعة في تدريب وتأهيل كوادر المصنع؟
نعتمد بصورة كاملة على أبناء محافظة حضرموت، ونحرص على إخضاعهم سنويًا لدورات تدريبية في المجالات الفنية والهندسية والإنتاجية، إلى جانب برامج في الإدارة والمحاسبة وإدارة المخازن.
كما أنشأنا مختبرات حديثة داخل المصنع، أسهمت في تقليل تكاليف الفحوصات الخارجية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للعاملين في هذا المجال.
■ حدثونا عن حجم الإنتاج اليومي وأبرز المنتجات التي يقدمها المصنع؟
يبلغ متوسط الإنتاج اليومي نحو 20 طنًا، ويضم إنتاج المصنع ثلاثة أصناف رئيسية هي: تونة الغويزي عبوة 185 جرامًا، ورقائق التونة، والتونة المفرومة.
■ كيف يضمن المصنع جودة منتجاته؟ وهل حصل على جوائز أو شهادات تقدير؟
يضم المصنع إدارة متخصصة لمراقبة الجودة، تشرف على جميع مراحل الإنتاج وفق معايير دقيقة. وقد حصد المصنع العديد من الجوائز، أبرزها ميدالية بطل الإنتاج اليمني عام 1984، والميدالية الذهبية في بلغاريا، وجائزة التفوق الصناعي في معرض القاهرة عام 2001، إضافة إلى درع من الدرجة الأولى عام 2004 تقديرًا لتميزه في الإنتاج.
■ إلى أي الدول تُصدرون منتجات تونة الغويزي؟
تُصدر منتجات المصنع إلى عدد من الأسواق الإقليمية، أبرزها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، ودولة الكويت، ومملكة البحرين. كما دخلت منتجات المصنع السوق الأمريكية قبل عامين عبر أحد العملاء، وهناك خطة لدخول السوق المصرية قريبًا.
■ ما أبرز طموحاتكم وخططكم خلال السنوات المقبلة؟
نسعى إلى مضاعفة خطوط الإنتاج، وإضافة منتجات جديدة مثل الماكريل والسردين، كما نطمح إلى إنشاء مصنع جديد بمواصفات حديثة على أرض ستمنحنا إياها الدولة تقديرًا لدور المصنع الوطني.
■ كلمة أخيرة...
أتوجه بالشكر لصحيفة 14 أكتوبر التي رافقت مسيرة المصنع منذ بداياته، وظلت منبرًا إعلاميًا وطنيًا رصينًا. ونؤكد أن مصنع الغويزي سيبقى رمزًا للصمود والإنتاج، ومصدر فخر لليمن وأبنائه.
