
كييف / موسكو / 14 أكتوبر / متابعات :
قالت أوكرانيا اليوم السبت إن ضرباتها بعيدة المدى أصابت قاعدة جوية عسكرية روسية ومركزاً للصواريخ يدعم شبكة إنترنت عبر الأقمار الاصطناعية روسية ناشئة على غرار "ستارلينك".
وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن صواريخ "كروز" من طراز "فلامنغو" أصابت منشأة الصواريخ التي تبعد نحو 900 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، في إطار حملة كييف للضغط على موسكو لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام عبر استهداف مواقع في عمق روسيا.
وأضاف في منشور على "إكس"، "من المهم تقليص قدرات روسيا الحربية. هناك حاجة إلى السلام، ويجب أن يكون ذلك واضحاً في روسيا من خلال إلحاق أضرار ملموسة بمنشآت محددة"، مشيراً إلى أن القاعدة الجوية تضم طائرات تستخدم لمهاجمة بلاده.
وأفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بتسجيل إصابات مباشرة في القاعدة الجوية بمنطقة نيجني نوفغورود الروسية وفي مركز "بروغريس" للصواريخ والفضاء في منطقة سامارا.
وأضافت أن الضربات تسببت في حرائق بالموقعين، وقالت إن مصنع سامارا ينتج صواريخ تستخدم لإطلاق أقمار اصطناعية لشبكة "راسفيت" للنطاق العريض التي تطورها روسيا بديلاً عن "ستارلينك" التابعة لـ"سبيس إكس".
وتعمل "ستارلينك" في أوكرانيا ولا تعمل في روسيا، ومنحت الخدمة كييف ميزة كبيرة في عمليات الطائرات المسيّرة والاتصالات في ساحة المعركة.
ولم تؤكد السلطات في نيجني نوفغورود وقوع الضربة بالقاعدة الجوية لكن مسؤولين محليين في سامارا الروسية قالوا إن الدفاعات الجوية تصدت "لهجوم صاروخي كبير".
وذكر رئيس مدينة سامارا عاصمة المنطقة إيفان نوسكوف في منشور عبر الإنترنت أن "البنية التحتية الصناعية في سامارا تعرضت لأضرار محدودة"، من
دون أن يوضح مزيداً من التفاصيل في شأن المنشأة المتضررة، وأضاف أن خدمات الطوارئ تعمل في الموقع.
وقال حاكم منطقة سامارا خلال الليل إن صاروخاً أصاب منشأة صناعية لم يحددها، وأردف بعد سبع ساعات، نحو الساعة 12:15 بالتوقيت المحلي، أن خدمات الطوارئ لا تزال تتعامل مع تداعيات الهجوم، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقام مركز "بروغريس" بدور رئيس في برامج الفضاء السوفياتية والروسية، مما شمل إنتاج عائلة صواريخ "سويوز".
وبدأت روسيا هجوماً شاملاً على أوكرانيا في فبراير عام 2022. وبينما يشير محللون إلى تباطؤ وتيرة التقدم الميداني في معظم المناطق هذا العام، تواصل القوات الروسية الضغط باتجاه مدن رئيسة في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، يكثف الجانبان ضرباتهما بعيدة المدى ضد مجموعة من الأهداف.
وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم إن طائراتها المسيّرة وصواريخها ومدفعيتها قصفت خلال الساعات الـ24 الماضية مراكز لوجستية ومرافق بنية تحتية للوقود والطاقة والنقل يستخدمها الجيش الأوكراني، فضلاً عن ورش لتجميع طائرات مسيّرة بعيدة المدى وزوارق مسيّرة.
وأضافت أن من بين الأهداف التي أصيبت منشأة لتخزين طائرات مسيّرة بعيدة المدى في منطقة تشيرنيهيف الأوكرانية.
في الأثناء، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم إن موسكو طلبت من واشنطن وأنقرة توضيحاً لتقارير تشير إلى وجود خطط محتملة لنقل "ترسانة كبيرة" من الأسلحة والذخيرة الأميركية الموجودة لدى تركيا إلى كييف، مضيفة عبر بيان أن مثل هذا النقل من شأنه أن يسبب "ضرراً كبيراً... لعلاقاتنا الثنائية مع واشنطن وأنقرة".
