.jpg)
المخا / 14 اكتوبر:
استهدفت مليشيات الحوثي الإرهابية، صباح اليوم الأحد، ميناء المخا التجاري بمحافظة تعز، بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في اعتداء إرهابي جديد يستهدف المنشآت المدنية والحيوية ومقدرات الشعب اليمني.
وأفادت مصادر حكومية، بأن الهجوم الحوثي استهدف الميناء ومناطق مجاورة له، وأدى إلى سقوط ضحايا وجرحى، وإلحاق أضرار بالمنشآت والمرافق، فيما تواصل الجهات المختصة حصر الخسائر الناجمة عن الاعتداء.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الهجوم أسفر، وفق حصيلة أولية، عن مقتل 7 أشخاص وإصابة نحو 35 آخرين، جراء استهداف الميناء ومناطق سكنية مجاورة.
ويأتي هذا الاعتداء ضمن التصعيد المستمر لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واستهدافها الممنهج للمنشآت الاقتصادية والحيوية والبنية التحتية، في محاولة للإضرار بالاقتصاد الوطني ومفاقمة الأوضاع المعيشية والإنسانية التي يعاني منها أبناء الشعب اليمني جراء الحرب التي أشعلتها المليشيات.
ويمثل استهداف ميناء المخا التجاري استهدافاً مباشراً لأحد المرافق الاقتصادية الحيوية في البلاد، وامتداداً لنهج المليشيات في تدمير مقدرات الدولة والبنية التحتية وتعطيل حركة التجارة والملاحة، وحرمان اليمنيين من الاستفادة من منشآتهم وموانئهم ومقدراتهم الاقتصادية.
وتؤكد طبيعة الهجوم، الذي استخدمت فيه المليشيات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استمرارها في تهديد المنشآت المدنية والموانئ وخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وما يترتب على ذلك من مخاطر على حركة السفن التجارية وسلاسل الإمداد والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وكان مسؤول في الحكومة اليمنية قد أكد أن المليشيات أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه ميناء المخا، فيما أقرت المليشيات لاحقاً بتنفيذ الهجوم مستخدمة عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ويعد ميناء المخا أحد الموانئ الرئيسية الواقعة تحت سلطة الحكومة اليمنية، وشهد خلال السنوات الماضية جهوداً لإعادة تأهيله واستعادة نشاطه التجاري، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة وخدمة الاقتصاد الوطني وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وسبق أن تعرض الميناء لاعتداءات حوثية مماثلة، بينها هجوم في سبتمبر 2021 بصاروخ باليستي وخمس طائرات مسيّرة، ألحق أضراراً بمرافق تشغيلية ومخازن للمواد الغذائية، فيما قدرت إدارة الميناء في وقت سابق حجم الخسائر الناجمة عن الهجمات وتوقف التشغيل بنحو 800 مليون دولار.
ويكشف تكرار استهداف ميناء المخا وغيره من المنشآت الاقتصادية عن إصرار المليشيات الحوثية على تدمير ما تبقى من البنية التحتية للاقتصاد الوطني، وتحويل المنشآت المدنية والخدمية إلى أهداف لأعمالها الإرهابية، في الوقت الذي يحتاج فيه اليمن إلى توجيه موارده نحو إعادة الإعمار وتحسين الخدمات واستعادة النشاط الاقتصادي.
ولا تقتصر التداعيات الناجمة عن استهداف الموانئ على الخسائر المادية المباشرة، بل تمتد إلى تعطيل حركة الاستيراد والتصدير ورفع تكاليف الشحن والتأمين والنقل، والإضرار بالنشاط التجاري وفرص العمل، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وأسعار السلع والأمن الغذائي.
وأكدت وزارة النقل، في سياق متابعتها لتداعيات استهداف ميناء المخا، رفع مستوى الجاهزية في الموانئ والمطارات والمنافذ، فيما اعتبرت أن استهداف الميناء والملاحة البحرية يمثل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة والسفن التجارية.
ويضع هذا التصعيد المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤولياتهما في اتخاذ موقف حازم إزاء استمرار المليشيات الحوثية في استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، والعمل على حماية الملاحة الدولية والموانئ والمنشآت الحيوية، ومحاسبة المسؤولين عن الأعمال التي تستهدف مقدرات الشعب اليمني وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
