في بداية عام ٢٠٢٦ تهللت القلوب سعادة وبهجة، وذرفت الدموع بعد فرحة عارمة من سني الجحود والخذلان لخريجين شملهم الطي والنسيان في التوظيف، واستبشر الآلاف بنزول أسمائهم في كشوفات توظيف الخدمة المدنية في بداية عام ٢٠٢٦، بعد سنين عجاف شداد تعدت للبعض على تخرجهم من ٢٠ إلى ٣٠ سنة من الإقصاء والتهميش في عدم توظيفهم، رغم عملهم لسنوات كثيرة (من ١٥ إلى ٢٠ سنة) في عدد من مرافق الدولة، وعندما كتب الله تعالى لهم الفرحة في التوظيف دون وساطة ومحسوبية هنا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، ودون التطرق إلى الصراعات السياسة على الساحة الوطنية، صدر قرار وقف البت في تفعيل قرار الخدمة المدنية لتوظيف ٢٠٢٦، على الرغم من سقوط أسماء كثيرة مستحقة للتوظيف تعدى تخرجهم العقدين من الزمن وهم مازالوا يمارسون مهام عملهم في شتى مرافق الدولة.
من هنا أناشد القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، ووزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم ثابت العولقي، ووزير المالية مروان فرج بن غانم، بسرعة الاطلاع والتنفيذ في كشوفات توظيف ٢٠٢٦، مع إلحاق أسماء مستحقة سقطت من الكشوفات، وكذلك توظيف متعاقدي المؤسسات الإعلامية من متعاقدي قناة عدن وصحيفة ١٤ أكتوبر ووكالة الأنباء اليمنية سبأ، ومتعاقدي التربية والتعليم، والعديد من متعاقدي مرافق الدولة ممن تجاوز تعاقدهم ١٠ و١٥ سنة، وإعادة الأمل لمن أفنوا شبابهم وجهدهم في خدمة وطنهم لسنوات عديدة وطالهم الخذلان والجحود.
وفي الأخير نقول: بالحب والوفاء والسواعد تبنى الأمم والأوطان.. ولنا في الله تعالى ظنا لا يخيب وأملا كبيرا، وفيكم أيضا يا قيادتنا السياسية، ونشد على أيديكم إنصاف وإحقاق الحق وجبر القلوب التي قد أنهكتها محن الحروب وصعاب الحياة، لترسموا بسمة وبهجة في محيا الناس وأسرهم، وحفظكم الله وسدد خطاكم لما فيه خير العباد والبلاد.
