إجهاض فلسطينية بعد منع قوات الاحتلال عبور سيارة إسعاف تحملها إلى المستشفى

الضفة الغربية / 14 أكتوبر / متابعات :
صعَّد الجيش الإسرائيلي عمليات هدم المنازل في اليوم الرابع من عمليته العسكرية في الضفة الغربية، وهدم أكثر من 11 منزلاً ومنشأة وأخطر أصحاب منازل أخرى بالهدم.
وهدمت قوات الاحتلال منزلاً في حي البستان في سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك في القدس، في حين أجبرت عائلة على هدم منازلها الثلاثة ذاتياً في بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس، وفي بلدة بيت حنينا التحتا شمال القدس، هدمت قوات الاحتلال منزلاً، وحظيرة أغنام. كما هدم الجيش الإسرائيلي في بلدة نعلين غرب رام الله، ثلاثة منازل ومنشأة زراعية، وفي بلدة عرابة جنوب غربي جنين، هدمت قوات الاحتلال منزلاً مكوناً من ثلاثة طوابق.
وهدم المنازل جزء من سياسة إسرائيلية عقابية في الضفة الغربية، قائمة على الانتقام من منفذي عمليات أو مرسليهم أو بذريعة البناء من دون ترخيص. ولا تعطي السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين تراخيص في القدس والمناطق «ج» و«ب» في الضفة الغربية في حين تطلق يد المستوطنين هناك لاحتلال وإقامة بؤر استيطانية كل يوم.
وإضافة إلى الهدم، أخطر الجيش الإسرائيلي فلسطينيين بهدم ثلاث بنايات تضم 18 محلاً تجارياً وشقتين سكنيتين قرب قرية عنزا جنوب جنين، ومنازل عدة ومنشأه تجارية في بلدة نحالين غرب بيت لحم، و10 إخطارات هدم في بلدة بيت دجن شرق نابلس، واستولت على منزلين في بلدة الطيبة غرب جنين، وحولتهما ثكنتين عسكريتين.
وجاءت عمليات الهدم في وقت واصل الجيش الإسرائيلي عمليته في الضفة الغربية، ونفَّذ سلسلة مداهمات، لا يبدو أنها ستتوقف في المدى القريب، واعتقل عشرات الفلسطينيين، بعد أن قطع أوصال الضفة، وحاصر مدناً وبلدات وقرى بالحواجز والبوابات والإجراءات المقيدة.
وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، نابلس والخليل وبيت لحم ورام الله وقلقيلية وطولكرم بما في ذلك بلدات وقرى عدّة، ونفذت حملة اعتقالات واسعة. ومع إغلاق الكثير من الطرق في الضفة الغربية، تقطعت السبل بكثير من
الفلسطينيين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين أو وسط ازدحامات واضطرابات لا تنتهي.
وتوفي جنين يبلغ من العمر ستة أشهر في رحم والدته، فجر الاثنين، عقب احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي مركبة الإسعاف التي كانت تقلها على حاجز عورتا جنوب مدينة نابلس.
وقال ضابط إسعاف قريوت بشار القريوتي، إن قوات الاحتلال أعاقت عمل الطواقم الطبية، ورفضت السماح لمركبة الإسعاف بالمرور عبر الحاجز بعد إغلاق بواباته، واحتجزت الطاقم، كما أخضعت السيدة الحامل في شهرها السادس للتفتيش رغم حالتها الصحية الحرجة.
وقبل أسبوع توفيت الشابة سجود فقهاء (30 عاماً)، من بلدة سنجل شمال رام الله، بعد إعاقة قوات الاحتلال وصول مركبة إسعاف إلى البلدة، كما اضطرت سيدتان، الأحد، إلى وضع مولوديهما داخل مركبتين، بعد تعذر وصولهما إلى المستشفيات، نتيجة الحواجز المحيطة بمدينة نابلس.
ولطالما كانت القيود على الحركة سمة بارزة من سمات الحياة في الضفة الغربية، وقد تضاعفت الإغلاقات والحواجز العسكرية والعوائق الأخرى، إلى مستويات لم تشهدها المنطقة منذ الانتفاضة الثانية قبل أكثر من 20 عاماً، وفقاً للأمم المتحدة.
في الوقت نفسه، تواصلت سلسلة هجمات المستوطنين في الضفة. وحذَّر رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، من نية إسرائيل توسيع نموذج إخلاء المخيمات في الضفة، عادَّاً أن التهجير القسري وتدمير الممتلكات واستهداف التجمعات السكانية تمثل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية.
وفي السياق، أصدرت سلطات الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، ستة أوامر عسكرية للاستيلاء على 498 دونماً من أراضي المواطنين الفلسطينيين في مناطق مختلفة شرق محافظة طوباس.
وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس، بأن الأوامر العسكرية تستهدف أراضي طوباس، وتياسير، والعقبة، وابزيق، ورابا، مشيراً إلى أنها تأتي امتداداً لمشروع «الخيط القرمزي» الذي أعلن عنه الاحتلال نهاية العام الماضي، وبدأ في تنفيذه العام الحالي.
من جانبها، أوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الأوامر تستهدف 498 دونماً من أراضي المواطنين في المحافظة، وأن جداولها أظهرت تخصيص الجيش 360172 دونماً من أراضٍ سبق أن أعلنها «أراضي دولة»، بما يعادل نحو 72.3
في المائة من إجمالي المساحة المستهدفة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا).
