الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد الأخير في اليمن وتدعو إلى الانخراط في المفاوضات

نيويورك / 14 أكتوبر :
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء دورة جديدة وأوسع من التصعيد، لا يستطيع اليمن ولا المنطقة تحمل تبعاتها.
ودعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، جميع الأطراف إلى الانخراط البنّاء في المفاوضات برعاية الأمم المتحدة..مؤكدًا أن ذلك ضروري لضمان خفض التصعيد، وتعزيز الوصول الجوي المدني الآمن والمستدام والقابل للتنبؤ، إلى جانب أولويات أخرى.
وأكد خياري، أن الإجراءات الأحادية لن تقرب اليمن من السلام، بل على العكس، فإنها تنذر بترسيخ الانقسامات، وتسريع وتيرة التجزئة، وزيادة خطر تجدد التصعيد والمواجهة العسكرية.
كما دعا جميع الأطراف إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وإلى دعم واحترام وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
وقال "تظل الأمم المتحدة ملتزمة بدعم اليمنيين في إعادة إطلاق عملية سياسية لإنهاء الصراع في اليمن"..مكررًا تأكيده أن خفض التصعيد على المستوى الإقليمي يمكن أن يهيئ بيئة أكثر ملاءمة لإحياء العملية السياسية اليمنية.
وفي سياق كلمته، جدد المسؤول الأممي الإشارة إلى أن 73 من زملائه في الأمم المتحدة، إلى جانب موظفين في المنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية، لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين..داعيًا مجددًا إلى الإفراج عنهم فورًا وبأمان ودون شروط، وإلى الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات الأمم المتحدة وموظفيها وحصاناتهم.
كما أدانت جمهورية فرنسا تقويض إيران لسيادة الجمهورية اليمنية، وانتهاكها للقانون الدولي من خلال هبوط طائراتها في صنعاء في 3 يوليو، وفي الحديدة يوم 13 يوليو، دون موافقة السلطات الشرعية اليمنية.

وجددت فرنسا، في كلمتها أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن بشأن اليمن، التي ألقاها ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، التزامها الكامل بوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، واعتبرت أن الانتهاك الإيراني يمثل انعكاسًا للسلوك المزعزع للاستقرار الذي تنتهجه إيران في المنطقة، كما يتضح من استئناف الاشتباكات في الخليج الفارسي منذ 7 يوليو، والإعلان عن إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة ضرورة وقف هذه الإجراءات فورًا وبشكل دائم.
وقالت "إن إيران، بدعمها للحوثيين، تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وتنتهك قرارات هذا المجلس من خلال إخلالها بالتزاماتها بموجب حظر الأسلحة المنصوص عليه في القرار 2216 (2015)، والموسع ليشمل الحوثيين ككيان بموجب القرار 2624 (2022)".. مشددة على ضرورة امتثال إيران الكامل لالتزاماتها الدولية، ووضع حد لجميع عمليات نقل المعدات العسكرية إلى الحوثيين.
وطالبت فرنسا ميليشيات الحوثي الإرهابية بوقف الإجراءات المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك استهدافها المملكة العربية السعودية، مجددة في هذا الصدد تضامنها مع المملكة.
وأشارت فرنسا إلى تهديدات ميليشيات الحوثي بشن هجمات في البحر الأحمر..مؤكدة مجددًا ضرورة الحفاظ على الأمن البحري وحرية الملاحة، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2722 (2024)، معلنة أنها ستواصل مشاركتها في العملية الأوروبية "إي يو ناففور أسبيدس" (EU NAVFOR ASPIDES)، وفقًا للقانون الدولي، وبطابع دفاعي صارم، وبالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين.
واتهمت فرنسا الحوثيين بالاستمرار في عرقلة العمل الإنساني بصورة متعمدة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة، وموظفي المنظمات غير الحكومية، وأفراد البعثات الدبلوماسية المحتجزين تعسفا.
وأكدت أن هذه الاحتجازات، شأنها شأن الهجمات على العاملين في المجال الإنساني، غير مقبولة، وتتعارض مع القانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2730 (2024)، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأضافت "أن هذه الممارسات تعيق إيصال المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها السكان المدنيون بصورة عاجلة، فيما تتحمل النساء والأطفال العبء الأكبر، كما أشار إلى ذلك وكيل الأمين العام".
وجددت فرنسا دعمها الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ..مؤكدة أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن..مؤكدة أن اتفاق الإفراج عن المحتجزين، الذي أُعلن عنه في 14 مايو، يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، داعية إلى تنفيذه دون تأخير.
وجددت فرنسا التأكيد على أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في اليمن يتمثل في عملية سياسية شاملة، برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة النساء وجميع مكونات المجتمع اليمني.
*سبأنت
