الضالع الصخرة التي تحطمت على أسوارها أذناب إيران وستظل عصية على الانكسار
المملكة العربية السعودية داعمة للمحافظة في كافة الأصعدة




- سنعمل بكل ما نملك من طاقات من أجل خدمة أبناء الضالع وتطوير المحافظة
14 أكتوبر / عدن / خاص:
حاوره/ نجيب العلي:
أجرت صحيفة 14 أكتوبر حوارًا مع محافظ محافظة الضالع، قائد المحور، قائد الأمن الوطني، اللواء أحمد قائد القبة، الذي استعرض فيه الأوضاع العامة بالمحافظة، وبالتحديد ما يتعلق بالجوانب الخدمية والعسكرية والأمنية، وكذلك الصعوبات التي تواجه المحافظة.
في مستهل هذا الحوار، نرحب بسيادة محافظ محافظة الضالع، ونتقدم إليكم بخالص الشكر والتقدير على منحنا من وقتكم الكريم، وإتاحة هذه الفرصة للإجابة على الأسئلة التي نطرحها في هذا الحوار.
س1: ممكن أن تستعرض لنا كيف كانت بداية مهامكم في قيادة السلطة المحلية بالمحافظة؟
أولًا، أعتز وأفتخر بكوني أحد أبناء هذه المحافظة العريقة والغنية عن التعريف. أما فيما يخص بداية مهامنا في قيادة السلطة المحلية، فقد كانت بداية طيبة ومبشرة بإذن الله. ورغم ما واجهناه من صعوبات وتحديات، منها أنها محافظة حديثة الإنشاء والتكوين، لا توجد فيها مقومات الدولة بكل أركانها، كالمؤسسات والمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي كالطرقات والمياه والصرف الصحي والتعليم والمنشآت، ناهيك عن أنها محافظة تفتقر إلى الموارد، وهذا بطبيعته يشكل عائقًا كبيرًا في قيادة محافظة دون وجود موارد اقتصادية أو مشاريع استثمارية. ولهذا فإننا على ثقة تامة بتجاوزها بفضل الله، ثم بتكاتف وتعاون أبناء المحافظة الأحرار ووقوفهم إلى جانب جهود التنمية والاستقرار.
س2: ما أولوياتكم في العمل خلال الفترة المقبلة؟
تتمثل أولوياتنا الرئيسية خلال المرحلة المقبلة في خدمة المواطنين، والعمل على تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية في مختلف القطاعات، بما يشمل مجالات الطرق والصحة والتعليم والمياه، وذلك بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
أيضًا سنعمل بكل ما نملك من قدرات وإخلاص من أجل تنمية المحافظة وخدمة أبنائها، والمضي بها نحو مزيد من التطور والازدهار، بما يحقق تطلعات أبنائها في البناء والتنمية وتعزيز الأمن والاستقرار. ونسعى بكل جدية إلى أن نكون عند حسن ظن أبناء المحافظة، من خلال تقديم نموذج متميز في العمل يعتمد على المسؤولية والإنجاز، وتلبية احتياجات المواطنين بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة.
س3: لاحظنا جهودًا كبيرة بذلتموها منذ توليكم قيادة المحافظة، ما أبرز الأنشطة التي تم تنفيذها؟
أولًا: قطاع الصحة
رغم أننا في بداية قصيرة من تحمل مسؤولية قيادة المحافظة، إلا أننا نبذل قصارى جهدنا في خلق حراك تنموي وإداري في مختلف القطاعات، ولعل أهمها في القطاع الصحي هو الحصول على موافقة مبدئية من قبل مجلس الوزراء على اعتماد مشروع إنشاء هيئة مستشفى الضالع العام، ونحن بصدد استكمال القرار من قبل قيادة مجلس القيادة الرئاسي. وهذا الإنشاء لهذه المنشأة الطبية في المحافظة سيعكس خدمة إنسانية كبيرة في تقديم الخدمات وتوسيع الرعاية الصحية بشكل إيجابي، بالإضافة إلى فتح الأقسام وتشغيل سوق العمل من الكوادر المؤهلة واستيعابها في مختلف التخصصات.
أيضًا افتتاح مركز صحي جديد في منطقة الجليلة ذات الكثافة السكانية الكبيرة، وهذا سيكون له أثر في تخفيف الازدحام على المستشفى الحكومي الوحيد في عاصمة المحافظة، إلى جانب تزويد مستشفى الضالع بشحنة من المستلزمات الطبية دعمًا للخدمات الصحية وتعزيزًا لقدرة القطاع على تلبية احتياجات المواطنين.
ثانيًا: قطاع التعليم
تم تأثيث كلية المجتمع بكلفة بلغت خمسة ملايين دولار من الأشقاء في دولة الكويت، ويشمل ذلك تجهيز مختلف التخصصات الأكاديمية والفنية. كما وجهنا بصرف حوافز شهرية للمعلمين خلال لقائنا بقيادة مكتب التربية والتعليم بالمحافظة، بهدف ضمان استمرار العملية التعليمية والارتقاء بجودة التعليم. وكذلك ناقشنا مع وزير التعليم العالي تفعيل قرار جامعة الضالع الذي تم إقراره عام 2008م لتعزيز التعليم الأكاديمي.
ثالثًا: قطاع المياه
دشّنا عددًا من مشاريع المياه الحيوية في عاصمة المحافظة، شملت مناطق الطفوة وثوبة والضبيات، بكلفة إجمالية بلغت 130 ألف دولار، وتضمنت إنشاء شبكة مياه ومحطة معالجة متكاملة وشبكات توزيع حديثة. كما تم تدشين مشروع منظومة الطاقة الشمسية لآبار حقل حجر سناح، بما يسهم في تحسين واستدامة خدمات المياه للمواطنين.
رابعاً: قطاع الطرق
لا شك أن هذا الملف نوليه اهتمامًا كبيرًا، نظرًا لأهميته كشريان حياة، حيث دشّنا مشروع استكمال سفلتة طريق الشعيب الحصين، وهناك مشاريع أخرى قادمة في هذا المجال، وذلك من خلال لقائنا بوزير الأشغال العامة والطرق الشهر الماضي لاعتماد حزمة من المشاريع، بالإضافة إلى تواصلنا مع جهات مانحة للحصول على تمويل عدد من المشاريع في مجال الطرقات، خصوصًا ذات الأهمية الملحة.
س4: أجريتم لقاءات عديدة مع مسؤولي الدولة، ما ثمار نتائج هذه اللقاءات؟
أجرينا سلسلة من اللقاءات المهمة مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الوزراء، وعدد من الوزراء، إضافة إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وكذلك المنظمات الدولية والصندوق الاجتماعي للتنمية، ناقشنا خلالها الأوضاع العامة في محافظة الضالع، واستعرضنا أبرز الاحتياجات الملحة والضرورية التي تتطلب تدخلًا عاجلًا في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية.
وقد لمسنا تفهمًا واهتمامًا كبيرين من قبل قيادة الدولة والجهات المعنية، حيث تم تقديم وعود جادة بتنفيذ عدد من المشاريع الحيوية خلال المرحلة القادمة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات ودفع عجلة التنمية في المحافظة.
س5: هل هناك دعم سعودي قادم للمحافظة؟
خلال لقائنا مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، استعرضنا أبرز احتياجات المحافظة ومتطلباتها التنموية والخدمية، وقد أبدوا استعدادهم لتقديم دعم سخي يعكس عمق العلاقات الأخوية وحرص المملكة الدائم على مساندة أبناء المحافظات الجنوبية.
وهذا ليس بمستغرب على المملكة العربية السعودية، التي تواصل بذل جهود كبيرة ومستمرة للإسهام في تطبيع الأوضاع، ودعم الاستقرار، وتعزيز الأمن والتنمية، انطلاقًا من دورها المحوري والإنساني في دعم البلاد وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
س6: ممكن أن تطلعنا على الأوضاع العسكرية في جبهات القتال، وكذلك الوضع الأمني بالمحافظة؟
الأوضاع العسكرية في جبهات القتال مشتعلة ومتواصلة، حيث تخوض القوات المسلحة معارك ضارية في مواجهة عناصر مليشيا الحوثي، التي تتكبد خسائر متلاحقة في الأرواح والعتاد يومًا بعد آخر. وتفشل كل محاولات التقدم باتجاه الضالع، إذ تصطدم بجدار صلب من الصمود والثبات.
وتبقى الضالع صخرة صماء عصية على الانكسار، تتحطم على أسوارها أطماع المليشيات وأدواتها.
أما على الصعيد الأمني، فتشهد المحافظة حالة من الاستقرار، مع استمرار الجهود وبالتنسيق مع القيادات الأمنية بمختلف تشكيلاتها لتعزيز الأمن وترسيخ الاستقرار، بما يسهم في بسط السكينة العامة في ربوع المحافظة.
س7: كلمة أخيرة تودون توجيهها في هذا الحوار الصحفي؟
نحن اليوم أمام مرحلة جديدة تتطلب منا جميعًا العمل بروح الفريق الواحد، سواء من قبل المكاتب التنفيذية أو قيادة السلطة المحلية أو الأجهزة الأمنية، إلى جانب تلاحم وتكاتف أبناء المحافظة كافة، من أجل انتشال المحافظة من أوضاعها الراهنة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتوحيد الصفوف، والاستعداد لأي طارئ، لا سيما في ظل تربص العدو الحوثي بمحافظة الضالع.
نريد أن نطمئن أبناء الضالع أن أهم أولوياتنا في هذه المرحلة الراهنة من تاريخ شعبنا هو البناء والتنمية من خلال الحصول على مشاريع البنية التحتية للمحافظة، وكذلك تعزيز الأمن والاستقرار فيها، والنهوض بها إلى مصاف التطور المنشود بإذن الله تعالى.


