إصابة 12 شخصاً آخرين معظمهم قرب مصفاة للنفط وتضرر منازل وبنى تحتية

موسكو / كييف / 14 أكتوبر / متابعات:
قتل أربعة أشخاص في الأقل بهجوم أوكراني كبير بطائرات مسيرة على مناطق روسية، من بينها موسكو، التي شهدت أكبر هجوم منذ أكثر من عام. وأكدت السلطات الروسية اليوم الأحد أن ثلاثة أشخاص قتلوا في منطقة موسكو وشخص واحد في منطقة بيلغورود.
وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف عبر "تيليغرام" إن امرأة لقيت حتفها عندما أصيب منزل في مدينة خيمكي بشمال موسكو، بينما كان فريق إنقاذ يعمل على إخراج شخص واحد من تحت الأنقاض. وقال فوروبيوف إن رجلين لقيا حتفهما في قرية بوجوريلكي بمنطقة ميتيشي، وأضاف أن عدة مبان سكنية عالية ومرافق بنية تحتية تضررت أيضاً.
وذكرت وكالة تاس الروسية، نقلاً عن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن الدفاعات الجوية دمرت 81 طائرة مسيرة متجهة إلى موسكو منذ منتصف الليل، مما يجعله أكبر هجوم على العاصمة منذ أكثر من عام.
وأضاف سوبيانين أن 12 شخصاً أصيبوا، معظمهم قرب مدخل مصفاة النفط في موسكو، بينما تضررت ثلاثة منازل، وأوضح أن "الوسائل التكنولوجية" في مصفاة موسكو للنفط لم تتضرر.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه جرى إسقاط 556 طائرة مسيرة في أجواء البلاد خلال الليل وحتى الصباح، فيما ذكر مطار شيريميتيفو في موسكو، وهو أكبر مطارات البلاد، أن حطام طائرة مسيرة سقط على أراضيه من دون أن يتسبب في أي أضرار.
وقُتل شخص في منطقة بيلغورود الحدودية الروسية بهجوم أوكراني بطائرة مسيرة أمس السبت، بحسب ما أفادت السلطات المحلية. وطاول الهجوم سيارة في بلدة كراسنايا ياروغا مما أسفر عن مقتل مدني، وفق بيان للسلطات.
واستؤنفت الهجمات الروسية والأوكرانية بعد انتهاء هدنة استمرت ثلاثة أيام بوساطة أميركية، في ذكرى الانتصار السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، التي انتهت ليل الإثنين الثلاثاء الماضي.
وتقوم روسيا منذ بداية حربها ضد أوكرانيا في فبراير 2022، بقصف كامل أراضي هذا البلد، وخصوصاً بناه التحتية الحيوية.
من الجهة المقابلة، أعلن سلاح الجو الأوكراني اليوم الأحد، أنه اعترض 279 مسيّرة هجومية وهدفاً مخادعاً روسياً من أصل 287 أُطلقت خلال الليل.
تشنّ أوكرانيا ضربات منتظمة داخل الأراضي الروسية رداً على القصف اليومي الذي تتعرض له منذ أكثر من أربعة أعوام. وتقول إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت طاقة لتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية داخل أراضيها.
ورغم أن منطقة موسكو، أي المنطقة المجاورة للعاصمة، تتعرض لهجمات مسيّرات بشكل متكرر، فإن مدينة موسكو نفسها، التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، نادرا ما تُستهدف.
يأتي ذلك فيما المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متوقفة.
وكانت هدنة لمدة ثلاثة أيام قد سمحت بوقف موقت للقصف في المناطق البعيدة عن خطوط القتال، وذلك بالتزامن مع إحياء روسيا ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية وانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية.
لكن الهجمات استؤنفت فور انتهاء الهدنة ليل الإثنين الثلاثاء وهي هدنة أُبرمت بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقُتل 24 شخصاً على الأقل في هجمات بمسيّرات بعيدة المدى وصواريخ على كييف ليل الأربعاء الخميس، وفق حصيلة أوكرانية نُشرت أول من أمس الجمعة. كما أُصيب نحو 50 آخرين.
عقب ذلك، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي أول من أمس، "لدينا كامل الحق في الرد عبر استهداف صناعة النفط الروسية، وإنتاجها العسكري، وكل من يتحمل المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب المرتكبة ضد أوكرانيا والأوكرانيين".
وتوقفت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، التي تتوسط فيها واشنطن، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في الـ28 فبراير الماضي.
