


مكة المكرمة / 14أكتوبر/وضاح الشليلي :
شهدت المشاعر المقدسة في مكة المكرمة جولة تعريفية واسعة نظمتها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وذلك بمشاركة فاعلة من البعثة الإعلامية المرافقة لحجاج جمهورية اليمن ضمن وفود إعلامية دولية، حيث شكلت هذه المبادرة نافذة إعلامية وإنسانية هامة ركزت على تقديم صورة حية وعميقة لحجم الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن، ونقل واقع التطوير والتنظيم في المشاعر المقدسة بطريقة واقعية وملموسة.
وقد رصدت الجولة منذ لحظاتها الأولى حجم التحول الكبير الذي تشهده العاصمة المقدسة على مستوى البنية التحتية والمشاريع الخدمية والتنظيمية، حيث بدت شبكات الطرق والجسور ومسارات الحركة كمنظومة هندسية متكاملة تعمل بتناغم مذهل، وتتكامل مع المشاريع الصحية والخدمية التي صممت بعناية فائقة لتوفير أقصى درجات الراحة والأمان، وضمان استقبال ملايين الحجاج في بيئة متطورة وأكثر تنظيماً وسهولة.

وكانت زيارة مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي من أبرز المحطات التي توقف عندها الوفد الإعلامي، حيث اطلع الحضور على آليات العمل الدقيقة والاحترافية التي تدار بها العمليات داخل المشروع، والتي تجمع بكفاءة عالية بين الجوانب الشرعية والتنظيمية والإنسانية، مما يسهم بشكل مباشر في تسهيل أداء النسك على الحجاج بكل يسر وطمأنينة.
وامتدت الرحلة الإعلامية بعد ذلك لتتحول إلى ما يشبه السفر عبر الزمن من خلال زيارة معالم وثقافات إسلامية بارزة شملت معرض عمارة الحرمين، ومجمع كسوة الكعبة المشرفة، ومتحف برج الساعة، بالإضافة إلى معرض السيرة النبوية، حيث استعرضت هذه المواقع تفاصيل دقيقة تروي تاريخ الرسالة الإسلامية العظيمة منذ بدايتها الأولى في مكة المكرمة وصولاً إلى انتشار نورها في مختلف أنحاء العالم.
وفي ختام الجولة، تجلى بوضوح حجم العناية الفائقة التي توليها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين، عبر تسخير المشاريع العملاقة والتقنيات الحديثة التي تضع طمأنينة الحاج وسكينته في مقدمة الأولويات، لتبقى الكلمات دائماً أقل من أن تصف رهبة المكان وعظمة الجهود التي تبذل ليكون الحج رحلة إيمانية تليق بضيوف الرحمن.

